Al Jazirah NewsPaper Wednesday  17/12/2008 G Issue 13229
الاربعاء 19 ذو الحجة 1429   العدد  13229
حُمر النعم

أتابع تغطية الجزيرة لمهرجان أم رقيبة وما يكتب عن الإبل فأقول: قال الله تعالى: {أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (17) وَإِلَى السَّمَاء كَيْفَ رُفِعَتْ (18) وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ (19) وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ} الغاشية ( 17-20).

فالذي تجدر الإشارة إليه في هذا النسق القرآني المعجز هو البدء بلفت أنظارنا إلى قدرة الله في خلق الإبل قبل الإشارة إلى الإعجاز في رفع السماء ونصب الجبال وتسطيح الأرض، وكلها آيات في الخلق والإيجاد والتكوين.

وفي هذه الآيات يتجلى خلق الرحمن سبحانه وتعالى، ويطلب منا الله سبحانه وتعالى أن ننظر إلى الإبل ونبدأ في دراستها وما يمكن أن نستفيد منها.

فمعظم المفسرين كانوا يركزون على الشكل الخارجي للإبل فقط، كأذنا الإبل، ومنخراه، وعيناه، وذيله، وقوائمه، ونحو ذلك، إلا أن كل خلية في هذا الحيوان تنطق أن الله تعالى هو المبدع وهو الخالق.

ووجد العلماء والباحثين: أن هذا الحيوان العجيب له قدرة أن يعيد امتصاص الماء من الامعاء والكلى إلى الجسم مرة أخرى ليستفيد منها.

يقول القرطبي رحمه الله: (الإبل أجمع للمنافع من سائر الحيوان، لأنها ضروبة أربعة: حلوبة، وركوبة، وأكولة، وحمولة، والإبل تجمع هذه الخلال الأربع، فكانت النعمة بها أعم، وظهور القدرة فيها أتم)، فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحداً خير لك من أن تكون لك حُمر النعم). وهي الإبل الحمر. صحيح البخاري.

فالإبل حيوانات عظيمة الخلق، في معيشتها أسرار، وفي خلقها إعجاز كبير، ولها سلوكيات نادرة وطبائع غريبة قد لا تتوافر في اي مخلوق حي آخر، فالإبل حيوانات عظيمة الخلق، في معيشتها أسرار، وفي خلقها إعجاز كبير، ولها سلوكيات نادرة وطبائع غريبة قد لاتتوافر في أي مخلوق حي آخر.

وللإبل نوعان: وحيد السنام (العربي) والجمل ثنائي السنام، ولكل واحد من هذين النوعين خصائص وسمات يتشابهان في بعضها ويختلفان في بعضها الآخر، ومما يختلفان فيه الطول والحجم والوزن وطول القوائم وشكل الأخفاف واللون وغيرها من السمات.

د. فهد بن عبدالرحمن عبدالله السويدان




fahd-as@hotmail.com

 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد