ندر الحسن فعاثوا مذرا! | لم يعد للخير إلا ما ترى! | لم يعد للخير إلا صامتٌ | أو مدار أو مصابٌ في الورى | لم يعد للخير إلا مُبتلى | كلما ساموه جهلاً كبَّرا! | | كم صغير رام نهجاً فرأى | نفسه الأسمى فأمسى أصغرا! | وغبي زعم الفهم فلم | يحسن الصنع فأمسى مُزدرا! | وسخيفٍ بعد إعسار غدا | ذا يسارٍ فاستحل المنكرا | ولئيمٍ أجزل الجود فما | أسعد الضيف ولا صان القِرى | كم مجافٍ للدنايا خشية | ولها باغٍ بما عزَّ اشترى | | يا مريد السعد في هذي أدرْ | قامة الوقت تعش منتصرا | يا مريد السعد في تلك أقم | ما غدا بعد يقينٍ خبرا | بئس عيشٌ يصبح المخلص من | سعيه خائن ودّ أنكرا | بئس قومٌ يعتلي جاحدهم | منبراً أولى به من شكرا | | ما عرفنا الصبح إلا دامغاً | حجة الباطل أنَّى أشهرا | مدهشٌ أن يبدو الصبح دجىً | ذا ضرارٍ ويجير الأشرا! | يا إلهي لك نشكو فأغثْ | كلَّ شاكٍ وأبد من كفرا | منصور دماس مذكور | |
|
| | |