مع اقتراب موعد انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، الذي يُعقد كل عام في شهر أيلول - سبتمبر، تنشط السلطة الفلسطينية والدول العربية وكل مؤيدي الحقوق الفلسطينية لتعزيز الموقف الفلسطيني بالحصول على الاعتراف الأممي الكامل بالدولة الفلسطينية على كامل حدود عام 1967م.
مع اقترابنا من هذا الموعد ينشط الفلسطينيون والعرب وكل محبي السلام لتحقيق هذا الهدف الذي يظل مطلباً شرعياً لشعب له الحق في إقامة دولته على كامل أرضه التي احتلت بعد حرب لا يمكن أن يبني عليها المحتل أي مكاسب سيادية أو سياسية؛ لأن جميع القوانين والأعراف الدولية أكدت أنه لا يمكن تحقيق أية مكاسب سيادية ولا سياسية ولا اقتصادية وخاصة على الأرض عقب أي حرب أو معركة بين الدول. وقد التزمت جميع الدول التي تورطت في خوض معارك نتيجة خلافات على الأرض أو الحدود، إلا أن الكيان الإسرائيلي وبمساعدة ودعم من القوى الكبرى، وبخاصة الدول الغربية، يحاول تحقيق مكاسب بعد حرب عام 1967م، وسَلْب المزيد من الأراضي الفلسطينية، وإقامة مزيد من المستعمرات الإسرائيلية التي قسَّمت الوطن الفلسطيني وجزَّأته من خلال هذه المستعمرات، إضافة إلى جدار التقسيم الذي رفضه وهدمه الغرب في برلين ووافق عليه في فلسطين.
إن مطلب الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس على الأرض الفلسطينية التي احتُلَّت عام 1967م كاملة غير منقوصة، واعتراف العالم أجمع بها، حق شرعي يجب أن يسانده ويعمل على تحقيقه كل مَنْ يسعى إلى الإنصاف وإحقاق الحق والوقوف مع المظلومين. والفلسطينيون هم أكثر الشعوب في العصر الحديث تعرضاً للظلم، والوقت قد حان لإنصافهم نصرة للحق ومجافاة للظلم.