Al Jazirah NewsPaper Wednesday  09/01/2008 G Issue 12886
الرأي
الاربعاء 01 محرم 1429   العدد  12886
رحمك الله ياجدي (عبدالله بن جاسر الجاسر)
فتون اليحيى - بريدة

رحمك الله يا جدي رحمة واسعة وأسكنك فسيح جناته فلقد كان خبر وفاتك يوم الأربعاء 25-11-1428هـ حينما أبلغنا (خالي حمود) باتصال هاتفي من المستشفى كالحلم الذي كنا ننتظر أن نفيق بعده.. وإذا به حقيقة وليس حلم.

فلقد كنت أحمل معك رغم صغر سني وشيخوختك الكثير من الذكريات الجميلة.. لقد تعودت على مداعباتك الجميلة يا جدي منذ طفولتي وذلك حينما أتيت للسلام عليك وترد علي وتقول (هلا بأم شويشه..) وعندما تضع عصاك التي تتوكأ عليها ونأخذها خلسة لنلعب بها فتلحقنا لتأخذها منا وتضربنا بها ولكننا نختبئ بغرفة جدتي..

لقد كنت يا جدي ذا بشاشة وجه دائمة.. وينبوع الشفقة والرأفة والعطف على عائلتك وأبنائهم.. ذو طبع لين ونفس صافية، محبوباً من الناس، فأنت صديق الجميع، ولقد تركت فراغاً بيننا لن يملأه أحداً غيرك.

إن الذي يعزينا بفقدك يا جدي.. هي تلك المرأة التي أبلت بلاءً حسناً معك خصوصاً أثناء هرمك ومرضك.. فلقد كنت شديد التعلق بها.. وكانت تغمرك بفيض حنانها ورعايتها.. لقد كانت جدتي تلازمك كظلك في آخر سنوات عمرك.. وكل أوقاتها وقفاً على راحتك وخدمتك..

فلله درك أيتها المرأة الوفية.. وكل ما أرجوه منك يا جدتي أن تخففي من وطأة الحزن والألم، وأن تبشري إن شاء الله تعالى بخيري الدارين جزاء جدك واحتسابك. وأدعو الله عز وجل لك (يا أم جاسر) أن يرحم الله زوجك (جدي) وأن يفرج همك، وأن يرد غائبك عاجلاً.. وأن يلهم أهل بيتك الصبر والسلوان وسبحان الذي ما وعد البقاء إلا وجه الكريم.. وصلى الله وسلم على المبعوث رحمة للعالمين.




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد