Culture Magazine Monday  12/05/2008 G Issue 247
فضاءات
الأثنين 7 ,جمادى الاولى 1429   العدد  247
 

عالم نضحك منه وعليه
غلطة مطبعية..
سعد البواردي

 

 

لا أحد فينا بمنأى عن هذه الغلطة المطبعية.. سيان أكان كاتباً أم جاء قارئاً إن مجرد نقطة واحدة تحول الحرف إلى خرف.. والتين إلى تبن.. والخير إلى خبر.. بما يترتب على ذلك من تغيير في المعنى لا يقدر على اكتشافه إلا ذو حظ عظيم من المعرفة..

بل إن نقطة واحدة في خانة الأرقام الحسابية لو أنها وقعت أو سقطت تعمل هزة عنيفة تنقل الآحاد إلى عشرات والعشرات إلى مئات والمئات إلى آلاف.. والعكس بالعكس..

ولعلي أحد الذين عايشوا من خلال تجاربهم تلك الأخطاء المطبعية من خلال ما ينشر لهم.. وهي أخطاء واردة قد أكون السبب فيها.. إلا أنها حين تقع ترصد أكثر من علامة استفهام أو حيرة واحدة.. بعد أن حولت المعنى إلى مفهوم عكسي.. أو مجهول لا يمكن استنباطه ومعرفة دلالاته..

يحرص البعض على تصحيحه.. ويمر البعض مرور الكرام عليه تاركاً لذكاء القارئ وفطنته وفك خيط خطئه..

كل هذا لا يشكل حالة من الارتباك والإزعاج ما لم يقلب الصورة تماماً ويحول المعنى الجميل إلى معنى آخر مليء بالقبح والغرابة والاستنكار.

حدثت مثل هذه الغلطة المطبعية في صحيفة كبرى تصدر في سريلانكا أصابت المسؤولين فيها بحمرة الخجل..

الغلطة حدثت في حرف واحد بخبر تحت عنوان: (تشكيل لجنة حكومية للبحث في ارتفاع تكاليف المعيشة(living) والخطأ كان في الحرف الثاني من الكلمة فتغير المعنى تماماً، وأصبح العنوان كالتالي:

(تشكيل لجنة حكومية للبحث في ارتفاع تكاليف الجنس(loving) أو بمعنى آخر (الحب الساخن)..

كثيرة هي الأخطاء المطبعية التي تشكل صداعاً حاداً لا يخفف من آلامه حبوب أسبرين ولا نوفلجين.. وإنما تصحيحه بمداد مليء بالخجل والاعتذار.

****

لإبداء الرأي حول هذه المراجعة، أرسل رسالة قصيرة SMS تبدأ برقم الكاتب «5621» ثم أرسلها إلى الكود 82244


 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

البحث

أرشيف الأعداد الأسبوعية

ابحث في هذا العدد

صفحات العدد

خدمات الجزيرة

اصدارات الجزيرة