من الأمور المسلم بها إيماننا بقضاء الله وقدره خيره وشره.. وعلى الرغم من حجم المصائب التي تعترينا بين يوم وليلة نفقد معها حبيبا أو قريبا أو عزيزا.. نجد أنفسنا وذوي المتوفى في صبر على المحن وفقدان العزيز ولأن الموت حق محتوم على الجميع.. الصغير والكبير فإننا نأسف على فراق الأحبة الأعزاء.. خاصة إذا كان هذا الفقيد له صفات مميزة وأخلاق فاضلة.
وبالأمس افتقدت أسرة الركبان أحد شبابها المميزين خلقا وأدباً وتعليما والذي بقي له عدة أشهر ويتخرج بتفوق من كلية الهندسة.. إلا أن القدر حال بين هذا الأمر.. إنه ابن العم العزيز - أحمد بن حمد بن عبد الله الركبان في ريعان شبابه.. وجدته شقيقته الصغرى فجرا متوفى في فراشه بنوبة قلبية.. رحمه الله.. هذا الشاب هادئ الطباع خلوق لا تسمع له صوتا يخجلك بأدبه.. مخلص أشد الإخلاص إذا أوكل له عمل ما.. أتقن صنيعه.. كان رحمه الله - يحرص على صلة الرحم بين أفراد الأسرة في لقاء الشباب الأسري.. حتى انه يتحمل مسؤولية تنظيم الاجتماعات بمفرده - رحمه الله -.
قال لي شقيقه المهندس/ عبد الله.. انه كان رافع الإصبع أثناء وفاته متشهدا لله.. وهذا دليل بإذن الله على حسن الختام.. إنني ومن هذا المنبر الجميل وهذه الصحيفة المميزة أدعو له بالرحمة والمغفرة والثبات.. وان يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان وعزائي إلى والده العم/ حمد أبو عبد الله - الدبلوماسي الثقافي السابق والمدير العام السابق للاتصالات في مجلس الشورى والرجل الصابر والمؤمن بقضاء الله وقدره.. فهذا بحق اعتز به وبقرابته.. فهو من الأعمام الكرماء المثقفين والمكافحين منذ طفولته.. رجل تعلمنا منه الصبر والتحمل على هول المصائب.. مخلص وفيّ وكريم ويخجلك بأدبه وتواضعه انه تواضع الرجال.. واثني العزاء لوالدة المتوفى أم عبد الله - تلك الأم الصابرة وان ترضي بما أخذ منك فلذة الكبد.. إليك أشدو بدعاء الصابرين.. وأتضرع إلى العلي القدير بأن يسبغ عليه جناته وروضاته الفسيحة وان يجمعنا وإياه وذوينا في جنات الخلد آمين..
إليك أيها الأم.. أن تتماسكي وان تتحملي فراقه..
والعزاء لإخوانه المهندس عبد الله والأستاذ/ ياسر والأخ/ محمد وشقيقاتهم أم سعد وأم سلطان وأم خالد وشقيقتهم سارة أن تصبروا وتتحملوا فراق الغالي (أحمد) رحمه الله.
ومن محاسن العمل للمتوفى الدعاء له كلما ذكرتموه في أذهانكم وعدم الجزع الغير محمود لفراقه.. انه الصبر على البلاء.
انتم من أسرة كريمة متعلمة مؤمنة بقضاء الله وقدره.. نعم تألمنا وتأسفنا ولكنها الحياة.. تأخذ منا كل عزيز.. لكن الذي يطمئننا بحمد الله أن الابن (أحمد) تشهد له سلوكياته وبره بوالديه وخلقه.. فهذا الحشد من المصلين والمعزين لثلاثة أيام دليل بتوفيق الله على حسن الخاتمة.
عزائي لوالدي - عبد العزيز حفظه الله الذي يعد هذا المتوفى في مثابة الابن له.. وعزائي موصول للعم عثمان ومعالي الشيخ/ عبد الله والعم أبي خالد عبد الرحمن وأبنائهم وأسرهم جميعاً.. إنها كلمة حق يجب أن تقال وقفوا موقف الرجال وكانوا من حول الأسرة طيلة أيام المحنة مع انه واجب أخلاقي وإنساني.. إلا أنهم اثبتوا التلاحم والتآخي.. ولا أنسى أبناء العم الكرام من أسرة الركبان شيبهم وشبابهم وأخوال المتوفى وخالاته.. وأقاربه رسالتي إلى والديه وأشقائه وشقيقاته أن تحمدوا الله وان تجعلوا له سنة من سنن الحياة الخالدة في بر يعينه على التقرب إلى جنات الخلد بإذن الله وانتم أهل لذلك بورك فيكم.