| يُعَزِّي أَحْرُفِي أَمَلٌ جَرِيْحُ |
| فَتَرْكُضُ وَالمَدَى لَيْلٌ كَسِيحُ |
| تَغَصُّ بِوَابِلِ الحَسَرَاتِ تَشْقَى |
| وَفِي جُبِّ الأَسَى تَبْكِي تَصِيحُ |
| وَيَعْلُو صَوْتُهَا يَسْرِي هَبَاءً |
| فَيَبْلَعُهُ الدُّجَى وَتَغِيْضُ رُوحُ |
| تَمُدُّ يَداً...لِمَنْ؟ مَا ثَمَّ إِلاَّ |
| عُوَاءٌ ظُلْمَةٌ عَصْفٌ فَحِيحُ |
| وَتَسْتَبِقُ الخُطَى أَمَلاً...وَلَكِنْ |
| هُنَا شَرَكُ الرَّدَى وَهُنَا ضَرِيحُ |
| تَلَفَّتُ مَنْ هُنَاكَ؟ وَرَاوَدَتْهَا |
| هَوَاجِسُ..مَنْ هُنَاكَ؟ وَهَبَّ رِيحُ |
| وَلاحَ لَهَا كَمَا الأَشْبَاحِ، كَادَتْ |
| لِرُؤْيَتِهَا الكَوَاكِبُ لا تَلُوحُ |
| وُجُوْهٌ مِنْ أَدِيْمِ القُبْحِ قُدَّتْ |
| تَوَارَى خَلْفَهَا وَجْهٌ قَبِيحُ |
| وَمَا أَشْعَلْتُ نَبْضَ الشِّعْرِ |
| إِلاَّ وَأَطْفَأَهُ الوُجُوْمُ المُسْتَبِيحُ |
| مَدَحْتُ هَجَوْتُ حَتَّى ضَجَّ شِعْرِي |
| فَمَا نَفَعَ الهِجَاءُ وَلا المَدِيحُ |
| تَقِيْءُ رُفَاتَنَا حِقَبٌ عِجَافٌ |
| فَتَعْصِرُهَا البَلادَةُ وَالجُنُوحُ |
| نَلُمُّ شَتَاتَنَا - وَالأُفْقُ يَهْمِي |
| لَظًى - بِشَتَاتِنَا، كُلٌّ فَصِيحُ |
| فَلَيْسَ مِنَ الحِمَى إِلاَّ حُمَاةٌ |
| وَلَيْسَ مِنَ الهُدَى إِلاَّ مُسُوحُ |
| يُعَزِّي أَحْرُفِي أَمَلٌ وَمَاضٍ |
| شَذَاهُ بِكُلِّ جَانِحَةٍ يَفُوحُ |
| سَئِمْتُ الحَاضِرَ المَغْمُوْسَ وَحْلاً |
| هَوَى وَتَعَتَّقَتْ فِيْهِ القُرُوحُ |
| يَعُبُّ اللَّيْلَ كَأْساً مِنْ دِمَاءٍ |
| فَلا بَلَّ الغَبُوْقُ وَلا الصَّبُوحُ |
| وَكَيْفَ غَدٌ؟ لَعَمْرِي لَيْسَ غَيْباً |
| يَكَادُ بِسِرِّهِ الخَافِي يَبُوحُ |
| وَهَلْ مَنْ يَسْتَلِذُّ الهَدْمَ نَهْجاً |
| كَمَنْ شِيْدَتْ عَلَى يَدِهِ الصُّرُوحُ؟ |
| رَسَمْتُ نُوَاحَنَا طِفْلاً يَتِيْماً |
| بِلا مَأْوَى كَمَا يَغْدُو يَرُوحُ |
| وَلَوْ أَنَّ النُّوَاحَ يُفِيْدُ مُضْنًى |
| لَمَا أَلْفَيْتَ إِلاَّ مَنْ يَنُوحُ |