Al Jazirah NewsPaper Friday  15/02/2008 G Issue 12923
الجمعة 08 صفر 1429   العدد  12923

تواضع تكن كالنجم

 

مع مرور الأيام والسنين تتجدّد لدي قناعة شخصية بأن التواضع هبة من الله عزَّ وجلَّ يهبها لمن يشاء من عباده ولا يستطيع أي إنسان كان شراءها أو اقتناءها من خلال منصب أو جاه أو ما شابه ذلك، فهي صفة فطرية جُبلنا على حبها واحترام من يتصف بها فمن تواضع لله رفعه...

وفي كل مناسبة أو لقاء يشرّفه صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور ذو العلم والأدب فيصل بن مشعل بن سعود بن عبد العزيز - نائب أمير منطقة القصيم - ازداد يقيناً بأن رب العالمين قد وهبه صفة يغبطه عليها كثير من البشر حتى أصبح مثالاً يحتذى به في التواضع والخلق الرفيع في عصرنا الحديث...

ففيصل بن مشعل (مع حفظ الألقاب) عرفناه بتواضعه وعلمه وأدبه الجم وابتسامته الرائعة التي لا يتصنّعها أبداً إنما تأتي عفوية بشكل أبوي وأخوي مع كل مَن يقابله ويتقدّم للسلام عليه والحديث معه.

ومما يميّزه بالإضافة لدماثة الخلق سلامة القلب مما يجعل كلماته تدلف أبواب القلوب مباشرة لأنها خرجت من قلب صادق فهو يحاكي بلطف ويعاتب بحنية ويوجه بأخوة ويستمع بإنصات ملغياً كل الحواجز وتاركاً المجال لأن يفصح كل من يقف أمامه بما يجول في خاطره.

وأجزم هنا أنه لو كان لفيصل العلم والأمارة علم بهذه الخاطرة التي جالت بخاطري منذ أن تشرّفت بلقائه حينما قدم إلى المنطقة, لما سمح برؤيتها للنور بسبب عدم رغبته في كيل المديح له كما فعل يوم أن شهد فعاليات اليوم الذهبي لمهرجان الربيع ببريدة حينما نعته أحد الشعراء بالقمر فالتقط (المايك) قائلاً: قمرنا هو هذا الوطن المعطاء في رسالة ذات كلمات معدودة غير أنها تحمل الكثير من المعاني.

ختاماً أستحضر دائماً أمام هذه المدرسة الفيصلية التي يجب أن نتعلّم منها لندرك أن التواضع والخلق الرفيع هما مفتاحنا إلى كسب رضا الله عزَّ وجلَّ في المقام الأول ومحبة الناس ثانياً - أستحضر قول الشاعر العربي الأصيل:

تواضع تكن كالنجم لاح لناظر

على صفحات الماء وهو رفيع

ولا تكُ كالدخان يعلو بنفسه

وليس به للانتفاع نزوع

بندر الرشودي

مشرف الشؤون التحريرية بمكتب القصيم الإقليمي ببريدة


 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد