Al Jazirah NewsPaper Friday  04/07/2008 G Issue 13063
الجمعة 01 رجب 1429   العدد  13063
في إطار منجزات عهد الخير والنماء
إنجازات طبية ورعاية صحية فائقة ينعم بها المواطن والمقيم

الرياض - أحمد القرني

يشهد القطاع الصحي في المملكة ازدهاراً غير مسبوق برعاية كريمة واهتمام من لدن خادم الحرمين الشريفين -أيده الله- وبمناسبة الذكرى الثالثة للبيعة نقدم هذه النبذة عن أبرز المنجزات الصحية الهادفة لرعاية وخدمة المواطن والمقيم.

مشروع (بلسم)

أعدت وزارة الصحة دراسة شاملة لتطوير النظام الصحي بالمملكة (بلسم) تضمنت إنشاء صندوق وطني للضمان الصحي للتأمين على المواطنين تابع للدولة ويمول خلال الميزانية العامة لها. وتم رفع الدراسة للمقام السامي الكريم.وتهدف هذه الدراسة إلى مواكبة عجلة التطور المتسارع الذي تشهده الخدمات الصحية والارتقاء بمستوى أدائها واستغرقت الدراسة ستة أشهر اتبع خلالها المنهج العلمي المتعارف عليه في مثل هذه الدراسات واستندت إلى مجموعة من المراجع والمعطيات الخاصة بالوضع الصحي في المملكة إضافة إلى جميع الدراسات والبحوث والتقارير الدولية والمحلية وتضمنت الدراسة خلاصة لتجارب (12) دولة في تطوير وعلاج وتمويل أنظمتها الصحية، كما تم إجراء مشاورة مع مجموعة من الخبراء والمتخصصين في المجال الصحي لتبادل الرأي والفكر والاستفادة من خبراتهم.

ويتضمن النظام الصحي (البلسم) عدداً من المبادئ والقواعد الأساسية يأتي في مقدمتها التركيز على قيام وزارة الصحة بدورها الرئيسي في التخطيط والتنظيم والإشراف والتنسيق ومراقبة جودة الخدمات الصحية والعمل على إنشاء هيئة وطنية مستقلة لمعايير الجودة وكذلك الفصل بين ممول الخدمة ومقدمها ومشغلها ومراقب أدائها بما يضمن تحقيق أعلى مستوى من الأداء والجودة.

ويرتكز هذا النظام على ستة مكونات هي:

- مجموعة إصلاحات أساسية مطلوبة فوراً (توحيد الملف الطبي للمواطن - إنشاء هيئة وطنية للجودة).

- تطوير خدمات الرعاية الصحية الأولية بشقيها الوقائي والعلاجي.

- فصل مستشفيات وزارة الصحة عن إدارة الوزارة وتحويلها إلى كيان مؤسسي (مؤسسة عامة - هيئة وطنية) ذات شخصية اعتبارية وذمة مالية مستقلة وتعمل بأسلوب القطاع الخاص (إدارياً مع الاحتفاظ بالملكية للدولة).

- إنشاء صندوق وطني للخدمات الصحية لشراء الخدمات الصحية للمواطنين (بحيث تدفع الدولة قيمة بوليصة التأمين وليس العكس).

- تخصيص ميزانيات مستقلة لمديريات الشؤون الصحية بالمناطق المختلفة والعمل بأسلوب اللامركزية.

- إنشاء مجلس للخدمات الصحية بكل منطقة لمساندة توجه اللامركزية وقد كان لقرار الانطلاق في تطبيق برنامج الضمان الصحي التعاوني باعتباره أحد الركائز الأساسية في إصلاح القطاع الصحي دافعاً لوزارة الصحة لإعداد هذه الدراسة وهو مشروع لإصلاح القطاع الصحي يهدف إلى زيادة كفاءة وفعالية الإنفاق الصحي والارتقاء بجودة الخدمات وضمان الاستمرارية لمواجهة تحديات الزيادة السكانية وأعباء تمويل الخدمة على المدى الطويل.

