تُعَدُّ منطقة جازان ثاني أكبر منطقة في المملكة من حيث عدد المحافظات، إذ يبلغ عدد المحافظات بها ثلاث عشرة محافظة، والمرتبة الأولى تحتلها - بطبيعة الحال - منطقة الرياض حيث يبلغ عدد المحافظات بها تسع عشرة محافظة.
منطقة جازان مقبلة على الانفتاح الاقتصادي، والتمدن الحضاري، والرقي الاستثماري. والدولة الموفقة بأجهزتها المعنية كافة وعلى رأسها هرم القيادة سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز متطلعين إلى ضخ شريان التنمية فيها، والإغداق على مشروعاتها بوفرة مالية، واستلحاق عجلة الركب المؤسسية للتعويض عمَّا فات في ما مضى. يتضح ذلك جلياً في كلمته - بمناسبة زيارته الميمونة جازان - التي ألقاها بمحبة القائد، وعطف الحاكم، وروح الواثق. وسأقتبس منها ما يدعم قولي: (من دواعي سروري أن أكون في جازان بين هذه الوجوه الكريمة المضيئة بالولاء للعقيدة والمحبة للوطن، ومن دواعي فرحتي البالغة أن أبشركم أن مستقبلاً زاهراً -بإذن الله- ينتظر هذه المنطقة الحبيبة من المملكة، مستقبلاً من الازدهار الصناعي، ومن النماء الزراعي، ومن الريادة في النقل البحري، بالإضافة إلى كل التجهيزات الأساسية الضرورية لتنمية شاملة تعم جازان من أقصاها إلى أقصاها). لديها السهل والجبل والشاطئ، موزعة على خارطتها المناطقية في كل المحافظات: (صبيا - أبو عريش - صامطة - ضمد - الريث - بيش - الحرث - فراسان - الداير - أحد المسارحة - العيدابي - العارضة - الدرب). تتوق لبناء نهضة حضرية، متأسسة على الجودة والنوعية والخصوصية حيث الموقع الحدودي القريب مع دول (اليمن - الصومال - عمان - إرتيريا)، وتسعى للحصول على المشروعات السياحية والبيئية والاستثمارية بما يحفز السائح، ويدعم الاقتصاد، ويشجع الاستمرارية.
هي منطقة واعدة وبكر واستثنائية ومميزة وجميلة بحاجة ماسة للتنظيم، وبرغبة ملحة للتطوير، وبشوق عارم للنمو. ولذلك من منطلق حبي لمناطق وطني ولاشتغالي بالتنمية وقضاياها أضع على (طاولة مجلس منطقة جازان) بعض الرؤى والأفكار والطموحات لما يحقق تطلعات ولاة الأمر - حفظهم الله- منها: - التنسيق مع وزارة الدفاع والطيران والمفتشية العامة في استحداث قاعدة جوية متكاملة. - التنسيق مع هيئة الطيران المدني بشأن تحويل مطار الملك عبدالله الإقليمية إلى مطار دولي للحاجة الماسة لذلك لكونها منطقة حدودية دولية. - التنسيق مع وزارة الداخلية لاستحداث مركز للإدارة المحلية - ومركز للدراسات الإستراتيجية - وهيئة عليا لتطوير منطقة جازان.
- التنسيق مع الهيئة العامة للاستثمار بشأن استقطاب رأس المال الشجاع للاستثمار في القطاعات الخدمية.
- التنسيق مع وزارة الخارجية بشأن زيارات السفراء والقناصل والسلك الدبلوماسي المعتمد للمنطقة خصوصاً دبلوماسيي الدول ذات الطبيعة المشابهة للاستفادة من تجاربهم الثرة. - التنسيق مع إمارة منطقة الرياض بشأن نقل تجربتهم الرائدة في شركة الرياض للإنشاء والتعمير واستحداث مماثل لها في المنطقة. - التنسيق مع إمارة منطقة مكة المكرمة بشأن نقل تجربتهم الموفقة في مراكز الأحياء واستحداث مماثل لها في المنطقة.
- التنسيق مع الرئاسة العامة لرعاية الشباب بشأن استحداث مقر حضاري لنادي التهامي ودعمه حتى يصعد لدوري الأضواء (الممتاز). - استحداث جسر بري يربط بين جازان المدينة وفراسان المحافظة للتخفيف عن كاهل المواطن السعودي المحتاج فعلاً لهذا الجسر بكل المقاييس.
- استحداث ضاحية جازان الجديدة على كافة المستويات وجل الأصعدة. - تفعيل دور المركز الإعلامي، وعمل كتاب وثائقي بالتعاون مع الجامعات يتناول منطقة جازان في العشر السنوات الأخيرة بالدراسة والتحليل.
- تأسيس مؤسسة عامة للصحافة والنشر يتفرع منها صحيفة سيارة ويفضل إسناد ذلك لمركز إعلامي مهني متخص. - عمل ندوة عامة برئاسة أمير المنطقة وبحضور أعضاء مجلس المنطقة ومحافظي المحافظات ورؤساء المراكز ومديري الإدارات الحكومية وأعضاء المجالس المحلية والبلدية والتعليمية والثقافية والتجارية عبر ورش عمل تناقش عملياً وعلمياً كيفية النهوض بواقع المنطقة من حسن إلى أحسن، ومن جميل إلى أجمل، ومن بديع إلى أبدع. وصفوة القول: إن أمير منطقة جازان ورئيس مجلس المنطقة ورئيس لجنة التنمية السياحية الأمير محمد بن ناصر بن عبدالعزيز لم يدخر وسعاً، ولم يألو جهداً، وما بخل بوقتٍ، في سبيل إخرج الوجه الحقيقي للمنطقة، واضعاً يده بيد أبنائها الذين يحملون الجهود المخلصة، والرؤى البناء، والمواقف المشتركة لتعزيز مواقف التنمية الاجتماعية، ولتدعيم برامج التنمية العمرانية، وللنهوض بوسائل التنمية الاقتصادية.
فاصلة:
منطقة جازان قادمة بقوة في شتى الميادين، وجل الأصعدة، وكافة الحقول.