| خفق الفؤادُ إليكِ من أوطانِهِ |
| بجناح حبّ واصطفاكِ خليلا |
| وبدا عليه الشوقُ يفضحُ أمرَه |
| ويدقُّ يطلبُ للغرامِ سبيلا |
| وإذا بشدْوِك، قد أتى في صَدْحِه |
| نشوانَ يُهدي العاشقينَ دليلا |
| ينسابُ لي، فإذا تباطأ وعْدُه |
| اتأوّلُ الأسبابَ والتعْلِيلا |
| حتى أذِنْتِ فآذَنَتنِي نشوةٌ |
| هَيْمَى وكنتُ على الهَوَى مَجْبُولا (1) |
| فأتيتُ مفْتُوناً بسِحْرك والهَوَى |
| وجمالِ غيدٍ قد رأيتُ قَبِيلا (2) |
| ولقدْ هتفتُ على مسامعِ مَنْ مَعِي |
| هذي حَمَاةُ فهَلْ رايتَ مَثيلا |
| تشدو النَّواعيرُ العِتَاقُ لِنَهْرِها |
| فجرَىَ لها، وَهُوَ العَصِيُّ، حَفيلا |
| فدَنتْ تُقَبِّلُه فطَارَحَها الهَوَى |
| وسَما إلى ما لا يُطِيقُ وُصُولا |
| طولَ السِّنينِ يُطيعُها فتُحِبُّه |
| فيَمُدُّها فتزيدُه تَقْبِيلا |
| فالشَّوْقُ فيها يَستَحِثُّ ويَشْتَهِي |
| نَهْراً يُلَبِّيها الهَوَى مَعْسُولا |
| يا شادياتِ الشَّامِ قد تُسْمِعْنَنِي |
| شدوَ الزمانِ مُرتَّلاً ترتيلا |
| فوعيتُه وعياً وخِلْتُ بخاطِري |
| من شدوِكُنَّ مُتيَّماً مَعْلُولا |
| ذا الشَّدْوُ.. تجديدٌ لأيامِ الهَوَى؟ |
| أم أنتِ تَنْتَحِبين بَعْدُ طَويلا؟ |
| إنِّي أُحِسُّ لِصَدْحِ شَدْوِك نبْرَةً |
| وأرَى لَها في كُلِّ عَيْنٍ قِيلا! |