* سيدنى قنا :
تمكن العلماء من اختراع كاميرا تراقب سائق السيارة وتحذره من الحوادث قبل وقوعها نتيجة الارهاق أو عدم الانتباه، وتقوم هذه الكاميرا المثبتة داخل السيارة بمراقبة السائق ودراسة وجهه لاكتشاف الارهاق أو شرود الذهن ومن ثم تحذره من أي حادث محتمل، وحازت هذه التقنية التي أطلق عليها اسم (فيس لاب) مؤخراً على جائزة يوريكا للابتكار في التكنولوجيا وهي أرفع الجوائز العلمية في استراليا، وكان نظام فيس لاب قد تم تطويره من قبل فريق (الماكينات المبصرة) وهو فريق دولى مكون من عشرين عالما دوليا يتخذ من الجامعة القومية الاسترالية في كانبيرا مقرا له، ويعكف هؤلاء العلماء الذين يعدون خبراء في التفاعل بين البشر والكمبيوتر منذ عام 1996م على تطوير نظام فيس لاب الذي يتعقب ويراقب سائقي السيارات بواسطة كاميرات مركبة على لوحة عدادات السيارة ويمكن له أن يعرف مدى انتباهه خلال القيادة عبر تحديد اتجاه نظره وعدد المرات التي يرف فيها جفنه في الثانية وزاوية رأسه.
ويذكر ان الارهاق مسؤول عن نحو ثلاثين بالمائة من حالات الوفاة البالغة نحو سبعمائة ألف حالة نتيجة حوادث السير على المستوى العالم، ومازال جهاز فيس لاب في مرحلة النموذج الاولى، وقامت شركات السيارات العالمية بشراء نسخة من هذا الجهاز لتطويره حسب مواصفاتها، ويبلغ تكلفة هذا الجهاز الاولى نحو أربعين ألف دولار مما يعتبر فوق القدرة الشرائية للمستهلكين ولكن يتوقع ان يصل سعره إلى مائتي دولار مع تسويقه تجاريا بعد أربع سنوات من الآن.
تستعد جنرال موتورز لإطلاق جيل الكوبيه كورفيت C6 السادس الجديد كموديل 2005م، ثم ستنضم صيغة السقف المكشوف بعد أشهر قليلة، بهدف مواجهة العروض الرياضية العليا في الأسواق العالمية، وكان أول أجيال كورفيت قد أطلق في عام 1953م.
وللمرة الأولى منذ عام 1962م تتخلى كورفيت عن نظام الكشف الأوتوماتيكي للمصباحين الأماميين عند إنارتهما، لأن المصابيح الأمامية ستكون مكشوفة تماماً، بينما تأتي المصابيح الخلفية دائرية.
وقد أنتجت جنرال موتورز نحو 36 ألف وحدة في العام الماضي من كورفيت، وستسوّق موديلَيها بحوالي خمسين ألف دولار، بفارق يقل 25 ألف دولار لمنافستها كاديلاك إكس إل آر.
المحرك والتعليق
ستجهز كورفيت الجديدة بمحرك ذي ثماني أسطوانات V8 مع تقنية الأصابع الجانبية الدافعة للصمامات الستة عشر بمضمون تقني عصري يحمل تسمية إل إس LS2 التي تمثل الجيل الرابع من المحرك، وهو بسعة 6.0 ليترات، وقوة تصل الى 400 حصان.
ويمكن إضافة التحكم المغناطيسي الاختياري بالتعليق، وعزم الدوران 542 نيوتونمتر، وتبلغ السرعة القصوى 290 كلم ساعة.
وشملت التحسينات توسيع حجم المحرك المصنوع من الألومينيوم، ووضع مسالك تزييت أكثر فاعلية يكفيها 5.2 ليترات من الزيت، بدلاً من 6.1 ليترات، وتم استحداث مواضع إضافية لتركيب أجهزة رصد جديدة، وإطالة شوط الصمامات لاستغلال تحسينات مشعبات سحب الهواء، مع تحسين نوابض الصمامات لتمكينها من تحمل زيادة القوة والعزم.
