عيد أبي الطّيّب
ومضى الشَّهرُ
وجاء العيد يحدونا
بأصوات الكسالى الخاملينْ
ما كفانا الخوض في شهر المعالي
واجتثاث الوعي
بالشَّيء المحلّى بالتّسالي
فجعلنا العيد ميدانًا لوهم الواهمين
كلُّنا نزهو بفوزٍ في ختام الشّهر
مَن كان من السّاعين بالذّكر
ومَن كان من السّاعين بالزّيف المبين
يا له من منهجٍ واهٍ مهين
يا لها من حسرةٍ
تسعى بأهليها إلى الوهن
وترميهم بأصنافٍ من الذّلّة
من خصمٍ لعين
أيُّها العيد سلامًا
هل ستأتي مرةً أخرى لساح المرهقين؟
سر رويدًا
فستلقانا إذا جئتَ كما نحن حيارى مهطعين
نتبارى في هموم الغافلين
ويُحادي بعضنا بعضًا إلى غير اليقين
نحن حين العيش
في خيرٍ وأمنٍ
أرهقتنا عيشة الغدر المكين
مذ عشقناها وعشنا في هواها
وهي لا تطعمنا غير الأنين
فإذا زانت فخير الناس منَّا
من غدا جهرًا متاع الشَّامتين
وإذا شانت فخير النَّاس منا
من مضى قهرًا بركب الهالكين
هكذا مذ نزغ الشّيطان بين النَّاس
في عالمنا المكلومِ
لم نحظ بدنيًا
مثل من يسعى إليها دونما رشدٍ
ولم نحظ بدين.
أ.د. ظافر بن علي القرني
أستاذ الهندسة المساحية بجامعة الملك سعود