عطفاً على ما كتبه الأخ فهد الثميري في عدد 24-4-1431هـ عن سوق المسوكف وتوجيهه نداء لهيئة السياحة كي تهتم به وأنا بدوري هنا أوجه نداء آخر حول هموم سياحية أخرى سأذكر أمثلة وملاحظات لعل مسؤولي هيئة السياحة يتنبهون لها ويكرسون جهدهم لتلافي بعض المعوقات التي يصادفها المواطن هنا وهناك.
مدرس في محافظة العلا قريب لي يحدثني قائلاً: إنه ذهب لمدائن صالح وقت العصر أكثر من مرة فمنع من الدخول بحجة انتهاء وقت الزيارة علماً أنه لا يستطيع الإتيان إليها إلا بهذا الوقت لظروفه العملية قبل كل شيء ولأجل مناسبة وقت العصر لاعتدال الجو وطول فترته فهو لن يجلس أسبوعاً داخلها..؟!! أكثر من نصف ساعة أو أقل من ذلك خاصة إذا عرفنا أن الزيارة تتم بالسيارة وليس مشياً.
ذهبت ذات صباح لمركز لينة شمال منطقة القصيم وعندما أتيت القصر التاريخي وسط البلدة وجدته مغلقاً والحسرة بادية على محيا جميع الزوار القادمين من بعيد ألا يعلم إخواننا في هيئة السياحة أن أغلب السياح والمسافرين ربما لا يتسنى له زيارة المكان لا مرة واحدة في العمر نظراً لكبر مساحة المملكة وتنوع مناطقها فهم بذلك يفوتون فرصة كانت سانحة على الأقل للمهتمين والمتشوقين للأماكن التاريخية ألم تكن هذه المواقع مفتوحة أصلاً قبل سنوات عديدة فلماذا تغلقها هيئة السياحة الآن؟
آبار زبيدة في قرية زبالا التاريخية قرب محافظة رفحا تحيطها الأسلاك الشائكة والحواجز ورغم ذلك تجد الناس المهتمين ينسلون ويدخلون من تحتها في منظر لا يمت للسياحة بصلة.
برج مدينة بريدة معلم حضاري أعتقد أن غبار السنين يكسو جميع جدرانه لا يستفاد منه إلا في أوقات المناسبات الخاصة التي لا تهم المواطن العادي فلماذا لا يتم التنسيق من قبل هيئة السياحة كي تتم زيارته ولو بسعر رمزي ليتمكن المواطن ويستمتع (برؤية بانورامية) لأنحاء بريدة أسوة بمدن العالم الأخرى فالمباني والصروح العالية دائماً ما يستفاد منها إلا عندنا فيتم إغلاقها حتى إشعار آخر.
وباختصار شديد أقول إن ما ينقص هيئة السياحة من وجهة نظري هي المرونة وأيضاً (النفس السياحي) المدرك لقيمة ما قام به المواطن أو المقيم من تكبد زيارة هذا المكان أو ذاك.
عبد اللطيف التويجري - بريدة – الطرفية