Culture Magazine Thursday  06/01/2011 G Issue 328
مراجعات
الخميس 02 ,صفر 1432   العدد  328
 
عندما تكون الوليمة كتاباً
أحمد بن مكي العلاوي

سنة حسنة تلك التي استنها النادي الأدبي في الرياض عندما يولم كل عام لعرس ثقافي يحتفى فيه بكاتب وكتاب يجمع فيه رموز الثقافة والأدب وعشاق الحرف حول مائدة قوامها غذاء العقل ورواء المعرفة، الكتاب الذي بات منسياً إلا من اجتهادات قليلاً ما تذكر ولكنها بالقطع تشكر لأنها بحق خطوة على الطريق وومضة نحو البريق.

وقد عنّ لصاحب السطور أن يهرع إلى هكذا محفل لسببين، يأتي أولهما دسامة الوليمة بما فيها من نضج فكري ونضج عقلي خطه يراع جهبذ في مثل قيمة وقامة الشيخ محمد بن ناصر العبودي والذي جاب شتى أصقاع المعمورة باحثاً وراصداً بقلم (كمرائي) وذاكرة قلمية قل نظيرهما فبارك الله جهوده ونفع بعلمه.

والعبودي عندما يتحدث راصداً لثقافة المجتمعات وباحثاً في أدب الرحلات يحضك على الإنصات، وفي المقابل إن هو امتشق قلمه كاتباً في الإنسانيات يحثك إلى التهام مفرداته وازدراد عباراته وهو ما كان وما تكون في مؤلفاته وإصداراته.

وعندما نحتفي بميلاد كتاب علمي ثقافي بموضوع وإعداد من شأنه أن يمكث في الأرض نجد الثقافة في زهاء والأدب في نماء.

ومع أننا لا ننفي ما يطفو على السطح من قضايا قرائية من الكتاب وعليه بالكتاب إذ يشكو الكتاب من القراء عزوفاً وهجراناً وانصرافاً في حين يرى القارئ الكتاب يعيش سنيناً عجافاً فكل من خاض تجربة التأليف يتذكر حجم المعاناة التي لاقاها خصوصاً مع الناشر والذي غالباً ما (ينشر) بمنشار غير ذي عدل حصة تفوق المعقول لقاء الإصدار والتوزيع ويبقى للمؤلف الفئات نظير تعبه وجهده وإبداعاته، الكتاب والقارئ كلاهما يبحث عن ضالته، وكلاهما يقع عليه مهمة البحث عن الآخر لكسر الجفوة وجسر الهوة، فالأنظار تتطلع إلى ولادة رابطة -سمّها ما شنت- جمعية أو اتحاد يعنى بشئون وشجون الكاتب والكتاب، لعل في ذلك شيئاً من حتى يعيد للكتاب شأنه الذي كان.. والله المستعان.


 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

البحث

أرشيف الأعداد الأسبوعية

ابحث في هذا العدد

صفحات العدد

خدمات الجزيرة

اصدارات الجزيرة