في العدد (13680) من جريدة الجزيرة كتب الأستاذ حمد القاضي في زاويته جداول عن مدينة الرياض ومن يحاول تشويه جمالها من خلال رمي بقايا البناء وأتربة الحفريات على طرقها الجميلة، وقد أشار إلى منطقة الثمامة كمثال حي..
وتأييداً له سأشير إلى المدخل الجنوبي لمدينة الرياض للقادم من محافظة الخرج؛ حيث يلاحظ الجميع انتشار أحواش الإبل بعد نقطة التفتيش على اليمين واليسار بعد شاليهات اليمامة، وتمتد هذه الأحواش إلى قبل الوصول إلى مفرق طريق القصيم، وهذه الأحواش لم يكن لها وجود قبل خمس سنوات تقريباً حيث كان الناس يجلسون في تلك الأراضي المنبسطة التي كانت تنبت الزرع وتنمو فيها الحشائش والأعشاب عند هطول الأمطار، وكانت قيعان البحيرات المائية تحيط ببعض الأشجار مكونة صورة بديعة تجذب الجميع. أما الآن فقد اختفت كل تلك المظاهر بعد أن أصبحت أحواش الإبل تتكاثر يوماً بعد آخر مما يستدعي تدخل الجهات المختصة ومنع تلك الأحواش من التواجد؛ حيث بالإضافة إلى أنها تشوه مدخل الرياض الجنوبي فإنها تحرم الناس من الاستمتاع بتلك المناطق القريبة والمفتوحة التي تمثل وقت الربيع وهطول الأمطار بساطاً أخضرَ يسر الناظرين؛ فالروائح الكريهة صارت تنتشر في الهواء بفعل الأحواش كما أن أصحاب تلك الأحواش صاروا يمنعون الراغبين بالجلوس والاستمتاع بالفضاء الطلق من خلال وضع العراقيل في أماكن جلوسهم بدعوى أنهم وأطفالهم يتسببون في إزعاج الإبل.
والله من وراء القصد..
علي بن زيد القرون - حوطة بني تميم