Al Jazirah NewsPaper Sunday  02/05/2010 G Issue 13730
الأحد 18 جمادى الأول 1431   العدد  13730
 
في إضافة مهمة لمرافق مدينة الرياض العلمية ومراكز البحث
«واحة الأمير سلمان للعلوم «معلم علمي بارز يجمع بين التعليم والترويح

 

تقرير- حمد بن إبراهيم البدر*

جاءت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض ورئيس الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض ورئيس مجلس إدارة مؤسسة الرياض الخيرية للعلوم، مساء الثلاثاء 30 ربيع الأول 1431هـ، لحفل وضع حجر الأساس للمرحلة الأولى من مشروع واحة الأمير سلمان للعلوم، في أرض الواحة بطريق الملك عبد الله بالرياض، جاءت هذه الرعاية إعلانا رسميا لبدء العمل الفعلي في المشروع الذي يأتي إضافة مهمة لموارد مدينة الرياض العلمية، ووجهة ومعلماً بارزاً يقصدها سكان وزوار مدينة الرياض لقضاء أوقات تجمع بين التعليم والترويح، وحاضنة للصناعات المعرفية ومرافق البحث العلمي.

أهداف الواحة

يهدف مشروع واحة الأمير سلمان للعلوم، إلى التعريف بما وصل إليه العالم من تقدم علمي وتقني في صنوف شتى من العلوم، ودور العلماء المسلمين في هذا التطور العلمي، لتكون بمثابة حلقة وصل تربط التراث العلمي الإسلامي بالصناعات الحديثة. وتطبق الواحة مفهوم «التعليم بالترويح» لطرح قضايا العلم بأسلوب يحرك الخيال، مسخرة في سبيل ذلك التقنيات الحديثة للتعريف بالظواهر والقوانين العلمية التي أوجدها الله - جل وعلا - في الكون، وسط بيئة تفاعلية تدمج الزائر بالمعروضات لترسخ المعلومات في ذهنه، لتساهم، من خلال ذلك، على تشجيع الشباب على اكتشاف العالم، واختيار مسارات حياتهم المستقبلية، ودفعهم إلى الوعي بأهمية العلم في بناء الأمم، فهي بمثابة استثمار وطني وتعليمي واقتصادي لأفراد المجتمع كافة.

تبرعات المشروع

بلغت قيمة التبرعات لمشروع واحة الأمير سلمان للعلوم أكثر من 412 مليون ريال، وتمت خلال اللقاء التعريفي حول الواحة بحضور صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز، يوم الاثنين 25 محرم 1431هـ ، و ثمن سموه دور رجال الأعمال والميسورين في دعم الأعمال الخيرية واستجاباتهم الفورية لما يعود بالنفع على الوطن والمواطن معرباً عن شكره للمتبرعين، وفي مقدمتهم شركة أرامكو السعودية وشركة سابك وشركة الاتصالات السعودية ومؤسسة الرياض الخيرية للعلوم والغرفة التجارية الصناعية بالرياض وشركة سعودي أوجيه، وغيرها من الجهات الداعمة للمشروع.

موقع الواحة

سيشيد المشروع - بمشيئة الله - على الأرض الواقعة على طريق الملك عبد الله في الناحية الشمالية الغربية من مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، عقب موافقة المقام السامي على تخصيص الأرض للواحة بمساحة تبلغ 200 ألف متر مربع، وهو ما يساهم في تأسيس الواحة في موقع متميز يجاور عددا من أكبر الصروح العلمية والتقنية، ومراكز البحث العلمي في المدينة، من بينها (مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، جامعة الملك سعود، وادي الرياض للتقنية، ومجمع تقنية المعلومات والاتصالات).

وتقوم الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض بالإشراف على تصميم المشروع وتنفيذه، بناءً على مذكرة تفاهم موقعة بين الهيئة العليا ومؤسسة الرياض الخيرية للعلوم، تتولى بموجبها الهيئة أعمال الإدارة والإشراف على تنفيذ المشروع، وقد أنهت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض أعمال التصاميم المعمارية ووثائق التنفيذ للمرحلة الأولى من المشروع. وتنطلق الفكرة التصميمية للمشروع من جعل المبنى عنصراً تعليمياً تفاعلياً بحد ذاته، يكمل ما يعرض داخله، بحيث يشكل المبنى مثالاً حياً للعمارة المتناغمة مع الطبيعة، كما يشتمل المشروع على الأعمال الخارجية بمساحة إجمالية قدرها 53 ألف متر مربع وتضم مواقف للسيارات تتسع لـ 418 موقفاً، وأعمال التنسيق الزراعي، وأعمال الرصف والإنارة.

