Al Jazirah NewsPaper Saturday  01/05/2010 G Issue 13729
السبت 17 جمادى الأول 1431   العدد  13729
 
الدين الإسلامي أرحب من أي تضمين يخلط الحق بالباطل

 

تعقيباً على ما ورد في زاوية نهارات للكاتبة فاطمة العتيبي في العدد 13710 (الرهاب الدعوي الجديد) أود التعليق المختصر بالقول إن انحسار خطاب الدعاة ممن يرتجلون خطابات حادة واقع يلمسه الجميع لأن الدين الإسلامي ببساطة بمنهجه الصحيح أرحب وأوسع من أي تضمين يخلط الحق بالباطل أو يوعز للتشدد حل الأمور والفصل فيها فضلاً عن الآثار غير المتفق عليها والتي ظهرت في ثنايا هذه الدعوات غير المنصفة للمجتمع وللدين والوطن بأكمله ولواقع حال ولما تكبده الوطن جراء مثل هذه الدعوات.

لكن ورد في المقال إنه لم يعد هناك مساحة لدى الناس للحديث عن عذاب القبر والموت والقوامة وسعادة الدارين والحور العين.

في ظني أن هذا يحتاج إلى ترجيح لقبوله لأن هذه الأمور وجدت مع نزول القرآن وليس من القبول أن نوقف الحديث عنها، لأن فئة تتسلق على الدين بتكرارها أو اتخذتها مطية للتشدد في الآراء والتوجهات أو أنها جاءت في غير سياقها الصحيح ممن يجهلون أو يجهلون بفعل فاعل، كما أنها جاءت في سياق آيات في القرآن الكريم قبل أن يوجد مثل هؤلاء الدعاة ممن يسلكون طريقاً خارجاً عن إجماع الأمة وعلمائها وممن سجلوا مغالة في البعض منها أو في كثير من الأمور.

إن الاندفاع للقيم المجتمعية التي تجد تأييداً من القرآن والسنة لا يفضي بالضرورة إلى تهميش قضايا ومسائل أساس في فقه المعاملات بين الناس. فلا يمكن أن تقولي مثلاً بإلغاء القوامة، أو بعدم قبول التذكير بعذاب القبر أو أي مسألة ورد فيها نص أو دليل من السنة لأن الناس مشغولون بالقيم الحالية لأنها ليست جديدة لكن لم تجد التوجيه أو الدعم أو الرؤية الصحيحة التي تتبناها وفق مصلحة الأمة والإجماع ولكن بفضل الله وجد من أمثال الشيخ سلمان بن فهد العودة والشيخ طارق السويدان وغيرهم كثير ممن نحسبهم معاول بناء وتنمية وتطوير ولهم باع في الحضور والخطى. هذا ما وصل فهمي القاهر مع قبولي الدائم للتوجيه والذي أسعد به. والله الموفق.

محمد بن سعود الزويد – الرياض



 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد