تبذل جمعية الأمير فهد بن سلمان الخيرية لرعاية مرضى الفشل الكلوي المعروفة اختصارا بـ «كِلانا» تبذل جهودا حثيثة هذه الأيام من أجل إنجاح فعاليات المؤتمر الدولي حول أمراض الفشل الكلوي وسبل التعاطي مع معوقات العمل الطبي والاجتماعي المتعلق في شأن هذه الفئة التي لا تزال تبحث عن معين لها لكي تؤدي رسالتها ودورها الإنساني.
فالمؤتمر الدولي الذي تعقده جمعية «كِلانا» هذا الأسبوع في العاصمة الرياض يحتاج إلى دعم ومؤازرة من الجميع من خلال وقفة إنسانية تسهم في تفعيل دور العمل التطوعي والإنساني كل في مجاله، من أجل أن تحقق هذه المشاريع أهدافها وتسهم في التخفيف عن هؤلاء المرضى الذين هم بمسيس الحاجة إلى أي لفتة إيجابية من المجتمع.
فاختيار هذه اللفظة «كِلانا» جدير بالاهتمام، إذ تنم عن واقع جمعي يشترك فيه الجميع، لتذكرنا بطريقة أو بأخرى بأن احتمالات الإصابة بأي مرض واردة جداً بما فيه الفشل الكلوي.. فكيف نتعامل مع هذه الأمراض في حالة حدوثها؟ وكيف تكون حمايتنا لأنفسنا ومن حولنا؟ بمنطق إنساني واع، يحقق معادلة البحث عن علاج ممكن مع الأخذ بأسباب العمل الاجتماعي لكي تصل الرسالة على أكمل وجه.
وتفاعلا مع هذا المؤتمر الدولي فإن أبرز ما يمكن أن يتدارسه الجميع هو المعوق الاجتماعي، إذ لا يزال الكثير من الباحثين يكتشفون من خلال دراساتهم في مجتمعنا أن الحلقة المهمة بيننا وبين المرضى- شفاهم الله- لا تزال شبه مفقودة في مجال التعاون والتعاضد بين الطب والمجتمع المحيط بالمريض.
فالباحثون من خلال هذا المؤتمر وغيره من اللقاءات والندوات يشيرون إلى أن المجتمع لم يستوعب حتى الآن فكرة التفاعل الإنساني الإيجابي على نحو التبرع بالأعضاء ومنها الكلى، إذ يمتنع الكثير من الناس عن تقبل فكرة العطاء والتضحية والبذل حتى في هذا المجال الإنساني الفريد جدا.
ولا يمكن أن نعمم هذه الفكرة السلبية على المجتمع، لأن هناك من يتفاعل بكل ما يملك.. لكنهم بحق قلة.
وما يفاقم مشكلة ندرة المتبرعين والمتفاعلين مع مرضى الفشل الكلوي هو لجوء مرضى الفشل الكلوي وذويهم إلى بعض الدول الفقيرة للبحث عن متبرعين، وهذا الأمر قد يسبب مضاعفات كثيرة وخطيرة قد تشق على المريض وتضاعف من آلامه ومعاناته.
hrbda2000@hotmail.com