سليمان هنا هو سيدنا سليمان عليه السلام.. ولكن ما علاقة سليمان بالتعليم. ورد في القرآن الكريم أن سليمان مات وهو قائم متوكأ على عصاه (منسأته)، ولم يتم اكتشاف وفاتـــه إلا بعد فترة طويلة، حدث ذلك عندما سقط (خرّ) سليمان على الأرض ميتاً بسبب أن الدابة (الأرضة) قرضت عصاه التي كان يتوكأ عليها.
السؤال الذي يخطر بالبال: هل ما انطبق على سليمان ينطبق أيضاً على تعليمنا، نحن نشاهد الطلاب بالملايين والمعلمين بمئات الألوف يؤمون مدارسنا كل صباح، ونحن نرى ميزانيات مهولة تُرصد وإستراتيجيات تُصنع، وأخشى أن حال تعليمنا هو بالضبط حال سليمان، تراه واقفاً متكئاً على عصاه تحـسبه حيــاً وهو ميت منذ زمن.
الذي دلّ على وفاة سليمان هي الدابــة التي قرضت عصاه، ولكن ما هي الدابة التي دلّت على وفاة تعليمنا، هي ليست دابة واحــدة بل عدة دواب، ومنهــا على سبيل المثال: نتائج الدراسات والبحــوث العلمية، تدني إنجاز طلابنا وطالباتنا مقارنــة بإنجاز طلاب العالم، ظاهرة الغياب الطلابي الجماعي عن المدرسة، وضعف مهارات البحث والتواصل والتفكير العلمي، اعتمادنا في الغذاء والكساء والمركب والتقنية عموماً على ما ينتجه الآخرون، تدني مستوى المعلمين (اختبارات قياس).
أستاذ المناهج بجامعة الملك سعود