منذ أن كان شباب جيلي في المراحل الإعدادية أو المتوسطة لا فرق.. بل أقول بلا مبالغة منذ المرحلة الابتدائية، كان ذلك الجيل يتلهّف لصدور (مجلة العربي) الكويتية، وكان أكثر ما يشوّق جيلنا هو الاستطلاع الصحفي المصوّر (بالألوان) حينما كانت كلُّ المجلات في الوطن العربي تفتقر إلى تلك التقنية الصحفية، وكان ذلك الاستطلاع (المبهر) ينفّذه فنان عربي مبدع اسمه (باسكال)، وكان ذلك الاستطلاع الرائع يقع تحت عنوان أروع ألا وهو (أعرف وطنك أيها العربي)، وكانت (كاميرا) (باسكال) تقدم للقارئ العربي في كل عدد من أعداد مجلة العربي منطقة مجهولة، لا يعرفها القارئ العربي إلاّ من خلال قلم (سليم) ومن عين (أوسكار) حيرتها لم تطل كثيراً إذ استقدمت الكاتب العربي الكبير والنبيل والنزيه (أحمد بهاء الدين)، وأحمد لم يكن مثل سلفه المنغلق على ذاته، بل أخذ يبحث عن كُتّاب الكويت ويقيم علاقة مباشرة معهم.
تماماً كما قال لي يا (أيها العربي) تصدر من (بلاد العرب) كما هو الشعار الوطني لدولة الكويت، فلماذا لا تكتبون فيها أيها العرب، وخصوصاً أنت أيها الأعرابي، بالطبع تحمّست لهذه النخوة الفذّة وكتبت موضوعين أو أكثر، ثم تنقّلت (العربي) بين رئيس تحرير أو أكثر، وثم استقرت الآن أخيراً (بقناة فضائية) رائعة يقف خلفها الدكتور سليمان العسكري الذي نقلها من مجلة رائعة إلى محطة أروع، يبقى القول إن العسكري سليمان طاقة خلاّقة ومبدعة في العالم العربي.