تشرف القريات بمسماها وتسميتها.. منح لها موقعها مكانة مميزة وأكسبها أهمية خاصة ووضعها في موقع المدينة الأكثر نمواً والأكثر تسارعاً في حركة التطوير.
هي (بوابة الوطن) رغم بعدها الجغرافي و رغم مساحتها التي بدأت تضيق ومع ذلك فإن موقعها يعطيها الأهمية الكبيرة فهي حلقة الوصل بين المملكة ودول الخليج العربي مع بلاد الشام وأوروبا،، وأخذت القريات كل هذا من منفذها البري (منفذ الحديثة) والذي يربط المملكة بالأردن الشقيق 000
المواطن في القريات وهو يسعد كل السعادة بالزيارة الكريمة والميمونة والخيرة إن شاء الله من قائد الوطن ورائد الإصلاح خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين لمنطقة الجوف. يتطلع للغد ويستشرف المستقبل بآفاق تنموية أرحب. ويعلق الكثير من الآمال وينتظر الغد الآتي بالإشراقات لا سيما وأن لديه الكثير من المعطيات المهمة والكبيرة التي ستدفع باقتصاديات القريات قدماً خاصة وأنه يجري العمل على تنفيذ بعضها وهناك ماينتظر تنفيذه ومنها :
** سكة حديد الشمال - الجنوب وهو مشروع إنشاء سكة للحديد لنقل البضائع والركاب من منفذ الحديثة بالقريات مع وصلات لمناطق التعدين (الفوسفات والبوكسايت) وصولاً إلى الرياض 0
**الطريق الدولي الاستراتيجي المنطلق من القريات باتجاه الرياض مروراً بحائل والذي شارف على الانتهاء 0
**ازدواجية طريق الشمال الدولي والقادم من المنطقة الشرقية مروراً بعرعر ووصولاً إلى القريات وحتى منفذ الحديثة والجاري العمل به0
هذه روافد جد مهمة تضاف إلى المكتسبات الأخرى التي شهدتها وستشهدها القريات لاحقاً00ومن المنتظر أن يكون لها تأثير بالغ على أوجه الحياة في بوابة الوطن وأن تحدث نقلة مهمة على صعد كثيرة. هذه التحولات والنقلات سيكون لها دور في رسم وتشكيل وجه آخر للقريات ... خدماتها ... مرافقها وبنيتها التحتية ... توسعها العمراني وغير هذا الكثير...
حول هذه التحولات المرتقبة ... الغد ... المستقبل... طرحنا عدداً من الأسئلة حول هذا الجانب والتأثيرات المرتقبة على عدد من الاكاديميين وهي:
أولاً: ماهو المطلوب من الأجهزة المختصة أن تفعله لمواكبة هذا التحول وهذه النقلة سواء بتهيئة البنية التحتية أو النواحي التخطيطية أو العمرانية والزيادة السكانية المنتظرة ؟.
ثانياً: ماهي المكاسب المنتظرة وماهي التأثيرات المتوقعة ؟
ثالثاً: كيف يمكن لمنفذ الحديثة وهو بوابة الوطن أن يفيد القريات اقتصادياً وهل يمكن الاستفادة منه كمنطقة تصدير للسلع والمصنوعات السعودية لدول الجوار؟.
