سعادة رئيس تحرير صحيفة الجزيرة - سلمه الله- تحية طيبة وبعد
تصفحت صفحات صحيفتكم الجزيرة الغراء واطلعت على ما نشر تحت عنوان النشاط وأثره في بناء الشخصية) يوم الثلاثاء الموافق 27-11-1429هـ.
وتعقيباً على ما ذكر أقول: إن واقع النشاط الطلابي اليوم، وذلك في بعض المدارس ليس كسابق عهده، فهو بحاجة إلى مزيد من الاهتمام لدوره الإيجابي في التأثير.
إذ إن هناك الأنشطة التي لم تنظم ذاك التنظيم الجيد، ولم يفعل دور التلاميذ تفعيلاً جيداً، وذلك بتكليف التلاميذ أنفسهم بتنفيذ برامج هذه الأنشطة اللامنهجية، وتشجيعهم، وتقديم بعض الهدايا الرمزية، أو خطابات الشكر والتقدير للطلاب المشاركين لكي نزرع في قلوبهم روح التنافس الشريف، وتصلهم بوشائج المحبة والمودة، فمثل هذه الأنشطة اللامنهجية يتعلم التلاميذ أسلوب الحوار والتخاطب، ومواجهة الجمهور بكل قوة وجرأة، وتعتبر لقاءات تربوية تعرض في برامجها التشويق والترويح والثقافة للطلاب بعيداً عن المناهج الدراسية لا سيما أن الطلاب يتسابقون إلى مثل هذه الأنشطة، ويحرصون على المشاركة فيها، ويبدعون فيها إبداعاً تظهر فيه تلك المواهب المغمورة التي تجذب الأنظار.
لذلك نأمل من رجالات التربية والتعليم تفعيل النشاط الطلابي في المدارس، وتكليف المعلم الكفء بالإشراف على مثل هذه الأنشطة اللامنهجية حتى نجد الإبداع العقلي، والترابط الاجتماعي للطلاب والذي يصل بأبنائنا اليوم إلى التفوق الدراسي الذي هو مطلب الجميع، وأملنا أن يكون النشاط الطلابي يوما تربويا كاملاً يحتوي على البرامج المتعددة، واللقاءات التربوية الهادفة لا سيما أن النشاط الطلابي يهدف إلى بناء الشخصية المتوازنة للطالب من الناحية الوجدانية والاجتماعية والعقلية والانفعالية ليصبح مواطناً سويا يخدم دينه ووطنه وأمته، ويغرس مبادئ وقيم ديننا الإسلامي الحنيف، وترسيخ القيم الاجتماعية كالتعاون والمنافسة الشريفة والحوار البناء، وتوثيق العلاقة الإيجابية بين المدرسة والأسرة والمجتمع باعتبارها مؤسسات تربوية تعنى بالطالب، واحترام العمل اليدوي، واكتشاف المهارات والمواهب الطلابية، وتنميتها وتوجيهها التوجيه السليم لخدمة الفرد والمجتمع، وخدمة المادة العلمية واستيعابها من خلال هذه الأنشطة، وتعويد الطالب على استغلال الأوقات بالنفع والفائدة، وتدرب الطلاب على حل المشكلات التي تواجههم. وللنشاط الطلابي دور عظيم في تصفية الفكر النامي من شوائب المعرفة والفكر المنحرف والمنهج السلبي المتزامن مع العملية التعليمية والتربوية، وتصحيح تلك الشوائب والأفكار عن طريق النصح والتوجيه والإرشاد من خلال البرامج واللقاءات، وتوجيهها توجيها سليما.
عبدالعزيز السلامة - أوثال