لا نختلف في حرص معالي وزير العدل على تطوير مرافق الوزارة، ومحاولة تعديل الوضع الحالي، ولكن ما يحدث يا صاحب المعالي يحتاج لوقفة، لكي لا يُفهم أن واقع بعض مرافق الوزارة يثبت أن الأوضاع تتراجع ولا تتقدم.
تصور يا معالي الوزير أن المواطن في السابق كان ينهي إجراءات بيع وشراء الأرض في يوم واحد، والآن أصبح يحتاج لموعد يصل إلى نحو شهر لإنهاء نفس الإجراء! فهل هذا تقدم أم تراجع؟
كان المواطن يضطر إلى الحضور في ساعات الفجر إلى كتابة العدل لاستلام رقم، واليوم أصبح ينتظر في بيته نحو30 يوماً حتى ينهي إجراء لا يستغرق أكثر من ساعة لو كانت الأمور بالفعل تسير في تسهيل إجراءات المواطنين.
)) هناك يبدو إشكالية في إنتاجية العاملين في كتابة العدل، هل هناك ضوابط حازمة للحضور والانصراف، وكم إنتاجية الموظف في اليوم؟ ومدى فاعلية الرقابة الإدارية؟ أعتقد أن كل هذه الأمور لا يخفى على معاليكم أهميتها في تعزيز إنتاجية الموظف.
نقدر للوزارة حضورها الإعلامي وحديثها الدائم عن التطوير وربط كل ذلك بمشروع خادم الحرمين الشريفين لتطوير مرافق القضاء، ولكن ألا يرى معاليكم أن المواطن حينما يصطدم بمثل هذه الإجراءات الطويلة، يصيبه شيء من اليأس، المواطن يريد أن تكون التقنية في صالحه وليس ضده كما هو حاصل في كتابة العدل.
مشروع خادم الحرمين الشريفين هو مشروع إستراتيجي وطني إصلاحي تطويري كبير، وهو في النهاية يستهدف التسهيل على الناس ومعالجة ما يعانيه هذا المرفق الهام من معوقات، ورصد للمشروع مبالغ طائلة، لا بد أن تنعكس على واقع الناس، ولكن متى؟ إجابة هذا السؤال لدى معاليكم، المليك - يحفظه الله - دائماً ما يؤكد على الوزراء أهمية تسهيل أمور المواطنين ويريد أن يشعر الناس بالتغيير على أرض الواقع.
يا صاحب المعالي.. ما يتم الحديث عنه (إعلامياً) أمر مثالي، ولكن ما فائدة ذلك الحديث إن لم يُترجم على أرض الواقع، لا نريد للوزارة أن تكون مشروعاً متعثراً نكتشفه بعد سنوات من الحديث عن التطوير، نريد كمواطنين أن نشعر في أمورنا البسيطة بأن هناك تسهيلاً وتيسيراً كما أراد خادم الحرمين الشريفين.