في البداية تحدث لنا الدكتور سطام بن دهام الشمري عميد كلية المجتمع بالقريات فقال: ( ليس من شك في أن مستقبلاً واعداً ينتظر هذه المنطقة - بل والمملكة-من خلال المشاريع التي نتوقع أن تعالج سلبيات النقل البري عندما يتم الانتهاء منها قريباً وهي :
* الطريق الدولي الاستراتيجي الذي يتجه من الحديثة القريات باتجاه الرياض مرورا بالجوف وحائل والقصيم 0
*ازدواجية طريق الشمال الذي يربط المنطقة الشرقية مروراً بعرعر ثم القريات وصولاً إلى منفذ الحديثة 0
* وفي الوقت نفسه فإن العمل جار لتنفيذ شريان ضخم للنقل الحديدي بجوار ذلك الطريق الاستراتيجي والذي سوف تنشأ معه مشروعات تعدينية تتجاوز (30)مليار ريال مما يجعله واحداً من أكبر مشروعات السكك الحديدية في العالم لنقل الركاب وشحن البضائع والمعادن حيث يمتد إلى قرابة (3000) كيلومتر تبدأ من الحديثة وتمر بالقريات والجوف وحائل والقصيم ويلتقي بخط السكك الحديدية الحالي (الرياض- الدمام) ثم يتصل بوصلات فرعية تنقل الخامات إلى المدينة التعدينية التي تقوم شركات التعدين بتطويرها في رأس الزور على ضفاف الخليج العربي0
ولذلك صدرت التوجيهات السامية بإنشاء أول شركة مساهمة في ذلك القطاع الكبير تحت مسمى الشركة السعودية للخطوط الحديدية ( سار) براسمال مليار ريال حيث تتولى الشركة تنفيذ مشروع سكة حديد (الشمال الجنوب) والخدمات والمرافق المتعلقة بالمشروع وتشغيله وإدارته وصيانته ونقل المواد الخام والوقود والبضائع والركاب بحسب مقاييس الأداء والسلامة المعتمدة عالمياً0
وحول الآثار الإيجابية المترتبة على إنشاء شبكة الطرق البرية والسكك الحديدية اضاف الشمري (إن هذه المشروعات سوف تصنع مناخاً صحياً للإنتاج والاستثمار والتنمية والتطوير وسوف تترتب عليها آثار إيجابية كبيرة بالنسبة لآلية العمل والمقاصد النهائية لعملية التنمية المستدامة وتتمثل هذه الآثار فيما يلي: الأمان والراحة للمسافرين، وانخفاض نسبة الحوادث، والكفاءة والاقتصاد في عمليات النقل، و تحقيق الهدف في وصول السلع والخدمات والأفراد في زمن أقل وحالة أفضل، واختصار الوقت وتوفير الطاقة ، وتوفير بيئة أقل تلوثاً على حياة البشر والكائنات الحية الأخرى، وتخفيض نسبة العادم والتالف من المواد، وتأمين السلع والخدمات بكم أكبر وأسعار أقل، و تيسير البدائل الموضوعية لنقل البضائع وانتقال البشر، وتحفيز شركات نقل جديدة للدخول في السوق مما يؤدي إلى عرض أكبر وأسعار أقل وبدائل أكبر أمام المواطن، وإحداث توازن بين قطاعات الاقتصاد العاملة في المجتمع، وتسهيل انتقال الافراد من داخل المملكة ومن خارجها إليها.
وحول البنى التحتية اللازمة لإدارة وتشغيل وصيانة هذه المرافق قال (الشمري):
إن التطورات التي سوف تتم في قطاع النقل تستلزم الأخذ في الاعتبار توفير البنية التحتية والمرافق الأساسية اللازمة لإدارة وتشغيل وصيانة هذه المشاريع ، وعلية فإن المرافق التي نأمل أن تتزامن مع هذه المتغيرات ويحبذ إنشاؤها كثيرة نذكر منها : استراحات وفنادق ومراكز تسوق في محطات القطار، وأسواق حرة دولية، ومراكز كبيرة لتجميع وتوزيع السلع والخدمات، ومراكز للشرطة ودوريات للمحافظة على أمن الطرق، ومحطات وقود واستراحات مناسبة للمسافرين عبر الطرق البرية، ومراكز اتصال ومراقبة، ومراكز صحية ومستشفيات، ومراكز رياضية ومنتجعات سياحية، ومراكز صيانة وتشغيل وخدمات بالإضافة لمشاريع المياه والكهرباء
*** وحول انعكاسات المتغيرات السابقة على المنطقة قال الدكتور سطام الشمري عميد كلية المجتمع بالقريات: سوف يكون لمشاريع النقل التي تنفذ في منطقة الجوف بصفه عامة والقريات بصفة خاصة أثر ايجابي مباشر على القطاعات الاقتصادية وعلى حياة المواطن بصفة عامة من خلال : تعمير المناطق التي سيمر بها الخط الحديدي والطرق البرية المزدوجة، وتوفير فرص عمل جديدة وذلك من خلال مشاريع إدارة وتشغيل وصيانة هذه المرافق، و توفير فرصة استثمارية للمستثمرين ورجال الأعمال من أهل المنطقة مثل فتح سوق حرة أو إنشاء مناطق لتجميع وتوزيع السلع والخدمات وإنشاء مناطق ومجمعات سكنية جديدة، وجلب روؤس أموال ومستثمرين من خارج المنطقة مما يوفر فرص عمل واقعية وفعالة تسهم في علاج البطالة الموجودة في المنطقة، وزيادة فرص السياحة الدينية والاستثمار الفردي والجماعي الذي يمر عبر المنطقة، وزيادة الطلب على الأراضي مما يؤدي إلى ارتفاع سوق العقاروتحسين الدخول، وإنشاء مستشفيات ومراكز متخصصة تساهم في تحسين الخدمة المقدمة للأفراد، وتحريك قطاع الأعمال بالمنطقة بشقيه الصناعي والخدمي، وتحسين المستوى المعيشي لأفراد المنطقة.
*** وحول دور المؤسسات الرسمية والتعليمية للاستعداد والتهيئة لهذه المتغيرات قال الدكتور الشمري:
عادة ما تفرض المشروعات الكبرى أدواراً تتناسب مع أهميتها والآثار المترتبة عليها ولما كان هذا المشروع واحداً من المشروعات التنموية في المملكة وصانعاً واعداً للعديد من المتغيرات فإن الواجب يفرض على مؤسسات المجتمع الرسمي والمدني أن تضع الخطط العلمية وتصمم البرامج العملية لإعداد الهياكل وتوجيه الأنشطة وتنسيق الجهود وتوعية الأفراد وتدريب الكوادر والحفاظ على الموارد البشرية والمادية من خلال (ورش عمل ) دائمة لتحقيق أقصى إنتاجية ممكنة بأقل تكلفة متاحة ويمكن أن نوجز دور المؤسسات الرسمية ومؤسسات التعليم العالي بالمنطقة من خلال النقاط التالية:
- توعية أفراد المجتمع عامة بكيفية التعامل مع هذه التطورات والاستفادة منها والمحافظة عليها وذلك عن طريق المحاضرات والندوات أو من خلال الخطب في المساجد وكذلك المدارس ومن خلال عمد الأحياء بل وفي وسائل الإعلام المحلية، وتنسيق وتضافر جميع جهود الجهات الرسمية والمؤسسات المختلفة لوضع خطة استراتيجية شاملة محلية للاستعداد لمواكبة هذه المتغيرات.
- وإنشاء مراكز للتدريب تتولى وضع برامج تدريبية لجميع العاملين بالمؤسسات من أجل رفع مستوى أدائهم ورفع المستوى الثقافي لهم.
- والتوسع في فتح مدارس مهنية ومراكز تدريب متخصصة تلبي احتياجات تلك المتغيرات، ووضع برامج أكاديمية جديدة وتطوير البرامج الحالية في مؤسسات التعليم العالي من أجل مواكبة هذه التطورات والمستجدات في المنطقة0
كما تحدث لنا الدكتور خليل بن إبراهيم المعيقل عضو مجلس الشورى حول هذا الموضوع فقال: لاشك أن تلك المشاريع تعد مشاريع استراتيجية مهمة على مستوى المملكة حيث ستعمل على ربط المملكة بالدول المجاورة بشبكة حديثة من الطرق وكون محافظة القريات تعد المحطة الأخيرة على هذه الطرق وتعد منفذاً مهماً على مستوى المملكة كل تلك الأسباب سوف تساهم في تحويل محافظة القريات من بلدة بسيطة إلى مركز حضاري مهم حيث إن تلك المشاريع تحتاج إلى أن تقوم أمانة منطقة الجوف وبلدية القريات والمؤسسات الحكومية ذات العلاقة بوضع خطط استراتيجية في مجال البنى التحتية والخدمات والتنمية العمرانية والبشرية لمواكبة المتغيرات الإيجابية التي سوف تحدثها تلك المشاريع من خلال الانخراط بأعمال خدمية لتلبية الطلب الذي سوف يحدث بسبب تنامي حركة المسافرين عبر منفذ الحديثة0
وحول المكاسب المنتظرة والتأثيرات المتوقعة قال الدكتور خليل: إن اكتمال تلك المشاريع سوف يحقق للقريات وسكانها مكاسب عديدة لعل أولها ربط محافظة القريات بشبكة حديثة من الطرق والمواصلات بالعاصمة الرياض والمدن الواقعة على مسار تلك الطرق وكذلك ربطها بالدول المجاورة مما سوف يجعل القريات البوابة الأولى للمملكة ودول الخليج واليمن من ناحية الشمال حيث سوف تؤدي تلك الطرق إلى تنامي حركة المسافرين إلى المملكة ودول الخليج واليمن عبر منفذ القريات ، أما على الجانب الاقتصادي فسوف يؤدي اكتمال تلك المشاريع إلى ازدهار اقتصادي كبير إذا أحسن استغلال هذا الوضع من خلال تطوير البنية الاقتصادية وبناء مشاريع ليس لتلبية الطلب المتوقع وزيادته بل لجذب المسافرين إلى قضاء بعض الوقت في المدينة وما يترتب على ذلك من مردود على حركة الاقتصاد وأخشى ما أخشاه أن لاتتواكب القريات مع الوضع الجديد من خلال مشاريع خدمية وتجارية جذابة أو أن يبقى الوضع على حاله ويضطر المسافرون إلى تجاوز القريات عبر الحدود إلى أماكن اخرى تلبي متطلباتهم الخدمية والاقتصادية0
وحول (منفذ الحديثة ) وكيف يمكن أن يفيد القريات أضاف الدكتور خليل منفذ الحديثة هو من أكبر المنافذ البرية بالمملكة وبالتالي هو من أهم المنافذ اقتصادياً ولا شك أن تطوير هذا المنفذ من الأهمية بمكان كبير ليواكب المشاريع الجديدة وكذلك ليواكب حركة المسافرين المتوقع ان تتضاعف بسبب ربط القريات بالعاصمة الرياض مباشرة لذا يجب أن يعاد النظر في وضع المنفذ ودوره في تطوير حركة التجارة البينية خاصة حركة تصدير المنتجات السعودية للدول المجاورة ، وهنا أود أن تتبنى إمارة منطقة الجوف إقامة منطقة حرة في منفذ الحديثة تعمل على تطوير التجارة بين المملكة والدول المجاورة0
كما تحدث لنا حول هذا الموضوع الدكتور شويش بن سعود المطيري عضو مجلس الشورى فقال: ( هذه المشاريع سيكون لها انعكاس إيجابي وميزة نسبية للمنطقة لأن خدمات النقل لها أهمية قصوى سواء على الجانب الإنتاجي أو الجانب الخدمي حيث تزدهر عدة قطاعات يؤثر فيها تحسن مستوى النقل منها الصناعة لسهولة نقل الخامات والمنتجات وأيضاً الخدمات السياحية في المنطقة هذا بالإضافة إلى أنها بوابة للشمال عن طريق منفذ الحديثة، لكن الاستفادة من الإمكانات دائماً تكون نسبية بمعنى هل ستتمكن المنطقة من الاستفادة من هذه الميزات أم أن الاستفادة ستكون محدودة ومن وجهة نظري المهم جداً في هذه المرحلة أن تقوم الجهات والأجهزة المختصة في المنطقة بعمل الدراسات اللازمة المعتمدة مع الإحصاءات الدقيقة لإبراز الميزات النسبية التي بهذه المنطقة وكذلك الميزات التي يمكن تنميتها من خلال مشاريع البنيه الأساسية لأن الاستثمارات دائماً تعتمد على الميزات النسبية فهي عنصر الجذب لها وقد تحتاج المنطقة لبعض المشاريع التي ربما تكون بسيطة من ناحية التكلفة ولكن كبيرة من ناحية الأثر على جذب الاستثمارات ،لعل هذه الدراسات تعمل واتمنى أن تفكر المنطقة في الجانب الصناعي بشكل أدق فالقيمة المضافة التي تتحقق من الصناعة لها أثر فعال في اقتصاديات المنطقة0
كما تحدث الدكتور علي بن دبكل العنزي عضو مجلس الشورى حول هذا الموضوع فقال : ( يعلم الجميع أن المناطق البعيدة عن المركز ومن ضمنها منطقة الجوف ومحافظة القريات بشكل خاص لم تحظ بنصيبها من التنمية في السابق وهو ما اتفق عليه جميع المسؤولين وأكدوا أن مشاريع التنمية الحالية والمستقبلية سوف تكون الأولوية فيها للمناطق التي لم تحظ بنصيبها وهو ما أكده الخطاب الملكي لخادم الحرمين الشريفين في مجلس الشورى في 3/3/1427هـ0 وبما أن مشروع سكة الحديد الجديدة للشمال تمر بالقريات وتنتهي بمنفذ الحديثة لذلك يجب أن يتواكب معه أو يسبقه من الأجهزة المختصة القيام بتهيئة البنية التحتية لزيادة السكان المنتظرة وهو مايرفع الفرص الاستثمارية الاقتصادية ويكون عامل جذب للإقامة بالقريات والمناطق حولها والبحث عن فرص وظيفية فيها كما أن تهيئة البنية التحتية من ناحية العمران والطرق والخدمات مثل الفنادق والشقق المفروشة وغيرها مما يحتاجه المسافر أو الساكن الجديد بالقريات وضواحيها كالحديثة أمر ضروري جداً الآن، يجب أن يؤخذ في الحسبان لا سيما وأن مناطق الشمال تفتقر إلى رجال أعمال لديهم القدرة المالية التي يستطيعون استثمارها بشكل كبير فرجال الأعمال في الشمال وخصوصاً القريات هم محدود القدرة المالية ولذلك نأمل أن تتدخل الدولة بتوفير الأموال لمساعدة رجال الأعمال والناس العاديين بإعطاء القروض الصناعية والاستثمارية لمن يريد أن يستثمر وتكون الأولوية لأهالي هذه المناطق والمحافظات وكذلك زيادة قروضهم من الصندوق العقاري وإعطائهم شريحة أكبر في الصندوق و تسريع المدة لاستلام قروضهم0
ولا يفوتني أن من ضمن البنية التحتية إنشاء الجامعات والكليات والمعاهد المتخصصة لتأهيل وتدريب أبناء هذه المناطق ليواكبوا التطور الحاصل وخصوصاً في المجالات التي سوف تكون المنطقة مكاناً لها مثل التعدين والنقل والخدمات السياحية وغيرها0
** وحول المكاسب المتوقعة والمنتظرة للمنطقة أضاف د. العنزي: أن المكاسب المنتظرة والتأثيرات المتوقعة كبيرة جداً فهذه المشاريع تكرس القريات كمنفذ للمملكة رئيس وكبير جداً لأنها ثغر شمالي لها على المنطقة العربية وعلى القارة الأوربية وهو ما ينعكس على الفرص الوظيفية وعلى التنمية الاقتصادية في كل شيء في القريات خصوصاً ومنطقة الجوف عموماً وسوف تستفيد القريات من منفذ الحديثة وأتوقع أن يمتد العمران شمالاً وغرباً والجميع يعلم أن الحديثة كمنفذ هي أحد الروافد الاقتصادية التي ساعدت على توسع القريات بشكل كبير بعد إغلاق منفذ طريف في منطقة الحدود الشمالية في السابق وسوف يزداد هذا الرافد أهمية بعد هذه التطورات الاقتصادية ويكون رافداً اقتصادياً على مستوى الوطن 0
** وبين هذا وذاك تبقى الحقيقة واضحة لكل من عاش في القريات ويعرفها جيداً حيث شهدت خلال السنوات الخمس الأخيرة زيادة كبيرة في عدد السكان بشكل ملحوظ تزامنت معه نهضة عمرانية كبيرة وشهدت أسعار العقارات ارتفاعات كبيرة نظراً لزيادة الطلب على العرض، أما من الناحية الاستثمارية والتجارية فهذا المجال شهد ويشهد تطوراً مستمراً خاصة مع استغلال الفرص الاستثمارية على طريق (منفذ الحديثة) فالمراكز والمحطات القابعة على ذلك الطريق كبرت ونمت خلال فترة وجيزة رغم قلتها إلا أنها أضحت من أفضل الفرص الاستثمارية ، وداخل المدينة ارتفعت أسعار الأراضي والعقارات إلى أسعار كانت في يوم من الأيام حلماً يصعب الوصول إليه ، ورغم أن الخوف هو صفة لرأس المال إلا أن رجال الأعمال المحليين بدأوا في تصيد الفرص حسب إمكانياتهم وخاصة في مجال الشقق المفروشة والفندقة.
هذه الحقيقة إذا ماربطناها مع ما سبق طرحه من مستقبل للقريات نجد أنفسنا نتساءل ماذا أعدت الجهات المختصه وما الذي ستفعله لمواكبة هذه النهضة المتوقع تناميها خلال سنوات قصيرة قادمة وماذا في جعبتها وماهي أطر عملها؟
وهل وضع في الحسبان الطلب المنتظر والمتوقع أن يذهل الجميع على الخدمات البلدية والصحية والتعليمية وخدمات الكهرباء والماء000 والاتصالات والطرق والمساكن والحركة المرورية والتعليم والبنى الأخرى؟ وقبل هذا وذاك الإدارة أو الهرم الإداري والذي يفترض أن يقود العملية برمتها؟
اتمنى أن نكون على مستوى المسئولية وتكون نظرتنا بعيدة المدى ونتعامل مع خططنا بلغة الأرقام الدقيقة حتى لا نصطدم في يوم ما بأن حالنا ووضعنا غير مانريد . عندها لن يجدي أن نقف مكتوفي الأيدي أمام واقع جديد وصورة تختلف كلية عن واقعنا اليوم والذي هو دون شك أقل مما نحتاج إليه من الخدمات الاساسية في هذه المدينة المتسارعة النمو0
ويبقى الجانب الاستثماري والقطاع الخاص وهو الأبرز وهذا بدون شك يحتاج إلى إعداد دراسات متخصصة للبحث في الفرص الاستثمارية المرتقبة والمتوقعة ، إلى أن تتبنى هذه الدراسات (الغرفة التجارية الصناعية) بشكل عاجل حتى تتمكن من عرضها على رجال الأعمال بالمملكة من خلال مؤتمر ينظم لذلك يتم خلاله التعريف رجال الأعمال (ببوابة الوطن) وأهمية الاستثمار فيها.