د.عبدالعزيز الجار الله
شجع الغرب أوروبا وأمريكا وكذا الصين وروسيا -شجع - إيران عام 2006 على الهيمنة على العراق بعد سقوط نظام صدام حسين في بغداد 2003، هذه الدول (شيطنت) إيران في الربيع العربي 2010 لتسيطر إيران على قرار (4) عواصم عربية : بغداد، دمشق، بيروت، صنعاء، أي السيطرة على العراق، سوريا، لبنان،اليمن .
وقبل هذا التاريخ اتخذت القيادة السياسية السابقة في اليمن (برئاسة علي عبد الله صالح) عام 1990 موقفاً امتنع عن إدانة احتلال العراق للكويت، فاعتبرته الكويت ودول الخليج موقفاً مؤيداً و متعاطفاً مع الاحتلال العراقي. كما رفض اليمن في 2 أغسطس 1990 بيان وزراء الخارجية العرب بالقاهرة، و رفض قرارات قمة القاهرة في 7 أغسطس 1990 التي أدانت الغزو، أيضا تغيب مندوب اليمن في مجلس الأمن عن التصويت على قرار إدانة الغزو العراقي رقم (660).
في شهر سبتمبر عام 2014 سيطر الحوثيين على صنعاء بدعم مباشر من إيران ودول أخرى بهدف تطويق السعودية: من الشمال العراق عبر ميليشيات إيران، وسوريا بشار الأسد وحزب الله في لبنان، من الشرق إيران، من الجنوب اليمن الحوثي اليمني، من الغرب الهيمنة الحوثية على باب المندب والميناء الحديدة والبحر الأحمر.
إذن الحرب التي تقودها الحكومة الشرعية، والتحالف العربي بقيادة السعودية ضد الحوثي في اليمن وإيران اصبح المطلب الدولي المعلن بعد أن تأكد للعالم أن تعطيل الملاحة الدولية بما فيها امدادات النفط في مضيق باب المندب بالبحر الأحمر وخليج عدن، المتزامن مع مضيق هرمز بالخليج العربي، هو أضرار شاملة دولية تتضرر منها جميع الدول. ومطلب إعادة الشرعية لليمن هو مطلب جميع الدول لاستقرار امدادات الطاقة والتجارة الدولية.
الحوثي تحت أي ظرف وعنوان هو معادي للسعودية وينفذ الأجندة الإيرانية، عدو شخصي للشعب والدولة السعودية، تمادى في التعدي على أراضي المملكة:
- حرب (نوفمبر 2009 - 2010): أول مواجهة عسكرية مباشرة على الحدود السعودية، تسلل مقاتلون حوثيون إلى جبل الدخان بمنطقة جازان، وردّ الجيش السعودي بعملية عسكرية واسعة انتهت بانسحاب الحوثيين من الشريط الحدودي.
- السيطرة الحوثية على العاصمة اليمنية صنعاء عام 2014 انقلاب عسكري حوثي على الشرعية اليمنية.
- عاصفة الحزم (مارس 2015): أطلقت تحالف عسكري عربي بقيادة السعودية لدعم الشرعية في اليمن وإعادة الحكومة الشرعية بعد سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء في سبتمبر 2014.
- هجمات صاروخية ومسيّرة (2015 - 2022) على السعودية حيث شهدت هذه الفترة إطلاق الحوثيين للصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة باتجاه المدن والبنية التحتية ومنشآت الطاقة داخل الأراضي السعودية.
- الهدنة اتفاق التهدئة (أبريل 2022): هدنة رسمية بين الأطراف، ومحادثات بين الرياض والحوثيين بوساطة عُمانية، وتزامن ذلك مع استئناف العلاقات السعودية الإيرانية في مايو 2023.
- تجدد التصعيد العسكري (سبتمبر وأكتوبر 2026) تعرضت فية المدن السعودية للهجمات الصاروخية والمسيرات الحثية.
لذلك لتكن هذه الحرب الأخيرة لوضع حدا للهجمات الحوثية على السعودية وأبعاد القيادات والمظاهر العسكرية عن الحدود السعودية بطول الخط الحدودي البري البالغ 1327 كيلومتر، بالذات من صعدة المطلة على الأراضي السعودية، ومن الحدود البحرية المجاورة في البحر الأحمر ولجم الحوثي وأعوان إيران من التطاول على المملكة حدودها ومدنها.