يجوز في (الاثنين);علَمًا أربعةُ أوجهٍ. وهي باختصار:
* – الاثنينِ *النصب*– الاثنينِ *الجرّ*).
الثاني: إعرابُه بالحركاتِ الظاهرة على آخِرِه، لأنَّ مدلولَه واحدٌ. تقولُ: (الاثنانُ – الاثنانَ – الاثنانِ). ونحوُه قولُ الشاعرِ:
ألا يا ديارَ الحيِّ بالسبُعانِ
أملَّ عليها بالبِلَى المَلَوانِ
و(السبعان);اسم موضع. وهو تثنية (سبُع).
الثالث: إلزامُه الياءَ، وحكاية كسر النونِ فيه، تقول: (الاثنينِ – الاثنينِ – الاثنينِ). وإنما جازَ هذا لكثرةِ ذكرِه مضافًا إليه في نحو (يوم الاثنينِ)، فلما أوقَعُوه موقِع رفعٍ، كرِهُوا أن ينقلُوه عن مَّا ألفُوه. ومثلُ هذا (المؤمنونَ);للسورة المعروفة، فإنَّه كثُر دورانُها في كلامِهم مرفوعةً. فلما أدخلوا عليها (سورة)، وأضافوها إليها، لم يشاءوا أن يغيِّروا صورتَها، فقالُوا: (سورةُ المؤمنونَ)، كأنَّ الواوَ أمست جزءًا من العلَمِ. وتقولُ أيضًا: (هذا كتابُ الاختيارين للأخفش الأصغر). فإذا حذفتَ كلمة (كتاب)، ووقعتِ (الاختيارين);في موضعِ رفعٍ، جازَ لك أن تقولَ: (هذا الاختيارينِ). وهكذا في حالِ النصبِ، والجرّ.
الرابعُ: إلزامُه الياءَ، مع تركِ حكايته، وإعرابُه بالحركات الظاهرة على آخِره. تقولُ: (الاثنينُ – الاثنينَ – الاثنينِ). وذلكَ أنه طالَ عليهم استِعمالُه محكيًّا حتى نسُوا أصلَه، واعتدُّوه مفردًا على وَفق مدلولِه. يدلُّك على هذا قولُهم: (البحرينُ – البحرينَ – البحرينِ);للبلد المعروف. وأصلُ هذا قولُهم: (بلد البحرينِ);ثمَّ (البحرينِ)، ثمَّ (البحرينُ). وذلك في حال الرفع.
وكلُّ هذه الأوجه صحيحٌ إن شاء الله. والمتَّفق عليه منها الوجه الأول، ثمَّ الثاني. والثالث، والرابع اجتهادٌ منِّي.
faysalmansour@gmail.com