تعيش مملكتنا المباركة هذه الأيام ذكرى غالية علينا جميعاً وهي الاحتفاء بمرور عامين على بيعة الشعب السعودي والأمة العربية والإسلامية لقائد هذه المسيرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز آل سعود- حفظه الله - حيث تمر هذه الذكرى والتي توافق اليوم السادس والعشرين من شهر جمادى الآخرة لعام 1428 هجرية وهي ذكرى عزيزة تعني الكثير من العطاء والبذل لهذه البلاد والتي حظيت بالعديد من المشاريع المختلفة على كافة الأصعدة منذ تولي جلالته حفظه الله قيادة هذه الدولة والتي شهدت خلال هذه الفترة قفزة حضارية في زمن قياسي وهي ذكرى غالية على كل فرد في هذه البلاد المباركة والتي تمثل امتداداً للنهج الذي وضعه والده المؤسس موحد هذا الكيان وهذه البلاد المباركة المغفور له الملك عبدالعزيز - طيب الله ثراه - ومن خلال ذلك يبرز لهذا القائد وهذا الوطن المعطاء طريق التلاحم والتواصل والألفة والتعاون بين الراعي والرعية .
لقد تحقق على يدي هذا القائد الكثير من الإنجازات التي ينعم بها هذا الشعب ولاشك أن هذا النهج مرده إلى السياسة الحكيمة التي ينتهجها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله في قيادة هذه الدولة والسير بها إلى بحر الأمان وهي سياسة هادئة في نظرته ودراسته للأحداث التي تمر بها الأمة العربية والإسلامية في الوقت الراهن وقد استطاع بكل حنكة وعقلانية دراسة هذا الوضع وساهم بجهد كبير في تعزيزمكانة المملكة العربية السعودية على الصعيدين الدولي والإسلامي مما جعل هذه الدولة تقوم بدور الوسيط لحل كافة الأزمات حيث لاننسى موقفه مع الإخوة في فلسطين في اللقاء التاريخي الذي تم في مكة المكرمة كما لايزال حفظه الله يسعى لحل الأزمة اللبنانية والدور الذي سيقوم به في ترتيب لقاء سيقام في مكة المكرمة للقادة العراقيين والمجال لا يسمح في تفصيل مايقوم به حفظه الله على المستوى الخارجي أما على الصعيد الداخلي فإن الزيارات المتلاحقة التي قام بها والجولات التفقدية والتي شملت العديد من مناطق مملكتنا الغالية والتي أثمرت عن عدد من المشاريع التنموية والتي شملت قطاعات الصحة والتعليم والتركيز على البنية التحتية مثل الإسكان ومشروعات الطرق وتحلية المياه وتنقيتها وشبكات الصرف الصحي والكهرباء والاتصالات كما شملت المشروعات إنشاء المدن الاقتصادية العملاقة إضافة إلى الإعلان عن إنشاء هيئة وطنية لمكافحة الفساد في خطوة مهمة في طريق الإصلاح في كافة الأجهزة الحكومية والمؤسسات العامة وفي تأسيس وحدات الرقابة الداخلية بعد وضع اللوائح الخاصة بذلك وهذه النجاحات التي تسجل باسم خادم الحرمين الشريفين عدا الخطوة المهمة التي قام بها في إطلاق فكرة الحوار الوطني والتوسع فيه بين كافة فئات الشعب السعودي عبر أطياف المجتمع .
ومهما تحدثنا عن هذه الذكرى فلن نوفيها حقها بل تحتاج منا الكثير وإننا بهذه المناسبة ندعو المولى عز وجل أن يديم لهذه الدولة أمنها واستقرارها وبالله التوفيق.