|
الجزيرة - المحليات
شارك كرسي الأمير خالد بن سلطان لأبحاث المياه بجامعة الملك سعود في المؤتمر الهندسي العربي السادس والعشرين «الموارد المائية في الوطن العربي: الواقع والتحديات»، المنعقد بمدينة جدة في الفترة 7-10 يناير، من خلال دعوة تلقاها المشرف على الكرسي، الدكتور وليد بن محمد زاهـد، بوصفه متحدثاً رئيسياً في المؤتمر. وقد تحدث الدكتور وليد عن تجربة المملكة في إعادة استخدام مياه الصرف الصحي، بما في ذلك تطور الأنظمة والتشريعات في قطاع الصرف الصحي، وكميات المياه المعالَجة والمعاد استخدامها خلال العقدين الماضيين، والكميات المتوقع معالجتها في الثلاثين سنة القادمة، والكميات المتوقع الاستفادة منها بناء على العقود الموقعة مع شركة المياه الوطنية، والمجالات التي تُستخدم فيها المياه المعالجة حالياً، مع إعطاء أمثلة لمشاريع إعادة الاستخدام بالمملكة، وأنواع محطات المعالجة الحالية وطاقاتها التصميمية، وأهم القضايا التي تواجه إعادة الاستخدام بالمملكة.
وقد بيَّن الدكتور وليد أن مياه الصرف الصحي تُعَدّ مورداً استراتيجياً متوافراً في جميع الأوقات لكثير من الاستخدامات الحضرية بعد معالجتها كري المسطحات الخضراء والحدائق وأشجار الشوارع، والتبريد وعمليات التصنيع في الصناعة، وتغذية مجاري المياه الطبيعية كالأودية لأغراض ترويحية ولتنمية الحياة الفطرية. وحالياً تتم معالجة نحو 3.7 مليون م3/ يوم، ويُستفاد فقط من نحو 1.2 مليون م3/ يوم، معظمها للري بنسبة 75 %.
ويتوقع أن تصل الكميات المعالَجة إلى نحو 8 ملايين م3/ يوم في عام 2040م. كما أشار إلى أن تعظيم الاستفادة من مياه الصرف الصحي سيعمل على توفير مياه الشرب لاستخداماتها الحقيقية، التي يتم توفير معظمها من محطات تحلية مياه البحر، والحد من استنزاف المياه الجوفية، بما يضمن استمرارية عمليات التنمية المختلفة والمحافظة على المكتسبات التنموية التي شهدتها المملكة على مدى العقود الماضية.
كما كان للكرسي مشاركة متميزة في المعرض المصاحب للمؤتمر لتعريف المشاركين بإمكانيات الكرسي ونشاطاته البحثية، وأهم أعماله في مجال خدمة المجتمع في تقديم الاستشارات والدراسات في مجال معالجة مياه الصرف لإعادة استخدامها وتقديم دورات تدريبية وندوات وملتقيات علمية لرفع كفاءة العاملين في مجال إعادة استخدام مياه الصرف.