| طَلَلٌ يُناعِقُني عليه غُرابُ |
| وَمَدىً يُشائِيني إليه سرابُ |
| نفَخَ التَّصَحُّرُ روحَه، فروافدي |
| مِلحٌ.. وفوقي المُعْصِراتُ يَبابُ |
| فتَّشتُ عَلَّ يَداً تُمَدُّ بِقَطرَةٍ |
| فإذا الأصابعُ في الأكُفِّ حِرابُ |
| وَرَتَقْتُ في ثوبي الممزَّقِ جِلْدَتي |
| واليومَ..لا جلدٌ ولا أثوابُ |
| هو ذا النعيم ال بشَّروني أنني |
| لو مُتُّ محترقاً به سَأُثابُ |
| خرجت على القانون بعضُ أظافري |
| فبكى وَوَلْوَلَ مَن لهم أنيابُ |
| أوَكُلَّما حَبَلَتْ بأرضٍ فتنةٌ |
| ملعونةٌ فأنا الأبُ المِنجابُ؟ |
| ما عدتُ أملكُ غيرَ نعشٍ فارغٍ |
| مُتَهَيِّبٌ من دفنهِ الإرهابُ |
| فعَلامَ يُعدَمُ ميِّتٌ لم يَكتَمِلْ |
| أبداً كما للموتِ فيه نِصابُ؟ |
| ما قاتلَتْ خيلي، ولا رَجِلي، ولا |
| غُلِقتْ لتَستُرَ سوءتي الأبوابُ |
| نزلَ الرماةُ وسفحُ ( أُحْدي ) بينَ مَن |
| سَلَبوا ومَن سلَبَتْهمُ الأسلابُ |
| وسقطتُ مِن نَظرٍ..إلى نَظرٍ.. إلى |
| نظرٍ بهِ حتى الضياءُ مُصابُ |
| حتى إذا احتفلَ الترابُ تظاهَرَتْ |
| بالميتينَ جماجمٌ ورِقابُ |
| وبدا عجاباً أن يعمَّر مخلِصٌ |
| وَلَو انََّ آجالَ النفوسِ كِتابُ |
| ومشى القطيعُ إلى القطيعِ، تسوقُه |
| فوقَ الرعاةِ النائمين ذئابُ |
| وإذا علوجُ الرومِ نحن علوجُها |
| فَاهْنَيْ بعزِّ الدِّهرِ يا أعرابُ |
| نُفِيَتْ عصوري في البلادِ وصودِرَتْ |
| من صلبِ كلِّ جدودِيَ الأحساب |
| مِن أينَ أطمَعُ والخرابُ يلفُّني |
| أني بغيرِ صدى السُّؤالِ أُجابُ؟ |
| روحي ممزقةٌ هنا وهناكَ ثا |
| كلةَ الجذورِ.. ومُنقِذِي حَطّابُ |
| كُتُباً مُذَبَّحَةَ الحروفِ يَسيلُ مِن |
| أعناقِهنَّ الشِّعرُ والإعرابُ |
| وإذا جبينُ أبي العتيق وخدُّهُ |
| لِبُيُوتِ سُفّالِ الورى أعتابُ |
| لو يُدركُ التاريخُ حجمَ مُصابِهِ |
| لَطَمَتْ وَشَقت جيبها الأحقابُ |
| بَردَ الوطيسُ وما تزالُ حَرَائقي |
| وعلى دمي تَتَدافعُ الأَنخابُ |
| عَمِيَتْ عيونُكَ يا (رشيد).. غَمائِمي |
| صارَتْ تَلُمُّ خَراجَها الأغرابُ |
| فُقِدَ الصُّواعُ.. ولم يَرَوا مُتَلَفِّتاً |
| غيري.. بِعِفَّةِ جُوعِهِ يُرتَابُ |
| أَأُلامُ لو بِعْتُ الملوكَ بِكِسرةٍ |
| لم يكسِروا سَغَبي بها وَأُعابُ |
| لا يازمانَ العُهرِ لستُ بسارقٍ |
| لا يَخْدَعَنكَ نَبِيُّكَ الكذّابُ |
| مَن مُبلغُ الناجين أنَّ منابري |
| قد نُصِّرَتْ وتهوَّدَ المحراب |
| أرطابُكم أُكِلَتْ وعارٌ كونُكُم |
| حَشَفاً معَيَّرَةً به الأرطابُ |
| أَوَتُستعادُ الدّارُ بعدَ خرابِها |
| إنْ لم يَمَسَّ الساكنينَ خَرابُ؟ |