| |
سعد إبراهيم توارى خلف ستار النسيان.. حتى مات!
|
|
* الرياض - (فن): غيّب الموت الفنان السعودي المعروف سعد إبراهيم الشليّل عن عمر يناهز السبعين عاماً، قضى منه ما يقارب العقدين في احتراف الغناء بدءاً من أوائل الستينات الميلادية وظهر إبراهيم على الساحة الغنائية السعودية متزامناً مع ظهور الإذاعة المحلية في الرياض وأصبح وقتذاك الفنان الوحيد في منطقة نجد الذي تحظى أغانيه باهتمام واسع ومضى هو في احترافه الغناء إلى أن غنى فريدة عصره (أرسل سلامي)، والعديد من الأغنيات الأخرى التي كتبها رواد الشعر في المملكة مثل الأميرين خالد الفيصل وبدر بن عبدالمحسن. وبتلك الشهرة أستطاع سعد إبراهيم أن يحطم جدراناً سميكة لم يعد أحد يستطيع بناءها مرة أخرى بعد أن أصبح أول الفنانين السعوديين الذين يتعمدون الذهاب إلى الإذاعة وتسجيل أغنياتهم فيها، حتى وصل إلى بيروت وسجل فيها إحدى أغانيه اللافتة التي كتبها الشاعر أحمد الشايع (ألا يا عين هلي دموعك). ويتذكر سعد إبراهيم: سجلت أغنية (أرسل سلامي) للشاعر وحيد رحمه الله في عام 1384ه في بيروت وكلفتني (ستمائة) ليرة وكانت تعادل في ذلك الوقت (تسعمائة) ريال وأعطاني الإعلام وقتها (أربعمائة) ريال حتى أنني قلت للمشثري وقتها على الأقل أكملها (لخمسمائة) ريال ضحك وقال زدنا من الأغاني الجميلة وابشر، هذه التعرفة زادت سابقاً 100% ومنذ ذلك الحين لم تتغير وتوقف إبراهيم عن الغناء منذ ثلاثة عقود تقريباً (إيلاف). وفي يناير من عام 2003 صرح سعد إبراهيم ل(الجزيرة) عن أنشطته الفنية القادمة، وقال إن لديه عشرة ألحان جديدة وجاهزة وسوف يقدمها لعدد من الفنانين السعوديين والخليجيين والعرب ومن بين هؤلاء الفنان محمد عبده، عبدالكريم عبدالقادر، وأحلام، وعدد من الفنانين البارزين في الساحة الفنية. أما عن جديده فيقول: إنه يحضر لمجموعة من الأناشيد الوطنية والتي سوف يقدمها بصوته والبعض الآخر بصوت المجموعة لعدد من الشعراء البارزين وقال أبو فهد إنه بصدد التعاون مع الفنان محمد السليمان بمجموعة من الألحان مؤكداً أن صوته من الأصوات الجميلة من بين الأصوات الصاعدة في عالم الفن المعاصر. هكذا قال سعد إبراهيم قبل ثلاثة سنوات وهكذا مرّ حديثه المقتضب مرور الكرام، وهكذا توارى خلف ستار النسيان حتى وافاه الأجل قبل يومين ليرحل واحد من مؤسسي الحركة الفنية، وأحد أبرز أعمدتها في منطقة نجد والمملكة.
|
|
|
| |
|