ثوب البنفسج خالد الأنشاصي
|
مثلما تسكب أمرأة نجمها
في مرايا المساء
تجمل مكياجها بالغواية
تزرع حناءها في الرصيف
وتلقي الظلال على العابرين
أنا
خضت أول معركة،
لا تلوموا بقايانا
إن لوحت
بالصباح الأخير
مثلما ذيل عصفورة
رش ماء المساء
على وجهنا
لم نكن قد أذبنا فراشاتنا في السراج
انتفضنا كظل
تؤرجحه الأمنياتُ
عشقنا البحار التي
تمنح الدفء ورداً
وفاتحةً
ورغيفاً من النور
أدعية نستجير بها الله
هذي خطانا
نمت في البعيد
انحنى الجسد المستباح
انحنينا ولا
لم نكن أول المنحنين
إلى سطوة الريح
لا
لم نكن غير أغنية
من رماد التشهي
أسألوا النار
من أطفأ القلب
من علم امراةً
أن تنام على جمرها
في لهيب الحرير
أسألوني أنا
عن شتاء النوارس
والبحر
والرمل
والشعب
كيف احتوتنا المقاعد
أرصفة الغرباء
وكيف ابتدأ خلقنا
في المنافي
طيوراً من الثلج
كيف انزوت
في ملامحنا العاديات
كقط أليف
اسألوني
عن القيد
والسوط
والموت في هدأة
الأمسيات
ولا تسألوني عن النهر
كيف يخبئ في جوفه
النار
والنور
أنجمنا الزاهرات
حكايا المحبين
أرجوحة الهمس
حين يهدهدها عاشقان
فيسبح ظلهما في
الفرات
أسألوني عن
الخبز
والماء
والخوف
لا تسألوني عن العشب
كيف ينام على رمله
وأنا لا أنام
اسألوني
عن الوطن المستكين
هنا
في دمي المتناثر
من ألف عام
اسألوني
عن الوتر اللا يهز حكايتنا
للصغار
اسألوا عاشق الورد
كيف استقام على شوكه
والحكاية كالنار
في حلق عصفورة
من عجين
مثلما علقت مرأة
قلبها في بهاء الحريق
أنا هكذا
بعت ثوب البنفسج
حين استباحت خطى النار
عري الطريق!
|
|
|
|
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى
chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى
admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright 2003, Al-Jazirah Corporation, All rights Reserved
|