لقد فقدنا الشيخ صالح العجروش، ففقدنا برحيله الإنسان النبيل والمسؤول المنصف الذي عشنا معه سنوات عديدة عندما تشرفت بأن أكون أحد العاملين في مؤسسة الجزيرة، وكان آنذاك مديراً عاماً لها، إذ لمست فيه أروع معاني الإنسانية والنبل والكرم والتعامل الجيد مع الجميع، وهذا ما شجع الجميع على العطاء والبذل طمعاً في نيل تقديره وتحفيزه. إنني أتذكر بكل الود زياراتك يا أبا خالد لنا في المدينة المنورة وتفقد مكتب الجزيرة واستجابتك لدعوتنا المتواضعة لك، وكم كنت ألمس مدى حبك لمدينتنا، وكم كنت أشعر بتلمسك الإنساني لكل ما يهمنا وكل ما من شأنه تحسين أداء المكتب. أتذكر (عم صالح) هذا الاسم الذي كنت أناديك به، فقد كنت ألمس فيك صفات عديدة، أرى فيك شموخ المؤمن وألمس فيك بعد النظر والحرص على الصالح العام، وتعلمت منك الوفاء. رحمك الله رحمة واسعة.
وإن ما أكتبه هنا مشاعر صادقة عن إنسان فاضل هو العم صالح العجروش -رحمه الله- الذي عُرف عنه الكثير من الخصال وحب الخير، وإنني لمست الكثير من هذا الجانب في تصرفاته وعمله، وعرفت عنه الكثير أيضاً من الدعم إذ كان من ذوي الأيادي البيضاء الساعية في الخير والبذل. وكم كان -رحمه الله- بشوشاً ومبتسماً إذ كانت الابتسامة عنواناً له وكسب حب الجميع، كما كان عطوفاً وطيباً ووفياً مع الجميع، وكان يسبقنا في التهنئة في الأعياد والمناسبات الطيبة.. رحمه الله وأسكنه فسيح جناته وألهم أهله وذويه الصبر والسلوان.
لقد حزن الكثيرون على فراقه، وهذه شهادة خير وإجماع على أمر طيب. أبا خالد رحمك الله وعظم الله أجرنا فيك و{إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ}