الأستاذ عبد العزيز عسيري مسرحي ورئيس فرع جمعية الثقافة والفنون بالطائف: العصر الذي نعيشه عصر انفتاح وعولمة وتنافس مع الآخرين وتكامل معهم، وخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وعى هذه الحقيقة واستوعبها جيدا وشرع حفظه الله في خطوات رائدة على مختلف الأصعدة ليضع بلاده وشعبه في مركز المؤثر والصانع للقرار في سلم الحضارة الإنسانية ووجد أن الحوار مع الذات أولا ومع القريب ثانيا ومع الآخر ثالثا هو الطريق الموصل لذلك فأنشأ مركز الملك عبد الله للحوار الوطني وأتبع مؤخرا بمؤسسة الملك عبد الله للحوار بين الأديان المنبثقة عن مؤتمر مكة المكرمة الذي عقد مؤخرا. وكما آمن خادم الحرمين الشريفين بضرورة الحوار آمن أيضا بأهمية الإنسان رجلا كان أو امرأة مواطنا أو مقيما في أي مشروع تطوير وحرص على أعداده وتهيئته وتوفير كل ما من شأنه مساعدته ليكون عضوا نافعا في مجتمعه ومن هنا كان اهتمامه المتناهي بالتعليم بنوعيه وبالصحة وبالقضاء وبالشؤون الاجتماعية وبالاقتصاد باعتباره وقود الحياة الكريمة.
والثقافة نالت من لدنه - يحفظه الله - نصيبها الوافر وحظها الكبير فأسندت مهمتها لوزير واع وزود برجال مخلصين ورصدت لها الميزانية المناسبة وأعطيت ضوء أخضرا لتسهم في ملجمة البناء الوطني وشرعت في ذلك بخطى حثيثة وملحوظة ولأن البدايات عادة ما تتعثر فإننا كمثقفين نرى أن أمام الوزارة الكثير فمحافظتنا ومدننا ما زالت تفتقد للمراكز الثقافية الشاملة المجهزة والمسارح أيضا مفقودة.
ونحن في محافظة الطائف وتحديدا في فرع جمعية الثقافة والفنون تمكنا بفضل الله وبجهود شخصية من الحصول على قطعة أرض كبيرة من قبل بلدية الطائف بغرض إقامة مقر مناسب ودائم لفرع الجمعية عليها يستوعب فعاليات الجمعية المختلفة الموجهة للرجال والنساء على حد سواء ومن أهمها الأنشطة المسرحية المختلفة وإلى الآن لم نتمكن من إيجاد من يتبنى هذا المشروع ويقيم البناء والعائق هو الميزانية حسب علمنا. ومن هذا المنطلق نتوجه بالنداء باسم المثقفين عامة ومثقفي الطائف عامة للوزارة وللوزارات الأخرى ذات العلاقة بالبت في هذا الجانب الذي نحسبه حيويا وهاما.