أعجبتُ بكتابات هذا الرجل..
منذ أن كنتُ طالباً ناشئاً في الجامعة - وكان هو، ملء السمع والبصر..
كاتباً شهيراً يسطّر المقالات،
ويدبّج الروايات،
ويجيبُ على رسائل القراء..!
وكان، منذ أن بدأ مسيرته الفكرية، باحثاً عن الحقيقة.. متلهّفاً إلى الوصول إليها..
أو إلى شيء منها..
وقاده بحثه إلى أكثر من منعطف،
وساقته مسيرته إلى أكثر من صحراء..
وأخيراً،
انتهى به بحثه في واحة الإيمان..
وروى قصة رحلته المثيرة، من الشكّ إلى الإيمان، بكل الصدق والشفافية...
وسرعان ما فاجأ الجميع بكتابٍ تضمّن فهماً (عصرياً) للقرآن.. أثار ثائرة المحافظين.. والليبراليين.. وحتى أكثر أصدقائه القدامى.. وكلّ أصدقائه الجدد..!
على أنه ظل في مسجده - الذي تحوّل إلى صومعته..
يكتب ما يبدو له حقاً،
غير آبهٍ بالجدل الذي أثاره ويثيره حوله الكتاب..
وكان الكتاب يثير الكثير من الجدل..!
كائناً ما كان رأينا في مصطفى محمود.. فقد قذف كرة في بحيرة كانت راكدة..
وظلّ مخلصاً للحقيقة..
وفيّاً لها..
شهيداً من شهدائها..
مصطفى محمود،
شكراً جزيلاً جزيلاً..!