كما تم تسريع انتقال المعلومات من دواسة الوقود الى وحدة التحكم الإلكتروني بوظائف المحرك مع تحسين ملفات حث الاشعال وزيادة نسبة ضغط المزيج قبل الاشتعال، بنسبة ممتازة تفيد في زيادة القوة والعزم المستخرجين وتخفيف معدل الاستهلاك.
ولتخفيف وزن مشعبات تنفيس الغازات المحترقة بنسبة الثلث، تم تحسين مزيج المعدن لتقليص السماكة، وتقريب المحولين الحفازين من مشعبات التنفيس، لرفع حرارة المحولين الحفازين سريعاً بعد الانطلاق.
علبة التروس
ستبقى علبة التروس متاحة بخيارين إما يدوية بست نسب أمامية في علبة تريميك T56 المحسنة، أو علبة أوتوماتيكية إلكترونية الضبط بأربع نسب أمامية 4L65E، والمحسنة لتحمل زيادة عزم الدوران ولتأخير الغيار حتى ارتفاع دوران المحرك أكثر مما في الجيل الخامس.
الدفع والتعليق
الدفع خلفي مع نظام توجيه بجريدة وترس مع تعزيز هيدروليكي متبدل اللين حسب السيارة، من خلال نظام تعليق مستقل مع سواعد شوكية مزدوجة في الجوانب الأربعة، ومعظم عناصره مصنوع من الألومينيوم، باستثناء النوابض المقصّية (شرائح) العرضية المصنوعة من الألياف المركبة الخفيفة الوزن.
وعدا عن نظام التعليق الأساسي يتاح خيار ثانٍ للتعليق أقسى وأكثر حدة مع مكابح قرصية بمقاييس أكبر من الأخرى المعتمدة في الفئتين الأخريين، مع تثقيب الأقراص لزيادة فاعلية الكبح في القيادة الحادة، وإطارات غوديير خاصة بمخططات غير متوازية وأكثر تجانساً مع القيادة الرياضية الحادة، وتبريد إضافي لزيت علبة التروس وللتعزيز الهيدروليكي لنظام التوجيه.
وخيار التعليق الثالث فهو إلكتروني ذو تحكم مغناطيسي، ويتضمن مخمدات عاملة بتقنية التحكم الكهربائي المغناطيسي بليونة السائل في كل من أسطوانات التخميد، حيث تتضمن السوائل جسيمات حديد صغيرة جداً تتأثر بالتيار الكهربائي الواصل الى ملف كهربائي في وسط صمام أسطوانة التخميد، لتقسية التخميد أو تليينه، بسرعة تصل الى جزء ألفي واحد من الثانية الواحدة، حسب معطيات أجهزة رصد سرعة كل من العجلات ووضعية كل منها، ووضعية المقود، ودرجة الشد الإنعطافي للهيكل، ودرجة تمايله الجانبي والغوص الجموح، ودرجة الحرارة الخارجية.
وتبعاً لتلك المعلومات، ترسل وحدة التحكم الإلكتروني معلوماتها الى كل من أسطوانات التخميد الأربعة، حسب مقاييس البرمجة المدخلة للتفاعل فورياً مع طبيعة القيادة والطقس.
وهو ما يسمح لأسطوانات التخميد بالتفاعل مع القيادة الديناميكية في المنعطفات بتقسية التعليق نسبياً لتخفيف التمايل الجانبي، أو لمعاكسة تأثير حدبة أو ثغرة تحت أي من الإطارات للمحافظة على الاتصال المستمر بين كل منها وبين الطريق، أو تليين التعليق وتنعيم السلوك وتخفيف ضجيج السير في القيادة الهادئة أو على الطريق السريع.
ويتكامل التعليق الإلكتروني الضبط مع برنامج التحكم الإلكتروني بالسلوك، والذي تسميه جنرال موتورز برنامج التحكم بالثبات، الذي يرصد باستمرار معلومات سرعة كل من العجلات من أجهزة رصد نظام منع الانزلاق الكبحي والدفعي والشد الجانبي للهيكل ووضعية المقود وضغط السائل الهيدروليكي في نظام الكبح، ونظام التعليق، لتحديد أسرع وأدق وسائل تصويب شرود الهيكل فور بدايته، بتشغيل المكابح الملائمة، مع تخفيف بخ الوقود إذا اقتضى الأمر ذلك، وتعديل قسوة أي من أسطوانات التخميد حتى تستعيد السيارة سلوكها الطبيعي.
بنية الهيكل
لضمان التماسك البنيوي بأخف وزن ممكن يتم تركيب الهيكل على إطار مصنوع من الفولاذ والألومينيوم، أساسه قفص داخلي مصنوع من الأنابيب الفولاذية المشكلة بضغط السوائل مع نفق صغير يمر في وسطها من المقدمة الى المؤخرة، لزيادة التماسك من جهة، ولتمرير محور نقل الحركة من المحرك الأمامي الى المحور الخلفي من جهة أخرى مما يساهم في توزيع الوزن مناصفة تقريباً بين المحورين الأمامي الموجه والخلفي الدافع، ولاسيما مع تركيب علبة التروس بين المحور الخلفي وبين المقصورة، فينال كل من عاملَي الدفع والتوجيه حصة موازية تقريباً من الوزن الصافي للسيارة، مع إفادة راكبَي السيارة أيضاً من نقل علبة التروس الى المؤخرة، باتساع المساحة قرب قدمَي كل منهما تحت لوحة القيادة المركبة بدورها على بنية داخلية مصنوعة من الألومينيوم، إضافة الى استغلال الماغنيزيوم في بعض العناصر الهيكلية، بما فيها دعامة عمود المقود، وعلبة وحدة التحكم بمانع الاتنزلاق الكبحي، وتصنيع هيكلية المقعدين أيضاً من طبقتين من الألياف المركبة والمثبتة على إطار من الألومينيوم.
أما ألواح الهيكل فهي مصنوعة من الألياف البلاستيكية المقوّاة، ما يخفف الوزن ويحد من تأثر تلك الألواح بالإصابات البسيطة التي تتعرض لها السيارة خصوصاً في المدن.
وتبقى مفاصل فتح غطاء الصندوق الأمامي مركبة في المقدمة، ليفتح من جهة الزجاج الأمامي، صعوداً في اتجاه مقدمة السيارة، وقد خف وزن المفاصل كما ازدادت متانته مع تخفيف الجهد اللازم لإغلاقه.
أما غطاء الصندوق الخلفي فهو يقفل بمساعدة قفل كهربائي يحكم ايصاده ويسهله.
وقد أصبح البابان أمتن مما مضى وأسهل إغلاقاً مع تحسين نوعية الصوت عند إغلاقهما، كما تغيب عنهما مقابض الفتح الخارجية بحكم اعتماد نظام البطاقة الإلكترونية للدخول من دون مفتاح، بمجرد اقتراب البطاقة حتى لو كانت في الحقيبة، وتوصد السيارة عند ابتعاد البطاقة بضعة أمتار، مع تعذر تشغيل المحرك ما لم تكن البطاقة الإلكترونية في المقصورة.
وأصبح غطاء السقف القابل للنزع أوسع مما مضى.