وقد تم مناقشتها وبحث جوانبها مع جميع القطاعات الصحية في المملكة وأعيد مراجعتها وتقويمها، وتمت الموافقة عليها في مجلس الخدمات الصحية كما تم مناقشتها بهيئة الخبراء.

المختبرات وبنوك الدم

تعتزم الوزارة تشغيل المختبر الوطني الصحي الذي يقع في مساحة تبلغ 132 ألف متر مربع بتبرع سخي بالأرض المقام عليها المشروع من سمو ولي العهد وبتكلفة إجمالية بلغت 320 مليون ريال في نهاية العام القادم حيث يضم خمسة أبراج تشتمل على المعامل والمختبرات المرجعية المجهزة بأحدث الأجهزة والكوادر المخبرية المؤهلة، وهذا المختبر سيسهم في توفير خدمة تشخيصية متقدمة في مجال الأمراض والأوبئة الفيروسية خاصة.

كما تم تخصيص أكثر من (95) مليون ريال لاستكمال مشروعات المختبرات حتى يصبح هناك مختبر إقليمي في كل منطقة تتوفر فيه الفحوصات السريعة والمرجعية، كما تم تخصيص 230 مليون لتوفير الكواشف والمحاليل، و(70) مليونا لتحديث الأجهزة والمختبرات، حيث يوجد لدى الوزارة (9) مراكز لفحص السموم والمخدرات بالتعاون مع أقسام المخدرات بوزارة الداخلية وذلك في جميع مناطق المملكة ومجهزة تجهيزاً عالياً لتشخيص القضايا والتعرف عليها بأسرع وقت ممكن.وقد سجلت المختبرات (264) ألف متبرع خلال العام الماضي حيث حصل 26 ألف متبرع على ميدالية الاستحقاق من الدرجة الثالثة نظير تبرعهم بالدم أكثر من 10 مرات يتقدمهم سمو أمير منطقة الرياض حيث تبرع بالدم أكثر من 13 مرة، كما حصل 500 مواطن ومواطنة على ميدالية الاستحقاق من الدرجة الثانية نظير تبرعهم أكثر من 50 مرة.

كما فحصت المختبرات مليون شاب وشابه من المقبلين على الزواج منهم 271 ألف شاب خلال العام الماضي، لذا فإن المملكة وتقديراً لجهودها وتميزها فقد حصلت على عدد من شهادات الإشادة والتقدير من منظمة الصحة العالمية في مجال المختبرات وبنوك الدم.ويجري حالياً على مستوى المملكة تنفيذ بحث مشترك بين وزارة الصحة وهيئة الغذاء والدواء بمشاركة 20 باحثاً في مختلف القطاعات الصحية وذلك بهدف إعادة دراسة وتقييم بنوك الدم بما يكفل تطوير أدائها وتجويد خدماتها.

