Culture Magazine Thursday  25/04/2013 G Issue 404
الثالثة
الخميس 15 ,جمادى الآخر 1434   العدد  404
 
السريحي: قنديل جديرٌ بالاحتفاء

 

جدة - صالح الخزمري

اعتبر د. سعيد السريحي الروائي المصري الأستاذ فؤاد محمود قنديل شخصية ثرية متعددة الجوانب وكل جانب من الجوانب جدير بالاحتفاء به.

أما قارئوه فقد وجدوا فيه مبدعا تارة ومترجما تارة أخرى ودارسا حينا وكاتب مقال يمتد من آفاق السياسة حتى اعماق المجتمع. واشاد السريحي برواياته التي بلغت ثماني عشرة رواية وبرواياته الثلاث للاطفال وبما ترجم وبدراساته الادبية.

من جانبه اشاد عبد المقصود خوجة بالروائي قنديل وقال: انه عكف على صياغة مشروع سردي مطبوع بملامح جيله الستيني، وما اعتلق بحقبته من تداعيات حزيران التي ألقت بظلالها على صعيد الكتابة الإبداعية لهذا الجيل، متخطيا بأفقه العريض لمراحل زمنية يصعب اختزالها بدون الاستواء على نار التجربة الهادئة، فلم يقع فريسة لحالة الانهزام الذاتي التي وأدت كثيرا من التجارب التي ولدت وقتذاك، فخطابه السردي قد بدأ عميقا، ومحتشدا بمواقف فلسفية ربما هيأتها له دراسته للفلسفة، والتي أتاحت له فرصا واسعة للاطلاع على أمهات عناوين المكتبة العالمية والمصرية لينهل من آثارها، فتتلمذ على مؤلفات شوقي، وطاغور، وشكسبير، وطه حسين، والمازني، وزكي نجيب محمود وغيرهم ممن كان لهم طيفا شفافا في تنوع مصادر طاقاته السردية، والتي من أهمها في نظري نشأته البسيطة في بيئة مصرية أصيلة، اختزن المشاهد من حياة فلاحيها البسطاء، والتقط بحاسته التصويرية ما وراء مشاهداته من ثراء سردي كثيف. تتقلب تجربته على نيران حلمه الدائم بالوصول لنسق جديد في الكتابة الروائية، مستصحبا بوعيه للتجارب السابقة، ومتجاوزا لها بما تمليه ضرورات التطوير في حتميتها التاريخية، فمن تيارات تقليدية، إلى الأخذ بمنهجية المعالجة الرمزية، بتفرعاتها الرومانسية والواقعية، إلى بلوغ الرواية لتخوم البنيوية، وتجليات التفكيك والتحليل، وإلى ما بعدها، صيرورة لا نهائية في أفق التجريب المفتوح.


 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

البحث

أرشيف الأعداد الأسبوعية

ابحث في هذا العدد

صفحات العدد

خدمات الجزيرة

اصدارات الجزيرة