طبقاً لتعليم الأمم المتقدمة تقوم مدارسهم بتوفير واق شمسي لحماية بشرة طلابها من التعرض لأشعة الشمس أثناء حصة التربية البدنية، أما في تعليمنا فتزهق أرواح الطلاب نتيجة لالتهام النار أجسادهم (مكة وجدة)، أو لتعرضهم لماس كهربي قاتل (الجوف)، أو لسقوط باب حديدي على أجسادهم (الدمام والرياض)، أو نتيجة لدهس داخل مدرسة (الرياض).
في تعليمنا يتم استدعاء أبو راشد الذي قارب الستين عاما - أو استقدام عامل آسيوي أقفلت الدنيا في وجهه في بلده - ليكون سائقا لأتوبيس المدرسة، أما في تعليمهم فيخضعون اختيار سائق باص المدرسة لأشد المعايير حتى ليخيل إليك أنهم سينقلون طلابهم في طائرات وليس باصات.
في تعليمنا من السهل أن تصل إلى أحد مواقع صنع القرار التعليمي خصوصا إذا كانت لديك بعض المهارات والإكسسوارات الاجتماعية، أما في تعليمهم فلا يصل الشخص إلى موقع صناعة القرار إلا بعد عملية (نخل) و(غربلة) متقنة، وبالمناسبة هم لا يتهافتون على المواقع القيادية كما نفعل.
في تعليمنا وحسب ما يقول وزير تعليم سعودي سابق في رسالة علمية: استطعنا تزويد طلابنا بكمية مهولة من المعلومات التي لا معنى ولا أثر لها في حياتهم، أما في تعليمهم فلا يتم تعليم طلابهم ألا ما يرى الطلاب فيه معنى أو صلة بحياتهم المعاشة.
* استاذ التربية بجامعة الملك سعود