البنية التحتية

في إطار النهضة الحضارية والتنمية المستمرة لكل البنى التحتية والخدماتية في المملكة الحبيبة تحظى الخدمات الصحية كغيرها من الخدمات الحيوية والضرورية بكل رعاية واهتمام من ولاة الأمر يحفظهم الله.وقد شهدت الخدمات الصحية في السعودية نقلة نوعية كماً وكيفاً في كافة المستويات الوقائية والعلاجية والتشخيصية والتأهيلية حيث تحققت إنجازات متميزة في كافة المنشآت الصحية خلال السنوات الخمس الماضية أهمها زيادة السعات السريرية بالمستشفيات التابعة لها حيث تم تشغيل (26) مستشفى في عام 1426 هـ منها (13) مستشفى جديد بسعة (2.925) سريراً و(13) مستشفى إحلال بسعة (950) سريراً.وبذلك زاد عدد المستشفيات إلى (213) مستشفى، وارتفعت السعة السريرية إلى (30.317) سريراً كما تم افتتاح (4) مستشفيات جديدة خلال عام 1427هـ بطاقة (50) سريراً في كل من نجران، الخاصرة، احد المسارحة، والخرخير وتشغيل مستشفى الظهران لطب العيون بسعة (100) سرير. وبذلك زاد عدد المستشفيات إلى (218) مستشفى، وارتفعت السعة السريرية إلى (30.617) سريراً، أما في عام 1428هـ، فقد تم افتتاح البرج الطبي بمجمع الملك سعود الطبي بسعة (380) سريراً وتشغيل (6) مستشفيات جديدة. وبذلك زاد عدد المستشفيات إلى (225) مستشفى، وارتفعت السعة السريرية إلى (31.420) سريراً.كما أن هناك مستشفيات تم تنفيذها متوقع تشغيلها هذا العام حيث قامت الوزارة بالانتهاء من تنفيذ (29) مستشفى بسعة (1.950) سريرا منها (20) مستشفى جديدا بسعة (1.000) سرير و(9) مستشفيات إحلال بسعة (950) سرير سيتم افتتاحها خلال هذا العام (1429هـ) لترفع إجمالي السعة السريرية إلى (32.420) سريراً وأن لدى الوزارة مستشفيات على وشك الانتهاء يجري العمل على تشغيلها العام القادم حيث قطعت (19) مستشفى مراحل تنفيذ متقدمة يبلغ سعاتها (2.550) سريراً منها (11) مستشفي جديد بسعة (1.500) سريراً وبدخولها الخدمة سوف ترفع السعة السريرية إلى (33.920) سريراً بالإضافة إلى مستشفيات أخرى تحت التنفيذ ومتوقع تشغيلها خلال النصف الأول من خطة التنمية التاسعة حيث تقوم الوزارة حالياً بتنفيذ (97) مشروعاً لمستشفيات في جميع مناطق المملكة بسعة (18.500) سرير منها (65) مستشفى جديدا سوف تضيف إلى الخدمة (14.090) سريرا و(32) مستشفى إحلال بسعة (4.410) أسرّة.كما ارتفع عدد المراكز الصحيّة من (1824) مركزاً صحياً عام 1424هـ إلى (1925) مركزاً صحياً عام 1428هـ.وجار افتتاح (150) مركزاً صحياً جديداً هذا العام ليصل عدد المراكز إلى (2.075) مركزاً كما تم البدء بمشروع وطني كبير لإحلال المراكز الصحية وفق أربع مراحل وحول تطوير القوى العاملة والسعودة ارتفع إجمالي عدد العاملين ارتفع من 134 ألف عامل عام 1424هـ إلى 152 ألف عامل عام 1428هـ بنسبة زيادة نحو 12% وارتفعت نسبة السعودة عام 1428هـ لإجمالي القوى العاملة إلى حوالي 52% بزيادة حوالي 5.2% عن عام 1424هـ.

كما ارتفع إجمالي عدد العاملين بالتمريض من (37.918) ممرضا في عام 1424هـ إلى (44.395) ممرضا في عام 1428هـ، بزيادة في أعداد العاملين قدرها (6477) ممرضا وبذلك ارتفعت نسبة السعودة بين العاملين في مجال التمريض من (32%) عام 1424هـ إلى (42%) عام 1428هـ.

برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث

صدرت موافقة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز على طلب وزارة الصحة باستحداث برنامج سنوي بمسمى (برنامج خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز للبعثات الصحية) والذي يتم بموجبه ابتعاث (1000) طبيب وفني في مجالات الطب والعلوم الصحية التطبيقية والتي تشمل (التمريض، الأشعة، المختبرات الطبية، التقنية الطبية، الصيدلة والعلوم الصحية).ونصت توجيهات المقام السامي على زيادة اعتمادات بند الابتعاث والتدريب في ميزانية الوزارة للأعوام القادمة بما يغطي تكاليف هذا البرنامج مع التركيز على ابتعاث الكوادر الطبية إلى الدول المتقدمة في هذا المجال.