عناصر المشروع

ويتكون تصميم المبنى من سقف ضخم يربط جميع عناصر المشروع، ينتصب في وسطه برج للطاقة بارتفاع 80 مترا لتوليد الكهرباء لتشغيل المعروضات، فيما يخترق السقف فتحة للداخل لتجميع مياه الأمطار كعنصر مشوق للزوار، ويتكون المشروع من عدد من المرافق هي: المبنى الإداري بمساحة إجمالية تبلغ 12 ألف متر مربع، ويشمل مكاتب إدارية، وقاعة للمحاضرات تتسع لـ 200 شخص، وقاعة لكبار الشخصيات، ومصلى يتسع لـ 160 مصليا، ومطاعم ومحال تجارية ومستودعات وغرف خدمات، و البهو الرئيسي ومساحته 8294 مترا مربعا، وقاعات العرض بمساحة 2.800 متر مربع.

قاعات العرض الرئيسية

تشمل قاعات العرض الرئيسية: قاعات (الأرض- الفضاء - الماء - الحياة - الطاقة - التقنية - الاستقبال والتوعية)، وتحتوي كل قاعة على عدد من العناصر تشمل: (مسرح التعريف بالقاعة، معروضات متميزة، معروضات المفاهيم العلمية الرئيسية، ومعروضات المفاهيم العلمية الثانوية).

فيما تهدف القاعات السبع إلى نقل رسائل ومفاهيم ومعلومات متعددة تختص بموضوع القاعة، وتكون على النحو التالي: 1- قاعة الأرض: يتعرف الزائر في هذه القاعة عبر المجسمات والتجربة الذاتية على المكونات الرئيسية للكرة الأرضية، حيث يقوم برحلة إلى أعماق الأرض يتعرف فيها على الصخور والمعادن والظواهر الطبيعية مثل الزلازل والبراكين، كما يتعرف على مبادئ علم الإنشاءات (الجسور والكمرات). 2- قاعة الفضاء: تعرض هذه القاعة كل ما يخص علم الفلك وعلم الطيران والرحلات الفضائية، ويتعرف الزائر فيها على الكواكب والنجوم والمجرات ونظريات تكون الكون، إضافة إلى نظريات الطيران والمناظير الفلكية والصواريخ ورحلات الإنسان إلى الفضاء الخارجي. 3- قاعة الماء: يتم التركيز في هذه القاعة على دورة الماء في الطبيعة والخواص الطبيعية للماء مع الاهتمام بأهمية المحافظة على الماء وإعادة التدوير إضافة إلى التعرف على مصادر المياه والتقنية الحديثة المستخدمة في تحلية المياه. 4- قاعة الحياة: يتم التعرف في هذه القاعة على بيولوجية الإنسان والكائنات الحية الأخرى، فضلا عن علم الوراثة، ويتعرف الزائر على تشريح جسم الإنسان ومجموعة من الحيوانات والنباتات من البيئة وكذلك بعض المفاهيم الطبية والتقنيات الحديثة في استخدام الأنواع المختلفة من الأشعة. 5- قاعة الطاقة: يتعرف الزائر في هذه القاعة على الأنواع المختلفة للطاقة مثل الطاقة الحرارية والكهربائية والشمسية وطرق المحافظة عليها، مع التركيز على النفط كأهم مصدر للطاقة في الوقت الحاضر، كذلك أهمية الطاقة في النقل. 6- قاعة التقنية: تركز هذه القاعة على أحدث أنواع التقنية المستخدمة في وقتنا الحاضر مثل تقنية الاتصالات والحاسوب، مع التعرف على النماذج الأولية لتلك التقنيات ومراحل تطورها، وسوف يتعرف الزائر عن طريق التجربة على تقنية الاتصالات الحديثة بما فيها تقنية الشبكة العنكبوتية. 7- قاعة الاستقبال والتوعية: تستخدم هذه القاعة لاستقبال الزوار وبيع التذاكر مع توفير مكان للجلوس والراحة، وسوف يستغل هذا المكان لتوعية الزوار بأهم القضايا المعاصرة بطريقة غير مباشرة. بالإضافة إلى قاعة العروض ثلاثية الأبعاد بمساحة 975 مترا مربعا وتتسع لـ 400 شخص.



المحرر العلمي للصفحة : halbadr@kacst.edu.sa

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد