يشهد التاريخ بأن موحد هذه البلاد الملك عبدالعزيز رحمه الله يملك من الفراسة الشيء الكثير ولن أسهب كثيرا في الحديث عن هذا الجانب لأنه سيتطلب مني الكثير من الصفحات والكثير من الحبر؛ إلا أني سأستشهد بشيء واحد يثبت ذكاء هذا الرجل وفراسته الشديدة، واستشهادي هنا يتمثل في (اسم عبدالله) والذي أطلقه الموحد على خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وكأنه يعلم بأن الملك عبدالله سيمثل الاسم خير تمثيل، ويكون بالفعل (عبدالله) وهذا ما تثبته أعمال خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله لخدمة الإسلام والمسلمين في جميع أنحاء العالم، ولم تكن جائزة الملك فيصل العالمية دليلا على ذلك بقدر ما كانت هذه الجائزة تواقة لمعانقة خادم الحرمين الشريفين ليس إلا. فالملك عبدالله غمر البعيد قبل القريب بعطفه وكرمه وإنسانيته.. كيف لا وهو الذي يرمي كل ما أنعم الله به عليه من نعمة وخير خلف ظهره ويشارك الفقراء والمساكين همومهم وأوجاعهم.. ليس ذلك مستغربا على من ذرفت عيناه على أخيه خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز رحمه الله في مشهد لا ينسى. بعد القادة يزبدون ويرعدون نتيجة رأي انتقادي لسياسة أو منهجية ويشيدون المعتقلات لاحتضان من يتجرأ على انتقادهم ويرونهم أشد أنواع التعذيب لمجرد أن هذا الكاتب أو ذاك الصحفي انتقد قراراً.. بينما ملك القلوب والإنسانية خادم الحرمين الشريفين يعلن العفو عن اثنين من إحدى الدول خططا لمحاولة اغتياله!! فمن هو ذلك القائد الذي يعفو عن هكذا تخطيط؟.. والذي خلق عبدالله بن عبدالعزيز لا يوجد غيره يتعامل بهذه الروح وهذه الإنسانية فلله درك يا أبا متعب فقد أتعبت التعب وأنهكت الكرم بأفعالك. حاولت أن أحصر عمليات الفصل التي تمت للكثير من التوائم بأمر من خادم الحرمين الشريفين وعلى نفقته الخاصة ولم أستطع بل إن الكثير منهم جاء من خارج الحدود لتعطي هذه العمليات مدلولات أخرى عن إنسانية خادم الحرمين الشريفين وحبه لعمل الخير في أي مكان وفي أي زمان لدرجة أن الكثير ممن ابتلوا ببعض الأمراض وبعض المشاكل الصحية والمعيشية في بعض الدول توجهوا بنداءاتهم لخادم الحرمين الشريفين لانتشالهم مما هم فيه من مشاكل لأنهم يعلمون بأن التجاوب سيكون حليفهم بإذن الله. للرياضة أيضا نصيب من اهتمامات خادم الحرمين الشريفين ومن أبرز هذه الرياضات رياضة الفروسية التي يوليها اهتماما كبيرا، وما تشييده لنادي الفروسية الجديد في الجنادرية إلا خير شاهد على حرصه حفظه الله على استمرار هذه الرياضة النبيلة التي تدعو للشجاعة والتنافس الشريف.. كيف لا وهو الفارس الأول؟ وهذا ما ينسحب على كل الرياضات وكثيرا ما نشاهده حفظه الله في النهائيات وهو يسلم الجوائز للفائزين ما يدل على مدى اطلاعه ومعرفته بما يدور في الساحة الرياضية وكلمة (أعطيتك كارت أبيض) التي قالها لأحد اللاعبين إشارة إلى رفع الإيقاف عنه وهي دليل آخر على روح الدعابة التي يملكها حفظه الله وجعله ذخرا لنا.