Al Jazirah NewsPaper Wednesday  16/04/2008 G Issue 12984
الاربعاء 10 ربيع الثاني 1429   العدد  12984
القويعي يحاضر عن تاريخ الألعاب الشعبية

الثقافية - محمد بن عبدالعزيز اليحيا

في إطار النشاط المنبري للجمعية السعودية للثقافة والفنون (لجنة التراث الشعبي) أقيمت أمسية عن تاريخ الألعاب الشعبية للباحث محمد القويعي؛ حيث قال في بداية محاضرته: إن عالم الألعاب الشعبية عالم كبير في مجال الموروث الشعبي؛ منها ما هو موسمي وآخر للصبيان ومثله للبنات، كما أن الألعاب أنواع؛ ليلية ونهارية وألعاب ذهنية، كما أن هناك ألعاباً تصاحبها أدوات وغيرها، وسبب هذا التعدد أن بلادنا قارة مترامية الأطراف، تختلف فيها هذه المأثورات من منطقة لأخرى، لكن جوهر ومضمون هذه الألعاب واحد، فقط تختلف في التسميات، ولقد تتبعت هذه الألعاب ووثقتها في موسوعتي المتواضعة (تراث الأجداد) كما تطرق في محاضرته لأسماء بعض الألعاب القديمة؛ ومنها جاكم سليسل، الهبع الهبع، الكعابة، كما تطرق لبعض الأهازيج التي يرددها الصبيان في ألعابهم؛ ومنها العبور لا سرينا غابت القمراء علينا، ومن أهازيج البنات. جانا الغريب يردي يردي ومكحل بالوردي عصدت له عصيدة في برمة جديدة. كما تطرق واستعرض بعض ألعاب التسلية التي كان يتسلى بها الأطفال في صغرهم بنين وبنات؛ ومنها النباطة (النبلة)، كما أشار إلى أنه كان في صغره ماهراً في صناعة النبابيط، وكان يكسب منها، كذلك من بيع الكعابة كمصدر رزق في ظل قلة المادة والأعمال في ذلك الزمان، كما أشار في محاضرته إلى أنه رغم منع أهالينا لنا من اللعب إلا أننا كنا نلعب، وقد اتضح مؤخراً حسب دراسات علمية أن في اللعب فوائد جسمانية واجتماعية وثقافية، كما تطرق للوسيلة التي كانت تساعد الأطفال على المشي بمشيئة الله في الماضي (المشاية) التي كان الطفل يقف خلفها ويحاول دفعها للأمام، وقال: لقد اشتريت مشاية عمرها سبعون عاماً من شخص من وادي الدواسر رفض بيعها لي إلا بعد إلحاح مني واستعدادي لدفع المبلغ الذي يحدده، فقال سر تمسكي بها أنني تعلمت المشي بعد توفيق الله عليها.

الدكتور فالح العجمي من جامعة الملك سعود رئيس جمعية اللهجات والتراث طالب أن يحظى ذلك التراث الذي تطرق له القويعي بالاهتمام من قبل الجهات المعنية، وأن تضمن مناهجنا الدراسية تلك الألعاب، كما طالب بأن يؤرخ لهذه الألعاب والقطع التي عرضها القويعي لأنها قد تكون مدخلاً لتاريخ تطوير الألعاب في بلادنا، متمنياً أن يكون لجمعية الثقافة والفنون دور، كما أننا بالجامعة مستعدون للمساهمة، بذلك القويعي رد بتواضع: أنا أعتبر متطفلاً على عملكم، فهذا شيء يفترض يكون عملكم بالجامعة كجهات علمية، أما أنا كفرد مهما اجتهدت فإمكاناتي محدودة، كما أنني أرحب بالتعاون الرسمي مع الجامعة كونه يفترض أن يكون جهداً رسمياً. وعاد القويعي وتحدث عن لعبة الكعابة فقال إنها حسب حديث لأبي هريرة رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرانا نلعبها فلا ينكر ذلك علينا.

كما تحدث القويعي عن حادثة طريفة حدثت له في اليابان حول لعبة الكعابة، يقول: كنت مشاركاً مع رعاية الشباب في إحدى البطولات الرياضية في معرض تراثي على هامش البطولة قابلت يابانيين من كبار السن أعمارهم فوق الثمانين عاماً، فلما شاهدوا لعبة الكعابة بالمعرض قالوا هذه اللعبة لنا طبعاً، عرفت هذا الشيء من المترجم المرافق معي، فقلت للمترجم: قل لهم إن اللعبة لعبة جاهلية، وقد ورد فيها أشعار منذ قديم الأزل، فكيف تكون لهم، رد اليابانيون: هل رأيتم طوكيو التي تشتهر بناطحات السحاب، كانت في صبانا تختلف عن طوكيو اليوم؛ حيث كنا نلعب الكعابة بنفس الطريقة التي تلعبونها.

أدار الأمسية الأمين العام للجمعية الدكتور محمد الرصيص الذي حن للألعاب الشعبية بذكر مسميات بعضها، حيث أشاد القويعي بقوة ذاكرة الرصيص.

- الحضور كان قليلاً وبعض المدعوين فضلوا الجلوس أمام البوفيه تاركين المحاضرة!




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد