عسير - خاص بـ»الجزيرة»
تشدد العقيدة الإسلامية وفقاً لما جاء في آيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية في السنة النبوية المطهرة، وكذا أفعال وتقارير المصطفى عليه الصلاة والسلام على الوسطية والاعتدال كيف نستثمر تعاليم القرآن وما جاء في السنة في ترسيخ الوسطية والاعتدال في جوانب الحياة كلها والتأكيد على أن الوسطية ممارسة وتطبيق تظهر حسن الإسلام وتميزه. إلى جانب معالجة الغلو والتطرف والانحراف الفكري والعقائدي، وما المطلوب من أهل العلم والاختصاص في هذا الشأن؟ كان ذلك محور التساؤلات التي طرحناها على بعض المشايخ المسؤولين على الجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بمنطقة عسير.
روح التسامح
بداية يوضح نائب رئيس الجمعية بمنطقة عسير محمد بن محمد البشري، أن منهج رسول الله صلى الله عليه وسلم الوسطية والاعتدال في كل شيء من حياته فقد حثت العقيدة الإسلامية الصحيحة على الاعتدال في كل أمور الإسلام والمسلمين فيقول الحق تبارك الله تعالى في القرآن الكريم: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ) (143) سورة البقرة، ولذا يقرر الرسول الكريم هذا المبدأ فما خير بين أمرين إلا واختار أيسرهما، وقال صلى الله عليه وسلم (إن هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق) وعلمنا العقيدة الصحيحة والوسطية والمنهجية في حياة المسلم ببسط روح التسامح والتآلف بين جميع فئات المجتمع وحذرنا من الإفراط والتفريط ومن الغلو والتطرف كما قال تعالى: (إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ ) (9) سورة الإسراء.
صيانة الشباب
ويؤكد رئيس الجمعية بمحافظة النماص محمد بن عبدالله المهيني، أن الجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم أسهمت إسهاما مباركاً في ترسيخ منهج الوسطية والاعتدال ونبذ مناهج التطرف والغلو والأفكار الدخيلة على المنهج السليم، إذ هي تدرس كتاب الله تعالى وهو المنهج الوسط والطريق العدل، وكان ذلك من خلال وسائل كثيرة منها: التنبيه المستمر على ذلك، وإلقاء المحاضرات والدروس المناسبة لهذا الموضوع، ومن خلال القدوة الصالحة من معلمين ومشرفين، وكان لهذا أكبر الأثر في صيانة الشباب والفتيات من الانحراف الفكري الذي قد يصيب أفكارهم وعقولهم.
معاهد دينية
وينادي مدير الجمعية بمحافظة سراة عبيدة عبدالله بن محمد بن مصلح بإنشاء معاهد دينية متخصصة في العقيدة الصحيحة والسنة النبوية لتخريج دعاة ومحاضرين وخطباء قادرين بإذن الله على سلامة العقيدة وحماية الفكر الصحيح عند شباب الأمة، وبعث علماء متمكنين لعقد مجالس تذكير وتوضيح المنهج الصحيح والإجابة على تساؤلات المنحرفين إما بالتشدد أو التساهل والإهمال أو حمل فكر مخالف للكتاب والسنة، وضرورة مراجعة المناهج العلمية لجميع مراحل التعليم واستكمال الناقص فيها وحذف المخالف منها، والشدة والعنف آخر الحلول مع المخالفين فلا نبدأ بها قبل الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة.
جلب بعض الدعاة
ويقول نائب رئيس الجمعية بمحافظة أحد رفيدة خالد بن مهدي أبو مديني: أولاً في هذا المجال نجعل أمام ناظر الجميع أن أي عمل تقوم به سواء كبيرا أو صغيرا أن تجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم هو أمام عينيك، وبهذا العمل تنظر في وجهه صلى الله عليه وسلم، وترى أهو راضٍ عنك يبتسم من فعل هذا العمل أو أعرض عنك، وبهذا تكون قد حكمت على عملك بالقبول أو الرد.. المطلوب جلب بعض الدعاة الأفاضل من هذا العلم وخصوصاً الذين برعوا في فن التعامل مع الخلق في توصيل مكارم أخلاق النبي وعلموا بها فأوصلوها على أجمل وأروع صورها وأقنعوا بها الجميع وأخذ الإذن في إقامة بعض الدورات التدريبية الفعلية، وتعليم مكارم الأخلاق والاستفادة من تجارب النبي وتطبيقها ومعرفة كيفية تطبيقها في الوقت الحالي والتحلي بها نحن أهل الله وخاصته.