Al Jazirah NewsPaper Monday  27/08/2007 G Issue 12751
الطبية
الأثنين 14 شعبان 1428   العدد  12751
د. عماد الحكواتي:
شروط الاعتماد لإجراء تحليل تليف الكبد متوافرة بمختبرنا لتجعلنا الوحيدين في المنطقة

تتزايد الأمراض في عصرنا الحالي ومع هذا التزايد تتسابق الشركات الطبية ويتنافس العلماء في الاختراعات العلمية التي من شأنها توفير الوقت والجهد على المريض وتخفيف آلامه بدلاً من الفحوصات التقليدية القديمة التي تسبب له إرهاقاً وتعباً خلال وبعد إجراء الفحص.. ومن الفحوصات التقليدية التي تمَّ الاستعاضة بها تحليل الدم الذي يكشف المرض وهذا التحليل هو ال Fibro Test للكشف عن مرض تليف الكبد في الحالات المبكرة التي لا تظهر بالأشعة إلا عن طريق أخذ عينة من الكبد والتي كانت تسبب العناء للمريض.. وحول هذا التحليل ومرض التليف الكبدي التقينا كلاً من الدكتور عماد حكواتي استشاري التحاليل المخبرية ومدير المختبر والدكتور رامي شعث استشاري الأمراض الباطنية والجهاز الهضمي والمتخصص في إجراء المناظير بمركز الدكتور سليمان الحبيب الطبي.

في البداية توجهنا للدكتور شعث ليوضح لنا المقصود بتليف الكبد، الذي بدأ قوله بأنه مرض ينشأ من عدة أسباب ويؤدي إلى تغيرات في الأنسجة تجعل الخلايا السليمة لا تقوم بعملها على الوجه الأكمل فيصاب الكبد بالقصور قبل أوانه فينتج خلل في عمليات تخليص الجسم من المواد السامة وخلل في وظائف أخرى ضرورية لجسم الإنسان كتصنيع البروتينات وبناء الخلايا وتنظيم الدهون والسكريات في الدم.. وعادة ما تكون الخطوة الأولى لحدوثه هو التهابات الكبد (كالتهابات الكبد الوبائي) ثم بعد عدة سنوات (أو عقود) وبخاصة إذا لم يتم العلاج، تتطور الحالة لتصبح تليفاً أو حتى تشمعاً للكبد وهذه الحالات المتأخرة يجب مراقبتها عن قرب لأن نسبة منعها تتطور إلى سرطان الكبد والعياذ بالله.

الأسباب عديدة والمرض واحد

* لقد ذكرت لنا المقصود بتليف الكبد ولم تتطرق لأسبابه، فهل من الممكن أن توضح لنا ما هي تلك الأسباب؟

- إن أهم الأسباب للإصابة بتليف الكبد هي التهابات الكبد الوبائي (الناتجة عن فيروس B وC) وأيضاً فيروس D المتلازم مع B، وهناك بعض الأمراض الأخرى كمرض ويلسون (وهنا يحدث خلل في تركيز النحاس بالجسم) ومرض آخر يؤدي إلى تجمع وتركيز الحديد في الكبد (فيحدث التليف) ويعرف هذا المرض بهيموكروماتوسس (Hemochromatosis).. وهناك أيضاً مرض الكبد الدهني اللا كحولي (Non Alcoholic Liver disease) ويؤدي إلى تجميع الدهون على الكبد ونسبة قليلة من المرضى الذين يصابون به (5% -20%) تتطور الحالة لديهم إلى التهابات (NASH) ثم إلى تليف أو تشمع وعادة ما يكونون يعانون من مرض السمنة وارتفاع الدهون (الكوليسترول) أو مرض السكري أو ارتفاع ضغط الدم.. وأيضاً مرض مشابه للمرض السابق من حيث تكوين الدهون، لكن يأتي نتيجة لتناول الكحول بإفراط وهو مرض الكبد الدهني الكحولي (Alcoholic Liver disease) وهناك أمراض تصيب الجهاز المناعي Auto Immune hepatitis والذي يهاجم فيه الجسم خلايا الكبد.. وهناك أحياناً طفيليات تكون مسؤولة عن مرض تليف الكبد وهذه هي أهم الأسباب.

العينة تحدد قرار العلاج

* قبل أن ننتقل للحديث عن تحليل FIBROMAX الجزيرة FIBRO TEST الجديد مع الدكتور الحكواتي من الناحية المخبرية وكيفية إجرائه.. هل لك أن توضح لنا أهميته في مرض تليف الكبد؟

- في الواقع فإن الخطوة الأولى في علاج مرض تليف الكبد هي معرفة سبب حدوثه (عن طريق سؤال المريض وتحاليل الدم العادية للكشف إذا كان المريض لديه التهاب فيروسي B أو C مثلاً)، لكن في الماضي كان قرار العلاج يحتاج إلى أخذ عينات من الكبد لمعرفة مدى تقدم درجة تليف الكبد أو وجوده أصلاً، فحالات التليف المبكرة لا تظهر في الأشعة، كأشعة الرنين المغناطيسي MRI أو الأشعة المقطعية CT Scan أو فوق الصوتية Ultra Sound.. وأخذ عينة من الكبد يفيد في كشف وجود تليف مبكر يحتاج إلى علاج.

كما أن العينة تستطيع أن تكشف وجود أمراض أخرى أو مصاحبة للالتهابات الفيروسية B وC كمرض ويلسون أو المرض الذي يؤدي إلى زيادة في امتصاص الحديد Hemochromatosis إذاً العينة عادة تسبق العلاج وتؤثر في قرار بدء العلاج عند كثير من المرضى.. كما أن العينة تكون دورية للكشف عن مدى تحسن المريض لعلاج مرض التليف.. إذاً هي شر لا بد منه وكثير من المرضى لا يعجبهم ذلك فالمشقة النفسية لأخذ عينة من الكبد والألم الناتج عنها بعض الأسباب لذلك.. كما أنه وجد أن نتائج العينات الكبدية قد لا تكون دقيقة (مثلاً لو أخذت قطعة صغيرة من منطقة سليمة نسبياً في الكبد).. كما أنه يمكن حدوث نزيف مثلاً بعد أخذ العينة في قليل من الحالات، لكن تبقى عينات الكبد أفضل تشخيصاً لسبب التليف ومدى تقدمه واستجابته للعلاج.. لكن كان لا بد من وجود بديل أفضل للمريض ويشجع شركات الأدوية ومراكز الأبحاث (التي استطاعت فهم مرض التليف على فهم المرض وبالتالي، إنتاج مضادات أو أدوية تؤدي إلى تراجع نسبة التليف)، أن تنتج أدوية أكثر فعالية (فلعمل ذلك يجب مراقبة التليف عن قرب وليس من المعقول أخذ عينة من المريض كل فترة مثلاً لكشف الاستجابة للعلاج) فهذا لن يشجع المريض على الانخراط في مثل هذه الأبحاث، إذا كان البديل هو تحليل دم (Fibro Test) الذي يؤدي نفس الغرض نسبياً في حالات معينة.

الكشف المبكر عن الحالات المرضية

* وما استخدامات FibroTest - Actitest - Fibro Max؟

- يستخدم هذا التحليل في حالات التليف الكبدي الناتجة عن مرض الفيروس B الجزيرة C وأيضاً الكبد الدهني وتناول الكحول.. وهو يستخدم عدة تحاليل من وظائف الكبد وغيرها كعمر المريض ووزنه عن طريق معادلة رياضية لتعطي مقياساً للتليف.. وميزة هذه التحاليل أنها تستطيع وبدقة متناهية الكشف عن حالات التليف المبكر التي تحتاج إلى علاج والتي لا تكشف حتى بأشعة الرنين المغناطيسي (MRI) فهذه الأجهزة السابق ذكرها تكشف الحالات المتأخرة أو التشمع وهنا استخدامها الرئيس وأيضاً تكشف عواقب مرض التليف المتأخر والتشمع كارتفاع الضغط البابي (Portal hypertension) عن طريق كشف تضخم الطحال مثلاً، أو تكشف حدوث السرطان لا سمح الله.. أما الحالات المبكرة فتحتاج إلى عينة من كبد أو تحليل Fibro Test - Actitest وFibro Max مثلاً.

المرحلة الأولى للتقييم

* د. الحكواتي.. ما الأهمية التي تكمن في التحاليل التي حدثنا عنها د. شعث؟

- أظهرت المؤشرات العلمية والطبية الحديثة أنه يمكن الاستعاضة عن عمل الخزعة الكبدية عند المصابين بأمراض كبدية مزمنة مستدعية للبحث عن وجود تطورات نسيجية مرضية قد تؤدي في نهاية المطاف للتليف أو التشمع الكبدي ومنه لا سمح الله لسرطان الكبد، وذلك بعمل تحاليل مخبرية بسيطة على الأقل كمرحلة أولى لتقييم التأثر الكبدي.

برنامج كمبيوتر خاص لمعالجة النتائج

* وماذا عن كيفية عمل هذه التحاليل؟

- بداية يقوم الطبيب المعالج بإعطاء التشخيص المبدئي إضافة إلى تحديد الطول والوزن، عمر المريض وجنسه سواء أكان ذكراً أم أنثى.. ثم يتم سحب عينات دم في المختبر لإجراء الفحوص اللازمة المتعلقة بالكبد ومنها الروتيني مثل ALT,TBILI,AST,GGT والبعض خاص مثل ألفاماكروغلوبولين، هابتوغلوبين،

وآبولايبوبروتئينA1 وبعض المجموعات قد تحتاج إضافة السكر صائم، والكوليسترول والدهون الثلاثية.. ومن المهم أن يكون المريض صائماً (إلا عن الماء) لمدة 12 ساعة قبل سحب العينات

ويتم معالجة النتائج الصادرة بواسطة برنامج كمبيوتر خاص مهيأ بمساهمة مختصين عالميين في أمراض الجهاز الهضمي ومختصين في برامج الكمبيوتر آخذين بعين الاعتبار المعطيات الخاصة بالمريض (جنس، عمر، طول، وزن) ويتم تحضير تقرير مع خطوط بيانية توضح ما إذا كان هناك تأثير على الكبد من (تليف، التهاب تنخري...) ومعرفة درجة هذا التأثير.

أنواع متعددة وتحليل شامل

* وهل هناك تحليل واحد أم عدة تحاليل لمعرفة مدى تأثر الكبد؟

- بالتأكيد، هناك عدة تحاليل مختلفة تدرس مدى تأثر الكبد حسب الحالة التي يتم تشخيصها من قبل المريض (التهابات كبد فيروسية، كبد دهني...) وهذه التحاليل هي: فايبروتيست (FibroTest): ويطلب بشكل أساسي لدراسة وجود تليف كبدي عند وجود التهابات كبدية فيروسية مزمنة، حيث تتم دراسة مدى تأثر الكبد ووظائفه وخصوصاً في الحالات السابقة.

تحاليل ستياتوتيست (SteatoTest):

ويتم طلبه عند الاشتباه أو عند ثبوت تجمع الدهون على الكبد (الكبد الدهني) وهو السبب الأكثر احتمالاً لارتفاع وظائف الكبد، آش تيست (AshTest): وهو مهم خصوصاً عند التعاطي المزمن للكحول. ناش تيست (NashTest): ويتم طلبه عند الشك بحدوث تليف كبدي لأسباب مختلفة مثل زيادة الوزن، مقاومة تأثير الإنسولين، مرض السكر وزيادة اللبيدات.

وهناك مجموعة خاصة تشمل كل هذه التحاليل تُسمى مجموعة فايبروماكس (FibroMax) ويتم إجراؤها عند عدم وجود سبب محدد لحدوث التليف الكبدي، وبعمل هذا التحليل الشامل يمكننا وبشكل جيد تقييم وضع الكبد.

التحليل الوحيد في المملكة

* وهل يمكن عمل هذه التحاليل في كل المختبرات؟

- يجب التأكيد هنا على أهمية شروط عمل هذه التحاليل، فهناك طرق معتمدة ونتائجها فقط يمكن استغلالها للمعالجة بالبرنامج الخاص وقبل أن يتم اعتماد مختبرنا فقد تم دراسة شروط عملنا والطرق المتبعة لإتمام هذه التحاليل إضافة إلى برامج الجودة المطبقة عندنا، وعندما تم التأكد من الكفاءة التي يتمتع بها مختبرنا فقد تمَّ اعتمادنا لتقديم خدمة التحاليل المذكورة فنحن الوحيدون في المملكة.

التشخيص لاختيار مجموعة التحاليل المناسبة

* ما المطلوب لعمل هذه التحاليل؟

- يفضل أن يكون المراجع صائماً، ومهم جداً توجيه اختيار التحليل بتحديد الوضع السريري والتشخيص المتوقع أو المؤكد (لاختيار مجموعة التحاليل الأنسب) إضافة إلى طول المريض ووزنه حيث إن هذه المعطيات يتم إدخالها في البرنامج المعالج الخاص للحصول بعدها على التقدير الذي يبيّن سلامة الكبد أو وجود أي مؤشرات لتأثيره أو تليفه - لا سمح الله -.




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد