Al Jazirah NewsPaper Monday  16/02/2009 G Issue 13290
الأثنين 21 صفر 1430   العدد  13290
حول صفقة السعودية
وأين الطائرات الصغيرة للرحلات الداخلية؟

 

قرأت بصحيفتنا الجزيرة عدد (13282) يوم الأحد 13 صفر لهذا العام خبر شراء الخطوط الجوية السعودية طائرات جديدة على لسان مديرها العام والتي تشمل 70 طائرة منها 42 طائرة أيرباص 320 و12 طائرة أيرباص 330 و12 طائرة أخرى من طراز البوينغ 787 مع أربع طائرات أخرى اختيارية. وإن شاء الله إن تم تنفيذ هذا الخبر فهذا يعني أن هناك إستراتيجية جديدة للناقل الوطني ستساعده في تقليل سلبيات خدمة المسافرين، وتطوير نفسه بالإضافة إلى تشغيل مطاراتنا من خلال زيادة الحركة الجوية وسد نقص الرحلات الداخلية ومنافسة الطيران الاقتصادي والتقليدي في المنطقة جودة واستثماراً وبناء سمعة وطنية وإقليمية جيدة.. إن هذه الإستراتيجية الجديدة للناقل الوطني هي بمثابة تحديث له وتحسين لجودة الخدمة وزيادة لدخل واستثمار الشركة خصوصاً أن الشركة تعيش مرحلة مشروع خصخصة بل سيساعدها في منافسة قريناتها في المنطقة بشكل جيد ويظهر ذلك جلياً من خلال النظر إلى نوعيات الطائرات التي تم شراؤها، حيث إن نوعيات تلك الطائرات الأيرباص الأوروبية والبوينغ الأمريكية.. وهاتان الشركتان متفوقتان تقنياً وتكنولوجياً واقتصادياً وعالمياً وإن كانت الأولى تتفوق نسبياً على نظيرتها الأمريكية وخصوصاً فيما يتعلق بالسلامة، ويبدو لي أن هذه الصفقة مدروسة دراسة جيدة من قبل الخطوط السعودية فمعظم هذه الطائرات التي تصل إلى 54 طائرة من نوع الأيرباص الأوروبية السابقة الذكر، 42 طائرة منها أيرباص 320 والتي تطير إلى مسافة 5700 كم والذي سيمكن الشركة من استثمارها بشكل اقتصادي وناجح في تغطية الطلب الداخلي وكذلك الإقليمي وهي أول طائرة مدنية بنظام قيادة إلكتروني.. وأول طائرة من صنف (narrow body بحوالي 150 مقعداً) وذات محركين وممر واحد وتستقبلها كافة مطارات المملكة، أما النوع الثاني من الأيرباص الذي فضَّلته الخطوط السعودية فهو عدد 12 طائرة أيرباص 330 وهي من صنف الطائرات الكبيرة وذات محركين وممرين وتتسع لـ 255 حتى 335 راكباً وتطير لمسافة تصل إلى 12500 كم وتستطيع السعودية بهذه النوعية من الطائرات تحقيق مكاسب اقتصادية في الرحلات الدولية غير الإقليمية والبعيدة المسافات خصوصاً القارية منها، أما النوع الأخير من صفقة الطائرات المباعة للسعودية فهو من طراز البوينغ 787 الأمريكية عدد 12 طائرة وتتميز بأنها متوسطة الحجم وثنائية المحرك وتتسع ما بين 210 و330 مسافراً وأكثر كفاءة للوقود وتتميز بأنها حديثة الصنع وتسمح تلك الطائرة للشركة الناقلة بفتح خطوط طيران لمدن متوسطة الكثافة السكانية وتطير لمسافة ما بين 14800 كم و15700 كم وسرعة عالية تتجاوز 900 كم - ساعة، لذلك فهي داعم قوي لرحلات السعودية القارية والأبعد مسافة.. ولو توجت الخطوط العربية السعودية بقية الصفقة بطائرات من الحجم الصغير ذات المقاعد القليلة والكلفة التشغيلية المنخفضة لتراعي تدني نسب الإركاب التي تعاني منها في مناطق ومحافظات المملكة ذات الكثافة السكانية القليلة التي تحتاج للخدمة الجوية بسبب البُعد الجغرافي فيما بينها، تكون قد حققت مبدأ التوازن بين ربحيتها ومساهمتها في التنمية الاجتماعية وحققت الحكمة الصينية القديمة التي تقول: (إذا أردت أن يكون عملك نافعاً اجعله نافعاً للناس أولاً).

محمد رشاد الجابري
ماجستير إدارة وتخطيط المطارات - جامعة لفبرا البريطانية


mohammadaljabri@hotmail .com

 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد