في زمن طغت فيه الماديات على جميع تعاملاته، ييأس الفرد أحياناً من تحقيق ما يتمناه، وخصوصاً بعد فقده أعز ما يملك في هذه الدنيا الفانية، كيف لا والفقيد هو الوالد الذي ظل يحتضن الابن منذ ولادته إلى آخر أيامه.
أحياناً النسيان لا ينسيك كل شيء، وهذه النعمة بعد التوكل على الله سبحانه وتعالى تكبر لديك، وخصوصاً حين يخرج إليك رجال لا تعرفهم إلا بأسمائهم من قبل، وأحياناً لا تعرف حتى أشكالهم، هؤلاء هم الذين يبحث عنهم الشخص في حياته، وفي كل وقت هم الرجال المخلصون.
بعد وفاة والدي - رحمه الله - عواد بن عبدالرحمن العواد، ترك لنا - رحمه الله - تِركة، ومن أعظمها حب الناس له ودعواتهم له بالرحمة حتى بعد وفاته بتلك السنين التي لا يزال وسيظل أثرها فينا إلى آخر حياتنا إن شاء الله؛ فالأوفياء كثر ولله الحمد.
فالشكر لله ثم للرجال الأوفياء المخلصين، وجعل الله ما قدمتموه خالصاً لوجه.
وفي الختام أدعو لوالدي وللمسلمين بالرحمة والغفران.