تحسين المقاييس
أصبحت قاعدة العجلات 2.69 متر، في حين قصّر الهيكل حوالي 13 سنتم، فأصبح 4.435 أمتار، أما عرض الهيكل فيبلغ 1.84 متر، مما يعكس مدى تقصير المسافتين الفائضتين خارج قاعدة العجلات أمام المحور الأمامي ووراء الخلفي، ما ساهم في تعزيز ثبات الهيكل ودقة سلوكه الرياضي، وتم توسيع مقاييس العجلات الى 18\ 8.5 بوصة في مقدمة كورفيت الجديدة مع إطارات 245/40ZR18 و19 \ 10 بوصة في المؤخرة مع إطارات 285/35ZR19، والإطارات الجديدة من النوع القابل للسير ولو مثقوبة.
عناصر الحماية
تتضمن عناصر الوقاية في التجهيز الأساسي لمختلف الفئات، الكبح القرصي في العجلات الأربعة، مع مقابض فكية بمكبسين في المقدمة وبمكبس واحد في المؤخرة، ونظام حماية فاعلة متكاملاً ويشمل وظائف منع الانزلاقَين الكبحي والدفعي وبرنامج التحكم بالثبات والتي تقوم بمعالجة شرود الهيكل بتشغيل المكابح الملائمة مع تخفيف بخ الوقود عند الضرورة.
التجهيزات الأساسية
تتضمن كورفت في تجهيزاتها الأساسية في مختلف الفئات وسادتان هوائيتان مواجهتان للسائق والراكب والتحريك الكهربائي لمقعد السائق والنظام السمعي مع قارىء أقراص CD وملفات MP3 السمعية، وتضمين هوائي الراديو في الزجاج الأمامي، كما تعرض معلومات شاشة السائق وظائف كومبيوتر السيارة، عن معدلات السرعة والاستهلاك والمسافة المتبقية بمخزون البنزين، وضغط الإطارات والخدمة المتبقية لزيت المحرك وذلك بتقنية شاشات الإنارة العضوية الخلفية والتي تتميّز عن شاشات السوائل البلورية العادية، بزيادة دقة عرضها ووضوحها حتى تحت أشعة الشمس، وخصوصاً عند النظر إليها جانبياً، بفضل مرور النور عبر غشاء رقيق يغني عن الإنارة الإضافية التي تتطلبها شاشات السوائل البلورية التقليدية.
وهي تقنية متزايدة الاستغلال في شاشات التلفون والأجهزة الإلكترونية الصغيرة وحتى لشاشات الكومبيوتر والتلفزيون.
التجهيزات الإضافية
يمكن الحصول بشكل إضافي على خيارات المقعدَين الرياضيين اللذين يحتويان على وسادتين جانبيتين و التحريك الكهربائي لمقعدَي السائق والراكب، ولدرجة النتوء الجانبي ووراء الثلث السفلي من العمود الفقري، ونظام سمعي أقوى من الأساسي مع خزان مبدل لستة أقراص سي دي، ونظام الملاحة الإلكترونية مع إشعار صوتي مع خرائط محفوظة على قرص DVD عوضاً عن مجموعة من أقراص السي دي العادية، وشاشة ملونة مقياسها 6.5 بوصة تتضمن وسائل التحكم بلمس صور ازرار التحكم المعروضة على الشاشة ذاتها، ومصابيح الكزينون، ونظام العرض الصوري في مجال رؤية السائق، على مستوى الزجاج الأمامي والذي يعرض معلومات مختلفة منها سرعة السيارة أو مؤشرات الوظائف الرئيسية في السيارة، وغيرها.
ويتيح عرض المعلومات إما حسب برمجة القيادة العادية فينتقي السائق عدداً من المعلومات الممكن عرضها عبر الزجاج الأمامي، مثل مؤشرات سرعة السيارة ومؤشرات الإنعطاف أو معايير النظام السمعي أو النسبة المعشقة في علبة التروس الأوتوماتيكية، وخيار الإنارة الخارجية، بينما تتيح برمجة القيادة السباقية على الحلبات، تكبير حجم رسم عداد سرعة دوران المحرك وسرعة السيارة وحالة المحرك ودرجة الشد الجانبي للهيكل في المنعطفات.