Al Jazirah NewsPaper Friday  17/04/2009 G Issue 13350
الجمعة 21 ربيع الثاني 1430   العدد  13350
 
بعد افتتاحها معرض شهناز جمال
الأميرة بسمة بنت ماجد: وجود أكاديمية لتعليم الفنون الإسلامية مطلب حضاري

 

الرياض: منيرة المشخص

أكدت صاحبة السمو الملكي الأميرة بسمة بنت ماجد بن عبد العزيز آل سعود على أهمية وجود أكاديمية لتعليم الفن الإسلامي والزخرفة الإسلامية وخاصة للفتيات، نظراً لقلة وجود من تتقن هذا الفن الراقي والمتميز. جاء ذلك رداً من سموها على سؤال من «الجزيرة» بعد افتتاحها مساء الأحد الماضي معرض الفنانة التشكيلية السورية شهناز جمال بمركز الأمير فيصل بن فهد للفنون بمعهد العاصمة النموذجي. وأضافت سموها: ألاحظ أن المرأة قليلاً ما تتطرق أو تدخل هذا المجال وإن كنت ما شاهدته اليوم من لوحات جميلة ومتميزة للفنانة شهناز أيقنت أن المرأة قادرة على ذلك ولكنها تحتاج للعزيمة والإصرار. وقالت سموها: وبالنسبة لشهناز استخدمت الخط العربي بإتقان واختارت الألوان بطريقة مميزة ومتمازجة بل كان لها خصوصية واضحة على لوحاتها. وأشارت سموها إلى أن الفن التشكيلي لا يزال حديثاً في المملكة وعلى الرغم من جود فنانات تشكيليات سعوديات متميزات ولكنهن لم يصلن إلى العالمية وإن كانت هناك محاولات قليلة ولكنهن وغيرهن يحتجن إلى دعم كبير وتدريب متواصل. وفي تساؤل آخر من «الجزيرة» حول أهمية وجود هيئة تضم الفنانين العرب المهتمين بالزخرفة الإسلامية والخط العربي، إجابت سموها: اقتراح رائع وأتمنى وجودها على أرض الواقع، فلو لاحظنا أن الفنانين التشكيليين السعوديين يستفيدون من بعضهم البعض ويتأثرون ببعضهم فلماذا لا يكون هذا التبادل والاستفادة على المستوى العربي، فالخط العربي متطور دائماً وبشكل مستمر، فمن الممكن أن نكون لوحة جمالية وزخرفية من حرف واحد سواء بالخط العربي القديم أو الحديث، فالزخرفة الإسلامية والفن الإسلامي غني وغزير. فمثلاً هنا في السعودية نجد تلك الزخرفة أو الكتابة الإسلامية على كسوة الكعبة المشرفة، فالفن الإسلامي كما قلت جميل وراق، ولعلي هنا أذكر أن العديد من القصور والكنائس في إسبانيا لا تزال تحمل العديد من الزخارف الإسلامية والمتزينة بالآيات القرآنية، فهم لم يقوموا بإزالتها نظراً لأنها تراث وتاريخ وأيضاً جميلة جداً. وقالت سموها: كذلك لو تجدين أن السيدات الكبيرات في السن خاصة هنا في السعودية لا تلفت نظرهن اللوحات المعلقة بقدر ما يلفت نظرهن السجاد على الأرض خاصة المزخرفة، لذا فقد أصبح الكثير منا يحرص على تزيين بيته بلوحات وسجاد مزين بالزخرفة المتعددة الألوان والهادئة في الوقت نفسه.

وكان لنا لقاء مع صاحبة المناسبة الفنانة التشكيلية شهناز جمال والتي خرجت من بيت اهتم ومارس الفن التشكيلي فاكتسبت منه حب الجمال منذ الصغر، وتحدثت ل«الجزيرة» قائلة: يعتبر هذا المعرض هو الأول بالنسبة لي الذي أقيمة خارج سوريا حيث سبق أن أقمت عدداً من المعارض في سوريا، فقد تعلمت الفن الإسلامي من والدي منذ 35 عاماً وكذلك من زوجي فهو خطاط فأقوم بمزج خطه في لوحاتي حيث أجسد ما كتب على اللوحة. وفي سؤال من «الجزيرة» حول سبب قلة وجود امرأة متخصصة في هذا المجال؟ أوضحت شهناز جمال سبب ذلك قائلة: نظراً لصعوبته بالنسبة للمرأة فهو يتطلب جهداً وصبراً وتدريباً متواصلاً، فأنا مثلاً ونظراً لوجودي مع الوالد سنين عديدة اكتسبت منه هذه الخبرة والمهارة وساعدني كثيراً الخوض فيه. ووجهت شهناز جمال في ختام حديثها شكرها إلى سمو الأميرة بسمة بنت ماجد على افتتاحها للمعرض والى وزارة الثقافة والإعلام في السعودية لموافقتها على إقامة المعرض وتوفير المكان المناسب له.

والتقينا بعد ذلك بعدد من الزائرات فتحدثت لنا بداية عناية نحفاوي فقالت: ما شاهدته غاية في الروعة والإتقان، فهذا النوع من الفن يعتبر فناً راقياً وجميلاً أتقنه الكثير من الرجال ولكن قلما نجد امرأة تتناوله، وشهناز أجادت ذلك فأتمنى لها التوفيق.

نسرين: شهادتي في شهناز مجروحة وما شاهدناه غاية في الإتقان خاصة اللوحات التي عملت بالبرق والخرز. غادة عبود: أنا من المتذوقات للرسم والأمور التراثية لذا تجدينني مستمتعة بمشاهدة هذه اللوحات الجميلة التي أجد في كل لوحة منها بصمة شهناز المتميزة فنجد اللوحات مختلفة في التكوين ولكن التميز واحد. سوزان: مهندسة ديكور قالت: شهناز تذوقت من والديها حب الفن والزخرفة فوالدتها بالرغم من أنها غير متعلمة لكنها كانت فنانة رائعة في التطريز على فساتين السهرة الخاصة بأبنائها، وانتقل ذلك إلى شهناز التي أنا معجبة بأسلوبها ومزجها بين الأولوان والتي وضعتها في لوحة واحدة وخاصة اللوحات التي تزين بالمساجد فيشعر الناظر لها أن لديها روحاً إسلامية عالية، كذلك الظلال والتصميم النافر استطاعت نقلها بصورة رائعة. وكان من ضمن الزائرات الفنانة التشكيلية نجلاء بنت محمد السليم إذ تحدثت لنا قائلة: ما شاهدته كان راقياً جداً وبالأخص مزيج الرمل مع القماش، وهو أمر ليس بالغريب فالتراث السوري مليء بالاهتمام بالزخرفة الإسلامية. وتضيف نجلاء: حقيقة عند دخولي القاعة شعرت بالجو الروحاني الجميل، فالآيات القرآنية التي تزينت بها أغلب اللوحات أضافت الطابع المريح على المكان. وتوافق السليم بندرة وجود امرأة تمارس الزخرفة الإسلامية حيث قالت: بالفعل من النادر أن نجد سيدة متخصصة في هذا المجال خاصة لدينا هنا في السعودية فنحن نميل إلى التراث الشعبي ولكن السيدة السورية تميزات في ذلك.



التعليق

 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد