قرأت في (الجزيرة) مواد عن المحال الكوكتيلية (أبوريالين وكل شيء بعشرة) وما في حكمها التي أخذت تلمع بأسماء براقة لجذب الزبون وهي ضربة موجعة لكل الأنشطة التجارية الأخرى، متجاوزة بذلك كل الأنظمة التجارية التخصصية، فهي غالباً غير ملتزمة بما هو معنون على لوحاتها الخارجية والمخالف لما في الداخل علاوة على رداءة معظم السلع والبضائع المعروضة للبيع والمصنعة من المواد الرديئة وربما الضارة بالصحة والمخالفة للمواصفات والمقاييس العالمية، فقد تعددت المسميات الجذابة حتى أصبحت هذه المحال أفواه مفتوحة لاستقبال السلع الرديئة المتنوعة على حساب الاقتصاد الوطني وجيوب المواطنين، فهي غالباً سلع براقة لا تكاد تعيش بضع سويعات بعد الشراء حتى تتجه مسرعة إلى حاويات النفايات معلنة بذلك انتهاء صلاحيتها في بلدنا بعد مفارقة بلدها الأصلي ودون أن يتم الاستفادة منها مقابل شرائها، ولا شك بأن هذه النوعية من المحال التجارية بصفتها المطاطية أضرت بالكثير من المحلات المتخصصة كالمكتبات ومحلات الأواني والكهرباء والألعاب والتحف والملابس والإكسسوارات وغيرها الكثير، مما دفع بأصحاب المحلات التجارية الأخرى إلى استقبال وعرض البضائع الرديئة المماثلة للتغلب على المنافسة، وقد استنزفت محلات أبو ريالين وما في حكمها من المحال التي تحمل أسماء براقة جيوب المتسوقين بالبضائع المقلدة، ولم يعد الأمر يتوقف عند هذا الحد بل تعدى إلى استغلال المتسوقين والزبائن أثناء المحاسبة من قبل شريحة من العمالة الوافدة التي استحوذت على هذه المحلات وسيطرت عليها بشكل لافت للنظر مستغلين بذلك غياب الرقابة وتنوع البضائع وتعدد أحجامها وثقة الزبائن بهم وذلك بمضاعفة السعر ورفعه أثناء المحاسبة بفارق كبير والتلاعب بالأسعار بشكل صارخ، وأتمنى ويتمنى الكثير بأن تقوم الجهات المعنية في الأمانة ووزارة التجارة بعمل جولات ميدانية على هذه المحلات بالذات ومشاهدة ما يدور فيها من تلاعب واستغلال الزبائن، ويمكن اكتشاف ذلك من خلال استيقاف الزبائن بعد المحاسبة ومقارنة سعر البضائع الموجودة معهم مع السعر المدفوع للمحاسب وسيرون العجب العجاب في التلاعب بالأسعار وبفارق خيالي عن السعر الحقيقي، ويمكن لأي شخص أن يكتشف التلاعب في معظم هذه المحلات من خلال شراء سلع متنوعة ومتعددة وبعد المحاسبة ودفع القيمة يقوم بمراجعة السعر بنفسه مرة أخرى وسيجد الفرق كبير، لا سيما وأن أغلب المتسوقين من هذه المحلات هم النساء وبالتالي هم أكثر عرضة لتلاعب المحاسبين، وهذه المحلات بحاجة ماسة إلى إيجاد ضوابط للحد من التلاعب بالأسعار وإلزام أصحابها بضرورة إيجاد أجهزة باركود (قارئ أسعار) أثناء المحاسبة للحد من التخريص العشوائي في تقدير الأسعار ومضاعفتها أثناء المحاسبة وربما بدون علم ملاك تلك المحلات، كما أن هذه المحلات تحتاج إلى معالجة سريعة للحد من تسويق البضائع المقلدة والرديئة المضرة بالصحة، واستبعاد المحاسبين غير المؤهلين، وكلنا أمل وتفاؤل في أمانة مدينة الرياض السباقة لكل ما فيه مصلحة الوطن والمواطن بمعالجة ذلك بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة.
والله الموفق..
عبد الله بن محمد آل خريف
amkhhh@hotamil.com