سعادة رئيس تحرير صحيفة الجزيرة المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من خلال متابعتي اليومية لصحيفتكم الموقرة والتي أحرص على متابعتها يومياً؛ نظراً لما تتمتع به من مواضيع متميزة تدل على رقي العاملين بها ونضج ثقافتهم استوقفني مقال بعنوان (المناقصات الحكومية بين التعميم والتخصيص) للكاتب عبدالرحمن سعد الراشد والذي نشر بصحيفتكم في العدد رقم 13257 ليوم الاربعاء الموافق 17-1-1430هـ ولكوني أحد المستشارين القانونيين بإحدى الجهات الحكومية ولقربي من عملية طرح المنافسات الحكومية أحببت التعقيب على ذلك المقال من خلال النقاط التالية:
1 - ذكر الكاتب بأن تنفيذ المشاريع يتم بثلاث طرق وهي:
الأولى: الإعلان عن المشروع فتتقدم كل شركة حسب تصنيفها وإمكاناتها بعرضها المقدر للمشروع المعلن.
الثانية: تدعى الشركات المتخصصة والمصنفة حصرياً لتقديم عروضها الفنية والمالية للمشاريع الكبيرة.
الثالثة: هي المشاريع التي يتم التعاقد على إنجازها بالتراضي، وهذه أيضاً تعطى لمقاولين يتم اختيارهم من قبل الإدارة، ويطلب منهم تقديم عروضهم إليها، ومن يقع الاختيار على عرضه تتم المفاهمة معه على المشروع، ومن ثم يتم إرساء تلك المشاريع على من يقع الاختيار على عروضهم.
فأما ما ذكره الكاتب في البند الأول فهو صحيح وقد نص عليه نظام المنافسات والمشتريات الحكومية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (5-58) وتاريخ 4- 9-1427هـ حيث نصت المادة السادسة من ذلك النظام على أنه (تطرح جميع الأعمال والمشتريات الحكومية في منافسة عامة عدا ما يستثنى من المنافسة بموجب أحكام هذا النظام).
وأما ذكره الكاتب في البند الثاني فقد نص عليه نظام المنافسات والمشتريات الحكومية في مادته السابعة والأربعين حيث استثنى بعض الأعمال من طرحها في منافسة عامة وليس لأنها أعمال كبيرة كما ذكر الكاتب ولكن لاعتبارات أخرى من أهمها السرعة في التأمين والسرية في بعض المستلزمات كالأسلحة الحربية وغيرها ولكون بعض الأعمال تحتاج إلى مستشارين من نوع خاص كالاستشارات القانونية والمالية والفنية وقد نصت تلك المادة على أنه (استثناء من المنافسة العامة، يجوز توفير احتياجات الجهات الحكومية من الأعمال والمشتريات التالي ذكرها وفقاً للأساليب المحددة لشرائها، حتى لو تجاوزت تكلفتها صلاحية الشراء المباشر، وهي:
أ - الأسلحة والمعدات العسكرية وقطع غيارها بالشراء مباشرة من الشركات المنتجة، ويتم اختيار أفضل العروض بما يحقق المصلحة العامة من قبل لجنة وزارية تكون بأمر ملكي لهذا الغرض من ثلاثة أعضاء على الأقل إضافة إلى رئيسها ثم تعرض توصياتها على رئيس مجلس الوزراء للموافقة عليها.
ب - الأعمال الاستشارية والفنية والدراسات ووضع المواصفات والمخططات والإشراف على تنفيذها وخدمات المحاسبين والمحامين والمستشارين القانونيين، عن طريق دعوة خمسة مكاتب متخصصة من المرخص لها بممارسة هذه الاعمال على الأقل ليقدم كل منهم عرضه خلال مدة تحددها الجهة، وتتم الترسية وفقاً لأحكام المادة السادسة عشرة من هذا النظام.
ج - قطع غيار الآلات الميكانيكية والكهربائية والإلكترونية والمعدات، عن طريق دعوة ثلاثة متخصصين على الأقل ليقدم كل منهم عرضه خلال مدة تحددها الجهة، ويكوّن الوزير المختص أو رئيس الدائرة المستقلة لجنة لفحص هذه العروض ويختار أفضلها.
د - السلع أو الإنشاءات أو الخدمات التي لا تتوافر إلا لدى متعهد أو مقاول أو منتج واحد ولم يكن لها بديل مقبول، يتم توفيرها بالشراء المباشر بعد موافقة الوزير المختص أو رئيس الدائرة المستقلة، وفقا للإجراءات الموضحة في اللائحة التنفيذية.
هـ - المستلزمات الطبية المطلوبة عاجلاً في حالات ظهور أوبئة.
وأما ذكره الكاتب في البند الثالث فكان يتم العمل بذلك الإجراء سابقاً في ظل نظام تأمين مشتريات الحكومة الصادر بالمرسوم الملكي رقم م-14 وتاريخ 7-4-1397هـ إلى أن صدر نظام المنافسات والمشتريات الحكومية الصادر بالمرسوم الملكي رقم م-58 وتاريخ 4-9-1397هـ والذي حل محل النظام السابق وعدل الكثير من الإجراءات والمشتريات الحكومية والتي من أهمها إلغاء العمل بالمنافسة المحدودة التي تتم عن طريق دعوة بعض الشركات لتقديم عروضهم دون أن يتم الإعلان عنها في الصحف الملحية، بل أوجب النظام في مادته السادسة السالفة الذكر على أن (تطرح جميع الأعمال والمشتريات الحكومية في منافسة عامة عدا ما يستثنى من المنافسة بموجب أحكام هذا النظام).
هذا ما وددت الإشارة إليه وتوضيحه حتى لا يكون لدى القارئ أي التباس حول هذا الموضوع.
مستشار قانوني
بدر بن علي الصليهم
heennaa@hotmail.com