Al Jazirah NewsPaper Friday  04/07/2008 G Issue 13063
الجمعة 01 رجب 1429   العدد  13063
صالح الثبيتي:
إنجازات القائد اتسمت بالشمول والتكامل واستلهمت فكر ورؤى المؤسس.. ويبقى دورنا كمواطنين

الدكتور صالح الثبيتي أكاديمي وفاعل ثقافي بمحافظة الطائف قال: عندما تقرأ التاريخ تشعر بسعادة غامرة بالدور الريادي الكبير الذي قام به المؤسس الملك عبد العزيز - رحمه الله - حيث وحد الصفوف تحت راية (لا إله إلا الله محمد رسول الله) وجمع الكلمة ولم شعث القبائل حتى أصبح المجتمع صفاً واحداً حيث حصن ملكه وأسس مجده، وشيد صرحه على تقوى من الله ورضوانه، وكان سلاحه في تأسيس ملك راسخ الأساس قوي الدعائم ثابت الأركان مشيد البنيان على الرغم من تحديات الأيام وتقلبات الزمان وعالج تلك القضايا والأحداث بسلوك حكيم وخلق كريم، وفؤاد رحيم، وعزم قوي، وجاء من بعده، أبناؤه البررة وواصلوا المسيرة والبناء والعطاء في أرض الخير والنماء حتى أصبحت بلادنا الغالية في مصاف الدول المتقدمة.

ونحن في هذا العصر عهد الخير والنماء يشعر المواطن السعودي بالفرح والسرور بالإنجازات العملاقة التي سجلها التاريخ بأحرف من نور إنجازات خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز حفظه الله ورعاه وهذه الإنجازات اتصفت بالشمولية والتكامل في كافة مناحي الحياة وفي مختلف الجوانب التعليمية والاقتصادية والصناعية والثقافية والاجتماعية والعمرانية أضف إلى ذلك افتتاح الجامعات السعودية في كل مدينة ومنطقة لهي مؤشر كبير على اهتمامه بالعلم والمعارف والأدب والثقافة حتى أصبحت بلادنا ولله الحمد منارة للعلم وسوقا للآداب كسوق عكاظ ومنبراً للشعر في مهرجان الجنادرية للتراث والثقافة وفنوناً أدبية ومنتدى للنثر في المنتديات الأدبية الرجالية والنسائية والملتقيات الفكرية والثقافية حيث أصبحت منبراً للعطاء وكنزاً فكرياً وأدبياً وفنياً ومعيناً لا ينضب، وفي مدارسنا إشادة بتلك الإنجازات وتنمية الحس الوطني في نفوس الأجيال ليكونوا ملحمة كبيرة من الحب بين رجال العلم والمعرفة.

والقائد الذي يسعى إلى نشر العلم والمعرفة وقد أشاد به الشعراء والأدباء بما يمتع النفس معبرين بما يكنونه من مشاعر جياشة وعواطف قوية إشادة بتلك المنجزات التي يشهد بها القاصي والداني.

إن كان كل مربي ومثقف ومتعلم عليه مسؤولية كبرى ويجب أن يعي دوره نحو إنجازات الملك وصفاته الجليلة أبرزها تمسكه بكتاب الله وسنة رسول الله وتفانيه في خدمة وطنه ومواطنيه وأمته الإسلامية والمجتمع الإنساني بأجمعه فهو يعمل بدون كلل وبجهد وثاب متواصل من أجل رفعة هذا الوطن وشأنه.

كما أن له دور كبير في تأصيل الحوار الوطني بهدف إيجاد جيل قادر على الحوار بعيداً عن العنف والتطرف والتعصب لرأي ونحن يجب أن تتضافر جهودنا مع قائدنا، ولنبدأ بالأسرة الأب يعلم أبنائه احترام القادة والدعاء لهم واحترام أنظمة الدولة والحفاظ على منجزات وطننا وأن يساهم كل أب ومربي ومعلم في بناء الوطن الغالي. وأن يكون الحوار هدفنا والنصح والإرشاد بالوسطية والاعتدال أساسنا والتوجيه إلى السداد غايتنا لتقوم الأجيال الصاعدة بالفكر الخلاق والأدب الجم والاحترام المنشود. وتغذية عقولهم بالعلم وبحب الله ورسوله الكريم وبحب الوطن حتى ينشأ جيلاً قادراً على تحمل مسؤولياته.

ولقد حققت المملكة في عهد خادم الحرمين الشريفين منجزات كبيرة سواء على المستوى المحلي أو المستوى الخارجي كالدفاع عن قضايا الأمة بالكلمة الهادفة المعبرة والدفاع عن مبادئ الأمة والسلام وحقوق الإنسان والدول ونبذ العنف والتطرف ومكافحة الجريمة والإرهاب والسعي إلى تضامن الصف العربي ووحدته والدفاع عن القدس ولم شمل الأمة العربية بصوت العقل والحكمة مع التمسك بميثاق الجامعة العربية وتثبيت دعائم الوفاق العربي.

إننا نفخر جميعاً بخادم الحرمين الشريفين وبإنجازاته العملاقة التي ستكون منارة إشعاع للأجيال القادمة وزاداً وخيراً ونماءً لهم فجزاه الله خير الجزاء وندعو له بقلوبنا أن يمتعه بالصحة والعافية وأن يكتب له الأجر والثواب وما قدمه من نصر مؤزر للإسلام والمسلمين يكون في ميزان حسناته إنه سميع مجيب.




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد