من نعم الله الكثيرة على هذه البلاد أن قيض لها مؤسساً استثنائياً.. وهو الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه.. حيث أرسى لها ولشعبها كافة أسس التأصيل الراسخ لجل مناحي بناء المكان والإنسان.. وفق رؤية يؤيدها توفيق الله ويدعمها النظر الثاقب والاستشراف الواعي بحال القائم وشكل القادم.. لتمتد هذه المسيرة المشرقة في تاريخ هذا الوطن المعطاء بتولي أبنائه الأخيار زمام القيادة والتوجيه.. إلى أن جاء عهد ملك الإنسانية الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله وأيده بنصره وتوفيقه.. ليأخذ الوطن الأحب إلى فضاءات التطوير والبناء الجاد.. في صورة تعتمد البعد الشمولي المتوازن في العملية التنموية.. من حيث أن تنال كافة المناطق والاتجاهات في وطننا العزيز نصيبها الوافر من حصة التنمية والبناء..
ولعلي أتناول جانب التنمية الثقافية أو التطوير المعرفي في عهد ملك الإنسانية الملك عبدالله بن عبدالعزيز.. أو كما يطيب لنا نحن أفراد هذا الشعب أن نسميه ب(ملك القلوب).. وهو بالفعل كذلك.. إنه ملك قلب كل فرد سعودي لمس صدقية التوجه لدى هذا الرمز المحبوب بوصفه الإنسان والقائد معاً.. ففي عهد الملك عبدالله أشرق عهد ثقافي معرفي جديد تمثل في إنشاء وافتتاح عدد كبير من الجامعات والكليات التخصصية الدقيقة في مختلف التخصصات والأقسام العلمية التطبيقية على وجه التحديد.. فبنظرة سريعة ستجد أن كافة الأطراف أصبحت بفضل الله ثم بفضل حكمة وحنكة هذا القائد مراكز محورية لا أطرافاً كما كان يعتقد.. نسأل الله الكريم أن يحفظ الله البلد الحبيب وقادته الأخيار من شرور الحاسدين وكيد الخائنين.
الدكتور محمد بن سعيد العلم