Al Jazirah NewsPaper Sunday  14/12/2008 G Issue 13226
الأحد 16 ذو الحجة 1429   العدد  13226
التعامل مع الأخطاء الطبية

قرأت ما سطره الأخ عبدالله الهاجري من أبها بالعدد رقم 13178 في 28-10- 1429هـ تحت عنوان (صاحب المستشفى طرده ومستشفى حكومي أنقذه.. مواطن يقاضي مستشفى خاص في أبها لم يكتشف مشبكاً في صدر طفلته)، حيث اتهم صالح القحطاني والد الطفلة المستشفى باللامبالاة وعدم التجاوب مع حالة ابنته كما يجب.. إلخ، فقد عرف نظام مهنة الطب البشري الأخطاء الطبية بأنها:

1- الخطأ في العلاج أو نقص المتابعة.

2- الجهل بأمور فنية يفترض في من كان من مثل تخصصه الإلمام بها.

3- إجراء التجارب أو البحوث العلمية غير المعتمدة على المريض.

4- إعطاء دواء للمريض على سبيل الاختبار.

5- استعمال آلات أو أجهزة طبية دون أن يكون على علم كاف بطريقة استعمالها أو دون أن يتخذ الاحتياطات الكفيلة بمنع حدوث ضرر من جراء هذا الاستعمال.

6- التقصير في الرقابة والإشراف على من يخضعون لإشرافه وتوجيهه من المساعدين.

7- عدم استشارة من تستدعي حالة المريض الاستعانة به، وكل شرط يتضمن تحديد أو إعفاء الطبيب أو أي من مساعديه من المسؤولية يعتبر باطلاً، والخطأ الموجب للضمان لا بد أن يكون خطأ فاحشاً، لا يحتمل النقاش الفني ولا تختلف في الآراء، وهذا بطبيعة الحال لا يحصل إلا نتيجة الجهل أو الإهمال أو الرعونة وقد نصت الأوامر على أن تمنح اللجنة الطبية الشرعية صلاحية النظر في الشكاوى التي تقدم ضد الأطباء والممرضين والممرضات وأدعياء الطب في قضايا التسبب في تلف عضو أو عصب أو عرض أو غير ذلك مما هو دون النفس علاوة على صلاحيتها في النظر في حوادث الوفيات. وكذلك لا يجوز إيداع الأطباء والممرضين السجن في حالة وفاة ناشئة عن معالجة طبية، بل يطلب مثولهم أمام اللجنة الطبية الشرعية منذ إقامة الدعوى عليهم عن طريق مراجعهم.

2- المسؤولية الجزائية:

تنحصر المسؤولية الجزائية على الطبيب بأنه (دون الإخلال بأي عقوبة أشد منصوص عليها نظاماً في أنظمة أخرى يعاقب بالسجن مدة لا تتجاوز ستة أشهر وبغرامة لا تزيد عن خمسين ألف ريال أو بإحدى هاتين العقوبتين كل مَنْ:

- زاول المهنة دون ترخيص، قدم بيانات غير مطابقة للحقيقة أو استعمل طرقاً غير مشروعة كان من نتيجتها منحه ترخيصاً بمزاولة المهنة، استعمل وسيلة من وسائل الدعاية يكون من شأنها حمل الجمهور على الاعتقاد بأحقيته في مزاولة المهنة خلافاً للحقيقة، انتحل لنفسه لقباً من الألقاب التي تطلق عادة على من يزاول مهنة الطب، وجدت لديه آلات أو معدات مما يستعمل عادة في مزاولة مهنة الطب دون أن يكون مرخصاً له بمزاولتها أو دون أن يتوفر لديه مبرر مشروع لحيازتها، امتنع عن علاج مريض دون مبرر مقبول.. لاحظوا معي دون عذر مقبول.

3- المسؤولية التأديبية:

يكون الطبيب أو أي من مساعديه محلاً للمساءلة التأديبية إذا أخل بأحد واجباته المنصوص عليها في النظام أو خالف أصول المهنية أو كان في تصرفه ما يعتبر خروجاً على مقتضيات المهنة وآدابها.

كما أود أن أشير هنا إلى إلزام المستشفيات الخاصة بتقديم العلاج الإسعافي للمصابين، والحال بالمثل بالنسبة للمستشفيات والمراكز الصحية التي يتوجب عليها وبشكل فوري إسعاف المصابين بدون أي انتظار لأي إجراءات أمنية سواء كانت الإصابة عرضية أو جنائية سداً لباب الذرائع والأعذار التي قد تكون غير مقبولة لعلاج المريض، ثوان معدودة قد تنقذ حياته بأمر الله.

ولأن الحديث عن الأخطاء الطبية ذو شجون بحسب ملابسات كل دعوى خطأ طبي، فقد ورد حكم صادر من إحدى محاكم جدة بإخلاء سبيل أحد الذين يمتهنون الطب العربي القديم كان قد عالج شخصاً بالكي فمات وكان من حيثيات المحكم -يرحمه الله- أن الطبيب يمارس الطب عن خبرة وسبق وأن عالج مرضى ويشفون بإذن الله، والمريض المتوفى أذن له بالعلاج.

أخيراً وليس آخراً فإنه متى ثبت أمام اللجنة الطبية الشرعية أن ما قام به الأطباء كان متفقاً مع الأصول الطبية المتعارف عليها ما لم يحصل منهم أي تعد أو تفريط فيعتبر الموضوع منتهياً بما تقرر فيه من قبل اللجنة الطبية.

مفلح بن حمود بن مفلح الأشجعي - عرعر


mufat_999@hotmail.com

 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد