يحلم كل شاب وفتاة عند الإقدام على الزواج أن يرزقهما الله بالذرية الصالحة لتكوين الأسرة. وهناك بعض المعلومات الهامة التي يجب أن يعرفها المقبلون على الزواج، أولها أن احتمال حدوث الحمل لزوجين سليمين في كل دورة شهرية هو 15- 20%.
فخصوبة المرأة وحدها لا تكفي لحدوث الحمل، وهو ما تؤكده الأبحاث الطبية الحديثة، حيث لابد من توافر خصوبة في الرجل، بالإضافة إلى تهيئة العوامل النفسية والتي تلعب دوراً رئيساً في حدوث الحمل.
وهناك بعض المؤثرات البيئية والعادات التي قد تؤثر على قدرة الزوجين على الإنجاب مثل التلوث، التدخين، وبعض الأدوية والتغذية غير الصحيحة. كل ذلك ثبت أن له تأثيراً على الإخصاب وحدوث الحمل. ولذلك سندرج بعض النصائح التي لها أهمية قصوى وتساعد في حدوث الحمل. ويجب الاهتمام بها قبل اللجوء للعلاج.
نصائح للمرأة
لأن الحمل يكون وقت التبويض، فيجب على المرأة أن تعرف وقت الحمل المناسب لها، ففي الدورة الشهرية المنتظمة (28 يوماً) تكون الأيام 12-13-14- 15-16 هي الأكثر خصوبة هذا إذا أخذنا بعين الاعتبار أن الحيوان المنوي يستمر في قدرته على الإخصاب لمدة 48 ساعة بعد القذف والبويضة تبقى قابليتها على الإخصاب لمدة 24-48 ساعة بعد التبويض. ولكن في بعض الحالات قد يحدث التبويض من يوم 9 إلى يوم 15 وقد يؤدي الجهل بهذه المعلومة البسيطة إلى تأخر الحمل سنوات وسنوات خاصة في حالة سفر الزوج أو ابتعاده لأي سبب، وعدم حدوث الاتصال الزوجي في أيام التبويض، وقد يقوم بعض الأزواج بتحديد موعد أسبوعي لممارسة العلاقة الحميمة ورغم أن ذلك يساعد المرأة على إفراز هرمون الأستروجين إلا أنه يؤثر على درجة خصوبتها ومن ثم ينصح بممارسة العلاقة الجنسية كل بضعة أيام خلال الشهر الواحد في حالة الرغبة في حدوث الحمل.
- يجب مراقبة الوزن وأن يتناسب الوزن مع الطول لأن ذلك يساعد على سلامة الخصوبة، فالوزن الزائد يؤدي إلى تراكم الدهون بالحوض حول الرحم والمبايض وصعوبة التبويض، فمن الضروري ممارسة رياضة المشي يومياً فهي تساعد على الاحتفاظ بالوزن المناسب كما أنها تقوي الخصوبة.
- بالإضافة إلى الغذاء الصحي، فالمرأة تحتاج لتناول وجبة غنية بفيتامين (ج)، الحديد، الزنك، والبروتين. الإكثار من المشروبات الغنية بالكافيين كالقهوة والشاي يؤثر على عملية التبويض لدى المرأة مما يتسبب في ضعف الخصوبة.
- التوترالنفسي والقلق بسبب استعجال حدوث الحمل وقلق الأهل والسؤال يومياً قد يؤدي إلى تغيرات هرمونية تؤثر على الخصوبة.
- التدخين من العوامل المهمة جداً التي تضعف التبويض والخصوبة.
- يجب أن تهتم النساء بعلاج الالتهابات المهبلية لأن بعض أنواع الميكروبات والتي تنتقل عبر دورات المياه وحمامات السباحة تؤثرعلى خصوبة المرأة، لذلك ينصح باللجوء إلى أخصائي لتحديد العلاج المناسب، وهذه الميكروبات تظهر في شكل حرقان وحكة جلدية يصاحبها شعور بالألم عند الجماع.
- ومن الأخطاء المهمة تناول حبوب منع الحمل في بداية الزواج لرغبة الزوجين في الاستمتاع بالحياة أولاً مما قد يؤدي إلى حدوث اضطراب في الإخصاب عادة ما يزول أثره بعد شهر من تاريخ التوقف عن تناول الحبوب، إلا أن الأمر يختلف لدى بعض النساء عند مواظبتهن على تناول أقراص منع الحمل لذلك يجب استشارة الأخصائي قبل اللجوء إلى أي من موانع الحمل حتى لا تؤثر على الخصوبة فيما بعد.
نصائح للرجل
هناك بعض العوامل التي تؤثر على إنتاج الحيوانات المنوية مثل:
- درجة حرارة الخصيتين والتى يجب أن تقل درجتين مئويتين عن حرارة الجسم العادية. فمن المعروف أن التعرض للحرارة الشديدة يؤثر سلبياً على إنتاج الحيوانات المنوية، فلذلك ينصح بتعريض الخصيتين للماء البارد أو وضع كيس يحتوي على ماء بارد على الخصيتين والابتعاد عن تعريض الجسم بشكل عام لمصادر الحرارة العالية كأخذ الحمامات الساخنة.
- كذلك نوعية الملابس الداخلية فيجب أن تكون من القطن وليست من النايلون أو الصوف وليست ضيقة لأنها قد تؤثرعلى إنتاج الحيوانات المنوية.
- ومن المعروف أيضاً أن التدخين والمشروبات الكحولية تؤثرعلى إنتاج الحيوانات المنوية وتتسبب في قلة حركتها وأيضاً تؤثر على هرمون الذكورة أي على قدرة الرجل الجنسية مما يؤدي إلى العجز الجنسي، فهرمون الذكورة (التستوستيرون) مسؤول عن نمو الأعضاء التناسلية ونشاطها وكذلك الغدد التناسلية مثل غدة البروستاتا والحويصلة المنوية، كما أنه مسؤول عن إحداث الصفات الذكورية الظاهرة مثل ظهور شعر الوجه والجسم والعانة.
ولا يجب تأخير الجماع لأيام طويلة ، فتحليل السائل المنوي قد يشير إلى ارتفاع في عدد الحيوانات المنوية إلاّ أن نوعيتها تكون سيئة وغير قادرة على التلقيح لذلك ينصح بحصول الجماع كل ثلاثة أيام حتى يتسنى للحيوانات المنوية أن تتجدد.
- من العوامل المهمة أيضاً إصابة الجسم بالالتهابات نتيجة للعدوى بأي ميكروب يسبب ارتفاع درجة الحرارة مما يؤثر سلبياً على عدد وقدرة الحيوانات المنوية على التلقيح لذلك، فمن الخطأ الحكم على نتيجة تحليل واحد ومن ثم يجب إعادة التحليل أكثر من مرة للتشخيص الدقيق.
- أما الأشد والأخطر تأثيراً فهي الالتهابات التناسلية التي تؤثر بطريقة مباشرة على كمية ونوعية ونشاط الحيوانات المنوية مثل التهاب البربخ أو الحبل المنوي الذى يؤدي إلى انسداد تلك الأعضاء.
- أما التهاب الخصيتين فهو الأهم على الإطلاق من حيث التأثير على إنتاج وكفاءة الحيوانات المنوية، ولذلك فمن الضروري جداً عمل التحاليل اللازمة ومراجعة الطبيب الأخصائي لعلاج الحالة حتى لو كانت الأعراض بسيطة وغير مهمة بالنسبة للرجل نفسه ولكنها قد تؤدي إلى مخاطر كثيرة على المدى البعيد.
- هناك أيضاً بعض الأدوية التي قد تؤثر سلباً على إنتاج الحيوانات المنوية وحركتها ولذلك يجب أخذ رأي الطبيب المعالج لمعرفة إذا كان الدواء يؤثر أم لا.
- التعرض للمواد الكيماوية كعمال المصانع والمبيدات الحشرية يؤثر بالسلب على تكوين الحيوانات المنوية.
العلاج الكيماوي أو الإشعاعي يؤثر كذلك.
عند استعمال الأعشاب كعلاج لزيادة إنتاج الحيوانات المنوية يجب إبلاغ الطبيب عن نوعية الأعشاب المستعملة حتى لا يتعارض تأثير العشب مع العلاج الموصوف.