وكان طلب وزارة الصحة باستحداث برنامج (خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز للبعثات الصحية) قد جاء في إطار اهتمامها بالعنصر البشري الذي هو عماد تجويد الخدمات الصحية وفي ظل الحاجة الماسة لزيادة عدد المبتعثين من منسوبيها من الأطباء السعوديين وضرورة إعدادهم وتأهيلهم التأهيل المناسب لبلوغ الهدف وكذلك رفع مستوى تحصيلهم العلمي والعملي والحصول على أفضل الخبرات العالمية في مجالات الطب المختلفة وخاصة التخصصات النادرة التي تحتاجها بلادنا الحبيبة.

الطب الوقائي

تعتزم الوزارة تحصين جميع طلاب الصف الأول بالمرحلة الابتدائية بلقاح الحصبة بداية من العام الدراسي القادم 1429- 1430هـ والذي ينطلق في شهر شوال المقبل، كخطوة مهمة لدحر فيروس الحصبة من المملكة في وقت قياسي.وتسعى الوزارة حالياً للدخول في مرحلة خلو المملكة من مرض الحصبة كما ستعلن مع نهاية هذا العام وبداية العام 2009م خلو المملكة من مرض البلهارسيا بعد أن تم مؤخراً إعلان خلوها من مرض شلل الأطفال.

وقد اعتمدت الوزارة مبلغ (320) مليون ريال لنجاح برنامج التحصينات الأساسية، وتسعى لرفع هذا المبلغ إلى (700) مليون ريال سنوياً بإدخال تحصينات جديدة تضمن إيجاد أجيال سليمة معافاة.وتستهدف الوزارة تستهدف 41 مرضا معديا وغير معدي في جميع مناطق المملكة، حيث لم تعد الإحصائيات الرسمية للوزارة تسجل أرقاماً عالية بالإصابات بالأمراض المستهدفة بالتحصينات كما أن الوزارة لديها تنفذ حالياً (12) لقاحا للأمراض المستهدفة متفوقة على الدول المتقدمة التي يوجد بها (11) لقاحا، حيث شهدت الفترة الماضية إدخال العديد من اللقاحات مثل لقاح العنقز والالتهاب الكبدي والمكورات العقدية للأطفال الأكثر عرضة للخطورة.

وأضافت الوزارة 4 مراكز تخصصية لمعالجة مرضى الإيدز في كلاً من عسير والمدينة والجوف والأحساء ليصبح عددها 8 مراكز، كما أنشأت عدد 20 عيادة مشورة اختيارية للراغبين في الفحص بسرية تامة بدأت فعلياً في كلاً من الرياض وجدة والدمام على أن يتم تعميمها لاحقاً في كافة مناطق المملكة.وفي المقابل تم إنشاء 36 مركزاً لفحص الدرن وتسعى هذا العام لإدخال 35 أخرى، كما تم إعداد خطة تشمل تشكيل لجنة بكل منطقة للاجتماع شهرياً والاجتماع مع الوكالة كل 3 أشهر وأن نسبة الشفاء من هذا المرض بلغت 85% ومعدل الاكتشاف بلغ 75% في المملكة.

وتخطط الوزارة حالياً لتنفيذ حملة توعوية لمدة 3 سنوات حول فيروس الكبد الوبائي(ج) الذي لا يوجد له تطعيم، فيما تم إدخال التحصينات للالتهاب الكبدي (أ،ب) وقد وفرت الوزارة 260 سيارة جديدة لكلاً من جازان وعسير وتهامة للعمل على مكافحة الملاريا ضمن المشروع الوطني للقضاء على الملاريا في المملكة وسيتم قريباً إدخال 240 أخرى باعتبار أن هذه المناطق الأكثر تسجيلاً لإصابات الملاريا، كما تم إنشاء 30 نقطة صحية حدودية مع اليمن لمعرفة الحالات ومعالجتها والوقوف على مؤشرات المرض في اليمن، حيث ساعدت هذه النقاط في خفض معدلات الإصابة بالمرض حيث سجلت المملكة منذ بداية هذا العام 2008م وحتى الآن 41 حالة فقط مقابل 245 لعام 2007م خلال نفس الفترة مما يعزز فرص إعلان استئصال المرض وإعلان شبه الجزيرة العربية خالية من المرض إذا استمر الوضع على هذا النهج كما قامت وزارة الصحة السعودية بعمل حملات مكافحة داخل اليمن حظيت بدعم ولي العهد بمبلغ 6 ملايين ريال منها 3 ملايين نقدية والأخرى عينية للعلاج وحملات التوعية.

حصلت 7 مناطق على شهادة خلو من منظمة الصحة العالمية، مؤكداً انه مع نهاية هذا العام ستعلن المملكة خلو بقية المناطق من المرض،حيث سجلت المملكة 267 حالة بالبلهارسيا في عام 2007م كما سجلت الوزارة في الوقت ذاته 3327 حالة بمرض الليشمانيا وقد وضعت وزارة الصحة خطة وطنية لمكافحة داء السكري بالمملكة مدتها 10 سنوات بدأت منذ العام 2008م وحتى العام 2018 حيث تم تشكيل لجنة وطنية وفرق عمل على مستوى الوزارة في يجري حالياً تكوين لجان وفرق عمل على مستوى مناطق المملكة برئاسة مدراء الشئون الصحية في كل منطقة إضافة إلى وجود سفراء توعية صحية في جميع مراكز الرعاية الصحية الأولية للتوعية بهذا الداء وتم حوسبة بيانات مرضى السكري وعمل أدلة إرشادية للعاملين على مرض السكري، حيث إن مرضى السكري يكلفون المملكة سنوياً ما يقارب 8 مليار ريال كتكلفة مباشرة للمريض.

خفض أسعار الدواء

قامت وزارة الصحة ومنذ يوم 1-2-2008م بإعادة تسعير الأدوية المستوردة والمصنعة محلياً حيث تم اعتماد تعديل جميع أسعار التصدير للأدوية إلى الريال السعودي، وتخفيض أسعار الأدوية المبتكرة التي مضى على تاريخ تسجيلها بالمملكة خمس سنوات فأكثر بنسبة 1% عن كل سنة، وبعد تطبيق هذه الآلية استطاعت الوزارة أن تتوصل إلى تخفيض أو المحافظة على نفس أسعار 60% من الأدوية المسجلة بالمملكة، إلى جانب تثبيت سعر التصدير للدواء بالريال السعودي الأمر الذي سيؤدي إلى ثبات أسعار الأدوية ويجنبها تذبذب أسعار العملات مقابل الريال مستقبلاً بحيث لا توثر اختلاف أسعار صرف العملات مقابل الريال على سعر الدواء للمواطن ومن ابرز الأمثلة على ذلك:- كما قامت الوزارة قامت العام الماضي 1428هـ بإجراء تخفيضات شملت الجنيه الإسترليني بنسبة 11.91% حيث كان سعر الصرف السابق 7.2977 ريالا ليصبح 6.4283 ريالا، وتصل نسبة التخفيض في الين الياباني إلى 14.25% حيث كان سعر صرفه 0.0365 ريال حتى وصل إلى 0.0313 ريال، وفق نشرة مؤسسة النقد السعودي في نفس الفترة، كما تم تخفيض الأدوية المستوردة باليورو بنسبة 10.93% وكل هذه الجهود تترجم اهتمام الوزارة بأمر مراجعة تسعيرة الأدوية حتى تكون في متناول كل من يحتاجها).

(حقوق المرضى)

كفلت وزارة الصحة حق المريض في تقديم شكوى شفوية أو خطية دون تأثير على جودة الخدمة المقدمة له، كما كفلت له حق الاستعانة باستشارة طبية ثانية في حالة رغبته ذلك، جاء ذلك في وثيقة حقوق المرضى التي أقرتها الوزارة وتم نشرها في كافة المرافق الصحية ووضعها في مكان بارز في غرف وصالات الانتظار بكافة المرافق الصحية بجميع مناطق المملكة بحيث يتاح للجميع الاطلاع عليها.

وتنص وثيقة حقوق المرضى على:

- تلقى الرعاية المتكاملة اللازمة لحالته الصحية.

- معاملته معاملة طيبة حسنة.

- الحفاظ على ستر عورته في غير ما تقتضيه ضرورة العلاج.

- حصوله على معلومات كافية من الطبيب المعالج عن التشخيص والعلاج بلغة بسيطة ومفهومة.

- معرفة اسم الطبيب المعالج وتخصصه ووسيلة الاتصال به.

- التعرف على الخطة العلاجية ومناقشتها ومعرفة البدائل والمضاعفات والمخاطر مع الطبيب المعالج.

- الحصول على رعاية مستمرة ومنظمة والإحالة إلى مستويات العلاج المختلفة إذا ما اقتضت حالته ذلك.

- موافقته الخطية المسبقة والمبنية على معرفته أو ذويه بإجراء أي عمل جراحي أو تداخلي أو تخدير إلا في حالات الطوارئ أو الحوادث التي تستدعي تدخلاً طبياً بصفة فورية بما يتفق مع الأنظمة المرعية.

- السرية التامة للمعلومات الخاصة بالمريض وعدم الإفصاح عن أي معلومات إلا بموافقته باستثناء الصفة القضائية.

- تقديم شكوى شفوية أو خطية أو تقديم مقترحات لإدارة المرفق الصحي أو الوزارة دون التأثير على جودة الخدمة المقدمة له.

- رفض مقابلة أي شخص لا علاقة له بتقديم الرعاية الصحية بما في ذلك الزيارات.

- معرفة تكاليف الرعاية الصحية مقدماً إن وجد.

- الحق في الاستعانة باستشارة طبية ثانية في حالة رغبة المريض ذلك، ولمقدم الخدمة الصحية اقتراح الممارس الصحي الذي يرى ملائمة الاستعانة به.

- حصوله على تقرير عن حالته الصحية ونتائج الفحوصات بدقة وموضوعية.

طب الأسرة والمجتمع

لم تكتف الوزارة بالتطور الكمي المتمثل في إرساء البنية التحتية والتوسع في إنشاء المرافق الصحية بل تعمل حالياً على إحلال أسلوب وثقافة طب الأسرة والمجتمع وما يعرف عالمياً طبيب الأسرة Family Physician بدلاً عن الرعاية الصحية الأولية وذلك رغبة في تقديم خدمات ذات جودة عالية ترقى لتطلعات المستفيدين من خدماتها كما تعمل الوزارة على إصلاح نظام الرعاية الصحية الأولية بشكل جذري بتعزيز الخدمات المميزة فيه وإضافة خدمات جديدة تتطلبها متغيرات حياتنا المستجدة وتطوير خدمات وأنشطة المراكز الصحية حيث تبنت الوزارة تطبيق برامج طب الأسرة والمجتمع تحت شعار (طبيب أسرة لكل أسرة) مبيناً أن وحدات ومراكز طب الأسرة تمثل الجزء المهم والأساسي في إستراتيجية تطوير الخدمات الصحية بالمملكة بصفة عامة وخدمات الرعاية الصحية الأساسية بصفة خاصة.

وتكثف الوزارة جهودها لإطلاق واستكمال مشروع تطوير الرعاية الصحية الأولية الذي يرتكز على تقديم خدمات وقائية وعلاجية وتأهيلية متكاملة من خلال مراكز طب الأسرة والمجتمع التي سيزيد عددها عن (2000) مركز صحي تتوزع بشكل عادل على جميع مناطق ومدن وقرى وهجر المملكة تحت شعار(طبيب أسرة لكل أسرة).

