Culture Magazine Thursday  23/04/2009 G Issue 280
فضاءات
الخميس 27 ,ربيع الثاني 1430   العدد  280
معجم موازين اللغة
الشَّمسَان و «.. نِعْمَ- وَبِئْسَ»
د. صالح اللحيدان

 

أفاد: يُرادُ بها أجاد الإجابة بما يحسُن السكوت عليه، يُفيدُ إفادة فهو مُفيد، ويرد على هذا صيع الألفاظ نحو: هل أفاد؟

هل هو أمر مفيد؟ أي نافع.

هل تفيد؟، ويرد على مثل هذا للمؤنث:

هل أفادت؟ إلخ...

وأفِد.. وأفدنا.. على صيغة فعل الأمر اجبنا بتمام القول، ويفد يأتي، ووافد، ويفدون يأتون، ووفدهم أعطاهم وفادةً وهذا بيت وفادة عطاء وكرم وهذا رجل وفادة نائب عن ذلك، يقال: جاء رجل الوفادة مندوب الوفادة الداعي إليها عطاءً ومنحة وهبته، والوفد: العنيف، ولوفود من الوفد، وفود جماعات ويأتي مفرد ويراد به الجماعة جاء في البخاري (أن وفد عبد قيس) وكانوا: ثلاثة عشر رجلاً، وكان عليهم الأشبح بن عبد قيس وفدوا على النبي صلى الله عليه وسلم (مسلمين) وبنو عبد قيس من أهل الأحساء فيهم كرم محتد ونجابة.

* سليم بن داود خيري المراشدة.. الأردن.. أقدر لك جودة المتابعة وحسن الحس لديك، وسوف أتناول كتباك: (صيغ التعجب) بالقراءة المتأنية قبل كتابة المقدمة فلا تعجل بالطلب من قبل أن يردك الجواب، نفع الله بك،،،.

أما ما كتبه د. إبراهيم الشمسان 277 من يوم الخميس 6-4-1430هـ حول: (نعم.. وبئس) تعقيباً على ما كنت قد سطرته في العدد: 276 فقد استفدت منه كثيراً.. لكني كنت أود منه لو فصَّل القول حول (نعم.. وبئس) ومثل لهما أمثلة عامة تشير إلى الخلاف في هذا حيالهما، فهو مثلاً ذكر ما ذهب إليه (سيبويه)، ومثل بقول الأخطل، ومثَّل كذلك بشعر ابن همام السلولي، وهذا كله في بابه جيد في الكلام حول: اللغة.. والنحو لكن لعل د. الشمسان بما أعرف عنه من أمانة وجد يعيد الكرة فيذكر: رأي الكسائي - وثلعب - والفراء - وابن مالك - والأنصاري - وابن جني وسواهم خلق وفير لأن التعقيب في مثل هذا يلزم منه الاستيعاب لأقوال من خالف من كبار العلماء، - وسيبويه - إمام جليل لكن هناك آراء أخرى جليلة كذلك ترى ضرورة إلحاق تاء التأنيث - بنعم.. وبئس - على مثال يقوم ولننظر مثلاً ما قاله ابن مالك في ألفيته الخالدة يقول:

فعلان غير منصرفين

نعم وبئس رافعان اسمين

مقارني.. أل.. أو معنانين لما

قارنها ك: نعم عقبى الكرما

ويرفعان مضمراً يفسره

مميز ك: نعم قوماً معشره

إلخ...

فهو.. هنا.. يبين أن نعم.. وبئس فعلان جامدان (غير منصرفين) وهذا يشير إليه دخول: تاء التأنيث الساكن عليهما)، والمقصود أن - نعم وبئس - تؤنت وتذكر كلاهما كذلك على قال - د. الشمسان واحتفى بكلامه جداً وسوف أناقشه في المعجم - ج - 7 م 4- لا سيما وقد اتسم تعقيبه بروح خلوقه بعيداً عن - المفردات السوقية - والوصاية الاستعلائية -، فأقدر له هذا كثيراً وأنتظر منه طرحاً أكثر استيفاءً بإيراد: الآراء.. والأدلة.. والأمثلة.. خاصة ومثل هذا يثري القوم عبر مجلة مرموقة ذائعة الصيت، (وأنا من المنتظرين)، وأختم هذا الجزء بما قاله الإمام أبو محمد عبدالله جمال الدين بن يوسف بن أحمد بن عبدالله بن هشام الأنصاري المصري ت: 761 - ج3- ص270، 271، 273، 274 من كتابه المشهور (أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك) المكتبة العصرية/ صيدا/ بيروت.

قال في ذلك: (هذا باب: نعم.. وبئس) وهما فعلان عند البصريين والكسائي بدليل: (فيها ونعمت)، واسمان عند باقي الكوفيين بدليل (ما هي بنعم الولد) جامدان رافعان لفاعلين معرفين بأل الجنسية نحو: (نعم العبد) (وبئس الشراب).. إلخ.. أو بالإضافة إلى ما قارنها نحو: (ولنعم دار المتقين)، ويعاد كذلك إلى شرح الإمام ابن عقيل ولا شك أن الدكتور الشمسان سوف يتحفنا بشيء موثق جدا ولا سيما قوله عن (سيبويه) إنه قال: (واعلم أن نعم تؤنث وتذكر وذلك قولك: نعمت المرأة وإن شئت قلت: نعم المرأة كما قالوا: ذهب المرأة والحذف في نعمت أكثر) الكتاب 2 - 178 هذا ما نقله الشمسان لكنه يحتاج إلى تحرير من نظر متمكن مكين.

فهل أراد سيبويه:؟

1- الأكثر عند الكوفيين.

2- الأكثر عند البصريين.

3- الأكثر عند عامة أهل اللغة.

4- أم الأكثر ورودا في الشواهد والأدلة؟

وهذا أمر لا بد من تفصيله بشواهده لأنه كلام يُومي أن هذا هو الأكثر عند عامة العلماء قاطبة ولهذا فيحتاج مثله إلى تحليل وتبسيط ونقل جيد موثق من كافة المصادر عن هذا.. وذاك.


 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

البحث

أرشيف الأعداد الأسبوعية

ابحث في هذا العدد

صفحات العدد

خدمات الجزيرة

اصدارات الجزيرة