وقد اعتمدت الوزارة إستراتيجية لتطبيق هذه البرامج وفقاً لأسس علمية تتضمن عدالة التوزيع وتحسين الجودة مع التقنية الملائمة والتنسيق والتعاون بين القطاعات المختلفة داخل القطاع الصحي والجهات ذات العلاقة بالإضافة إلى مشاركة المجتمع مشيراً إلى أهمية الوصول إلى رضا المستفيدين.وحسب معايير هيكلة المراكز الصحية المطبقة بالمملكة فإن الخدمة التي يقدمها كل مركز تعتمد على عدد السكان والموقع الجغرافي حيث يوجد طبيب لكل 2000 - 3000 نسمة بواقع (4) زيارات لكل ساكن في السنة ويعتمد تطبيق نظام طب الأسرة والمجتمع على ثلاث مستويات لتقديم الخدمة تشمل وحدات طب الأسرة والمجتمع ومراكز طب الأسرة فئة (أ، ب) ومراكز طب الأسرة الإشرافية مبينا أن مركز طب الأسرة الإشرافي يعمل أيضاً كمركز إداري للقطاع الصحي يرتبط به العديد من عيادات ومراكز طب الأسرة ويعمل به أطباء للعديد من التخصصات وفنيين وأخصائيين حيث تقدم هذه المراكز خدمات استشارية وعلاجية وتشخيصية للمراكز والعيادات التابعة لها كما تقدم كافة الخدمات العلاجية والوقائية المقدمة في مراكز طب الأسرة (أ، ب) بالإضافة إلى خدمات الصحة النفسية الأولية والصحة العامة ومراقبة الجودة وهي خدمات جديدة تضطلع بها ضمن خطة تطوير الرعاية الصحية وذلك في دائرة جغرافية لا يزيد قطرها عن (30) كيلومتراً وتعمل هذه المراكز على مدار اليوم وتتوفر لديها سيارة إسعاف لنقل الحالات الطارئة كما تدخل هذه المراكز في المراكز الصحية المرجعية في نظام الضمان الصحي التعاوني لغير السعوديين مع إمكانية الاستفادة من المستشفيات العامة التي يقل عدد أسرتها عن (50) سريرا كمراكز إشرافية مع دعمها بأطباء أسرة إن مركز طب الأسرة (أ، ب) سيقدم خدماته الوقائية والعلاجية للمجمعات السكانية التي يزيد عدد سكانها عن (1000) نسمة وتشمل خدمات التطعيم ورعاية مرضى الأمراض المزمنة ورعاية المسنين ورعاية الأمومة والطفولة فيما تخدم عيادات طب الأسرة المجمعات السكانية التي يقل عدد سكانها عن (1000) نسمة وتقدم ذات الخدمات التي يقدمها مركز طب الأسرة رغم محدودية عدد العاملين بها حيث يتوفر لديها التطعيمات والأدوية الأساسية.

الطبيب الزائر

يعتبر برنامج الطبيب الزائر أحد البرامج الصحية المتطورة التي تنفذها الوزارة وهو برنامج زيارات للأطباء الاستشاريين من داخل المملكة وخارجها تسعى الوزارة من خلاله إلى تقديم عناية طبية متقدمة للمرضى وتخفيف العبء على الموطنين من مشقة التحويل إلى المستشفيات المرجعية والتخصصية إضافة إلى خفض تكاليف العلاج المترتبة على عملية التحويل وكذلك نقل المعرفة والخبرة إلى المرافق التي تحتاجها والإسهام في تنفيذ برنامج الوزارة لتطوير الأقسام الطبية.وقد بدأت وزارة الصحة تنفيذ برنامج الطبيب الزائر منذ عام 1424هـ وكان يتم عن طريق الانتداب لمدة أسبوع للاستشاريين السعوديين العاملين بوزارة الصحة.وفي عام 1427هـ تم اعتماد مبلغ (3.000.000) ريال للبرنامج لتنفيذه عن طريق أحد بيوت الخبرة المتخصصة وشمل 81 زيارة من داخل المملكة و33 زيارة من خارجها.وفي عام 1428هـ تم زيادة من المبلغ إلى (5.000.000) ريال وشمل 142 زيارة من داخل المملكة و15 زيارة من خارجها كما يتم في كل عام وخلال موسم الحج استقطاب عدد من القوى الطبية الزائرة من خارج المملكة في التخصصات النادرة مثل العناية المركزة والتخدير والطوارئ بهدف الاستفادة من هذه القوى المتخصصة لتوفير أفضل رعاية صحية لحجاج بيت الله الحرام.

كما اعتمدت الوزارة مؤخراً مبلغ خمسة ملايين ريال سنوياً لبرنامج الطبيب الزائر ولمدة ثلاث سنوات للأعوام 1429- 1431هـ (الفحص الطبي قبل الزواج) قاد برنامج الفحص الطبي قبل الزواج الذي بدأت الوزارة تطبيقه إلزامياً منذ مطلع عام 1425هـ إلى انخفاض نسبة عدم التوافق في برنامج الزواج الصحي في السعودية إلى أكثر من 60% حتى نهاية العام الماضي حيث سجل برنامج الزواج الصحي عند بدء تطبيقه 2400 حالة، وتقلص هذا العدد إلى 1029 حالة في نهاية العام الماضي 1428هـ، وهو ما يمثل نجاحاً كبيراً على المستويين الطبي والاقتصادي، خصوصاً وأن العديد من دول العالم التي اهتمت في برامجها بالثلاسيميا كاليونان، احتاجت إلى أكثر من 20 عاماً حتى وصلت إلى نسبة صفر في المائة في التسجيل).وقد بلغ إجمالي عدد المفحوصين منذ بداية تطبيق البرنامج، وحتى نهاية العام الماضي، 980383 شخصا.

الضمان الصحي التعاوني

بدأت وزارة الصحة تطبيق نظام الضمان الصحي التعاوني والذي بقرار مجلس الوزراء رقم (71) بتاريخ 27- 4-1420هـ يهدف إلى توفير الرعاية الصحية وتنظيمها لجميع المقيمين غير السعوديين في المملكة خلال المرحلة الأولى حيث اعتمد مجلس الضمان الصحي 986 مستشفى ومركز طبي وصيدلية لتقديم خدمات الرعاية الصحية وبلغ عدد الذين تم تطبيق التأمين عليهم من المقيمين قد وصل إلى (4) مليون شخص حيث تم تطبيق البرنامج على عدة مراحل بدأت بتطبيقه في المرحلة الأولى في الشركات التي يعمل بها أكثر من 500 موظف وعامل ومن ثم الشركات التي يعمل بها أكثر من 200 عامل وجاري العمل على تطبيقه للشركات التي لديها 70 عاملا فأكثر كما أن آلية تطبيق الضمان الصحي على العمالة المنزلية مثل الخدم السائقين ومن في حكمهم باتت في مراحلها الأخيرة ويجري مناقشتها حالياً في هيئة الخبراء حيث أن هناك اقتراحين أولهما أن يتم التأمين على هذه الفئة بدفع مبلغ (500) ريال لوزارة الصحة بحيث تقوم بتأمين العلاج لهم في مرافق وزارة الصحة أو أن يتم عن طريق شركات التأمين حيث يدفع مبلغ (1200) ريال لشركات التأمين التي تقوم بدورها في تأمين العلاج لهم في مستشفيات القطاع الخاص إضافة إلى مرافق وزارة الصحة.

مستشفيات الحزام الصحي

من خلال دراسة وضع المملكة الديموغرافي ومقارنة توزيع الخدمات إقليمياً تبنت الوزارة إستراتيجية نشر مستشفيات تخصصية توفر على المواطنين عناء مراجعة المستشفيات التخصصية بالعاصمة..

لذا تم اعتماد (19) مستشفى مرجعيا تغطي جميع المناطق الصحية بمسمى منظومة الحزام الصحي سعياً لتقديم خدمات صحية متخصصة متميزة من خلال هذه المستشفيات، كما وضعت الوزارة خطة متكاملة للاهتمام بتلك المستشفيات من خلال التجهيز والتطوير بشقيه الفني والإداري وتشمل هذه المستشفيات مستشفيات قائمة وأخرى مستحدثة ضمن المشروعات المعتمدة لوزارة الصحة.




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد